موقع الدفاع العربي – 5 نوفمبر 2026: تتجه إثيوبيا، بحسب تقارير إعلامية، إلى التفاوض لشراء سبع مقاتلات فرنسية من طراز «رافال»، في صفقة محتملة من شأنها تعزيز قدرات سلاح الجو الإثيوبي في مهام الاعتراض الجوي وتنفيذ الضربات الدقيقة.
وأشار موقع «سايلنت دوسييه»، في تقرير نشره يوم 3 نوفمبر، إلى أن تقارير متخصصة في الشؤون العسكرية تحدثت عن مفاوضات تجريها إثيوبيا لاقتناء هذه المقاتلات، دون أن يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي من أديس أبابا أو شركة «داسو للطيران» يؤكد هذه المعلومات.
ولم تُكشف تفاصيل القيمة المالية المحتملة للاتفاق، أو جدول التسليم، أو طبيعة التجهيزات والصواريخ التي قد تتضمنها حزمة التسليح.
وتوفر مقاتلات «رافال» قدرات متعددة المهام، تتيح لها تنفيذ عمليات التفوق الجوي واعتراض الطائرات المعادية، ومرافقة التشكيلات الجوية، واستهداف المواقع البرية والبحرية، إلى جانب مهام الاستطلاع. كما تتمتع بإمكانية تنفيذ مهام مختلفة خلال طلعة جوية واحدة.
وتشمل تجهيزات المقاتلة منظومة الحرب الإلكترونية «سبيكترا» (SPECTRA)، المصممة لاكتشاف التهديدات الرادارية والصاروخية وتحديد مصادرها، مع توفير قدرات الإنذار والتشويش الإلكتروني واستخدام وسائل الخداع لزيادة فرص بقاء الطائرة في بيئة العمليات المعادية.
ومن شأن دخول «رافال» الخدمة لدى القوات الجوية الإثيوبية، في حال إتمام الصفقة، أن يضيف قدرات قتالية جديدة إلى أسطولها، ويمنحها خيارات أوسع في حماية المجال الجوي وتنفيذ العمليات الجوية.
ويأتي الحديث عن المقاتلات الفرنسية بعد إعلان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في 28 أكتوبر، تسلّم بلاده 12 مقاتلة روسية من طراز «سو-35»، إلى جانب خطط للحصول على 4 منظومات الدفاع الجوي «إس-400»، في إطار مساعٍ لتوسيع قدرات القوات المسلحة الإثيوبية وتحديث ترسانتها العسكرية.
وتتزامن هذه التحركات مع تصاعد التحديات الأمنية التي تواجهها أديس أبابا في منطقة القرن الأفريقي، في ظل استمرار النزاعات المسلحة الداخلية، والتوترات مع إريتريا بشأن الحدود والوصول إلى البحر الأحمر، والخلافات مع السودان حول القضايا الحدودية وسد النهضة، فضلاً عن التوتر مع الصومال على خلفية المساعي الإثيوبية للحصول على منفذ بحري.
ومن شأن أي توسع إضافي في القدرات الجوية الإثيوبية أن يثير اهتمام دول الجوار، خصوصاً في ظل حساسية التوازنات العسكرية الإقليمية، واحتمالات أن تدفع هذه التطورات أطرافاً أخرى إلى تعزيز قدراتها الدفاعية والجوية، بما قد يفتح المجال أمام سباق تسلح جديد في المنطقة.




