كشف تقرير حديث أصدرته شركة “كوتاليتي” المتخصصة في البيانات العقارية والتحليلات عن تفاقم المخاطر المالية التي تواجه مالكي المنازل وسوق العقارات في الولايات المتحدة نتيجة تزايد حدة وتكرار الظواهر الجوية القاسية.
وأظهر التقييم المستند إلى نموذج لقياس شدة واحتمالية المخاطر المناخية أن ولاية لويزيانا تصدرت القائمة كأكثر الولايات عرضة للظواهر الجوية الشديدة، يرافقها خطر رياح الأعاصير والفيضانات الداخلية، حيث تسجل حالياً خسائر سنوية تقدر بـ 6.7 مليار دولار، وسط توقعات بارتفاعها إلى 11.4 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2050.
وجاءت ولايتا ميسيسيبي وفلوريدا في المرتبتين الثانية والثالثة نتيجة التهديدات المباشرة للأعاصير، مع توقعات بزيادة إجمالي خسائر السوق العقاري فيهما بنسبتي 62% و54% على التوالي بحلول عام 2050، وفقًا لما نشرته شبكة “أخبار سي بي اس“.
وفي حين ضمت قائمة الولايات العشر الأكثر عرضة للمخاطر كلاً من فرجينيا الغربية، وأوكلاهوما، وكانساس، ونبراسكا، وتكساس، وألاباما، وميسوري، أشار التقرير إلى أن ولايتي كاليفورنيا وتكساس تتصدران حالياً إجمالي الخسائر المالية الفعلية المترتبة على الأضرار المناخية.
وتصل الخسائر السنوية المباشرة في كاليفورنيا إلى 18.2 مليار دولار مع توقعات بارتفاعها إلى 22.4 مليار دولار بحلول عام 2050، بينما تبلغ في تكساس 11.5 مليار دولار مع توقعات بوصولها إلى 16.5 مليار دولار.
وأكد الخبراء القائمون على التقرير أن التهديدات المناخية لا تقتصر على الولايات الساحلية فحسب، بل تمتد لتشمل الولايات الداخلية التي تواجه ارتفاعاً متزايداً في الفيضانات وعواصف الحمل الحراري الشديدة.
وتتزامن هذه التطورات مع لجوء شركات التأمين إلى رفع أقساط التغطية السنوية أو الانسحاب الكامل من الأسواق عالية المخاطر، مما يضع مالكي المنازل تحت ضغوط مالية متزايدة لحماية ممتلكاتهم.




