موقع الدفاع العربي – 4 نوفمبر 2026: حققت روسيا تقدماً ملحوظاً في تطوير منظومات الدفاع الجوي والصاروخي، مستفيدة من خبراتها العملياتية والاختبارات الميدانية التي أتاحتها الحرب في أوكرانيا، حيث جرى اختبار قدرات عدد من الأنظمة الروسية في مواجهة طيف متنوع من التهديدات الجوية والصاروخية. وفي هذا السياق، تواصل موسكو الترويج لمنظوماتها الأكثر تطوراً، وعلى رأسها «إس-500 بروميثيوس»، باعتبارها جيلاً جديداً من أنظمة الدفاع الجوي القادرة على التعامل مع التهديدات الباليستية والأهداف الجوية المعقدة.
ووفق تقارير، ربطت روسيا إمكانية تزويد الهند بمنظومات الدفاع الجوي والصاروخي المتطورة «إس-500 بروميثيوس» (S-500 Prometheus)، ونقل بعض تقنياتها إليها، بإبرام صفقة جديدة لشراء 5 كتائب إضافية من منظومات «إس-400 تريومف» (S-400 Triumf).
ووفقاً لموقع Defence Security Asia ، يتضمن العرض الروسي حزمة تجمع بين نقل التكنولوجيا المرتبطة بمنظومة «إس-500» المتطورة وإبرام عقد إضافي لتوريد أنظمة «إس-400» التي أثبتت كفاءتها التشغيلية. وكانت الهند قد تسلمت بالفعل 4 كتائب من منظومات «إس-400»، التي تشكل أحد المكونات الرئيسية لشبكة دفاعها الجوي الاستراتيجي.
ويهدف هذا التوجه، بحسب التحليلات، إلى بناء شبكة دفاع جوي متكاملة تجمع بين المنظومتين، إذ يمكن تشغيل «إس-400» و«إس-500» ضمن منظومة قيادة وسيطرة موحدة، تتولى فيها «إس-500» اعتراض التهديدات الجوية الأكثر تعقيداً، بما في ذلك الأهداف الباليستية والتهديدات التي تحلق على ارتفاعات شاهقة، بينما تتولى «إس-400» التعامل مع بقية التهديدات الجوية والصاروخية.
وحتى هذه اللحظة، لم يصدر أي تأكيد رسمي من وزارتي الدفاع الروسية والهندية بشأن التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن. كما أن تنفيذ صفقة بهذا الحجم لن يتوقف على شروط نقل التكنولوجيا وتوريد المنظومات فحسب، بل سيعتمد أيضاً على قدرة الهند على دمج الأنظمة الجديدة في شبكة القيادة والسيطرة الحالية، وضمان توفير الدعم الفني والصيانة والتشغيل على المدى الطويل.

واستأنفت روسيا مفاوضاتها مع الهند بشأن تصدير أحدث منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «إس-500 بروميثيوس»، وفقاً لما أورده موقع IDRW ، وذلك عقب تأكيد نيودلهي رغبتها في شراء 5 كتائب إضافية من منظومات «إس-400»، إلى جانب الكتائب الخمس التي سبق أن تعاقدت عليها.
وبحسب الموقع، لا يقتصر العرض الروسي على تصدير منظومات «إس-500»، بل يتضمن أيضاً إمكانية نقل تكنولوجيا تصنيعها وتجميعها محلياً في الهند، بمشاركة شريك روسي. ويشترط العرض التزام الجانب الهندي بشراء 5 كتائب أو أكثر من «إس-500»، إلى جانب طلبية «إس-400» الإضافية، فيما تُقدّر القيمة الإجمالية لهذه الحزمة بأكثر من 5 مليارات دولار.
وتُصنف «إس-500» ضمن الجيل الجديد من منظومات الدفاع الجوي والصاروخي، وتُوصف أحياناً بأنها تمثل الطبقة العليا من شبكة الدفاع الجوي. وقد صُممت لاعتراض مجموعة واسعة من التهديدات، تشمل الطائرات والصواريخ الجوالة والباليستية والمركبات الانزلاقية فرط الصوتية، وصولاً إلى الأقمار الصناعية الموجودة في المدارات الأرضية المنخفضة.
ودخل أول فوج من منظومات «إس-500» الخدمة القتالية في روسيا بنهاية عام 2025، فيما كانت التقديرات السابقة تشير إلى أن الموافقة على تصديرها إلى الخارج لن تتم قبل عام 2029.
وعلى صعيد منظومات «إس-400»، تمتلك الهند حالياً 4 كتائب منتشرة في الخدمة، مع توقع وصول الكتيبة الخامسة بحلول نهاية عام 2026. ومن شأن دمج منظومات «إس-500» ضمن هذه الشبكة إنشاء بنية دفاع جوي متعددة الطبقات، تتيح توفير حماية أكثر شمولاً للمنشآت الحيوية في مواجهة الهجمات الجوية والصاروخية واسعة النطاق.
وسبق أن تحدثت تقارير عن عرض روسي لإنشاء منظومة دفاع جوي مشتركة مع الهند اعتماداً على «إس-500 بروميثيوس»، ضمن برنامج «سودارشان تشاكرا» (Sudarshan Chakra)، حيث تمحورت المناقشات آنذاك حول إمكانية مشاركة الهند في تطوير المنظومة الجديدة.
وفي ديسمبر 2025، أفادت تقارير بأن الهند تدرس شراء «إس-500» رداً على تطوير الصين منظومة الدفاع الصاروخي «المقر الرئيسي-29». وبحلول يونيو 2026، تسلمت نيودلهي الكتيبة الرابعة من منظومات «إس-400 تريومف»، كما عزز استخدامها القتالي لهذه المنظومات خلال المواجهة مع باكستان اهتمامها بمواصلة التعاون مع موسكو في مجال الدفاع الجوي.




