موقع الدفاع العربي – 6 نوفمبر 2026: كشفت شركة «روستيخ» (Rostec) الروسية الحكومية للصناعات الدفاعية عن نسخة متحركة من منظومة المدفعية المضادة للطائرات «تسيتاديل» (Tsitadel)، بعد تثبيت المدفع وأجهزة الاستشعار الخاصة به على هيكل شاحنة عسكرية، وفقاً لما أعلنته الشركة.
وكانت منظومة «تسيتاديل» تُستخدم حتى الآن في شكل ثابت، بهدف حماية المنشآت والمواقع الحيوية من هجمات الطائرات المسيّرة.
وقالت «روستيخ»: «جرى الآن تثبيت الوحدة القتالية، إلى جانب أنظمة الرادار والكشف البصري، على هيكل مركبة، ما يتيح نقل منظومة الدفاع الجوي بسرعة إلى مواقع مختلفة تحتاج إلى الحماية من الهجمات الجوية. كما ستوفر النسخة المتحركة من المنظومة قدرات موسعة لمجموعات النيران المتحركة في التعامل مع الأهداف».
وفي يونيو/حزيران الماضي، أفادت وسائل إعلام روسية بأن الشركة تخطط لتركيب المنظومة، المعروفة أيضاً باسم ZAK-30، على شاحنة عسكرية من طراز «أورال» Ural.
وتتكون منظومة «تسيتاديل» من برج قتالي يتم التحكم فيه عن بُعد، ومسلح بمدافع آلية عيار 30 ملم، تستخدم ذخائر انفجارية مبرمجة للانفجار الجوي. وتُضبط هذه القذائف مسبقاً لتنفجر عند نقطة محسوبة أمام الطائرة المسيّرة مباشرة، مطلقة سحابة من الشظايا باتجاهها، ما يلغي الحاجة إلى إصابة الهدف بشكل مباشر.
وتحمل الوحدة القتالية 300 قذيفة، وتقول «روستيخ» إن المنظومة قادرة على الاشتباك مع الطائرات المسيّرة ثابتة الجناحين على مسافة تصل إلى نحو كيلومتر واحد، ومع الطائرات الصغيرة متعددة المراوح، مثل المسيّرات رباعية المراوح، على مسافة تصل إلى نحو 800 متر.
وتعتمد المنظومة على رادار ومستشعرات كهروبصرية، بما في ذلك كاميرا حرارية، تتيح لها اكتشاف الأهداف وتتبعها ليلاً ونهاراً. ويتولى نظام إدارة النيران توجيه المدافع وتحديد توقيت تفجير القذائف بصورة آلية، كما يمكن تشغيل عدة وحدات إطلاق من مركز قيادة واحد يقع على مسافة تصل إلى نحو كيلومتر واحد.
وتؤكد «روستيخ» أن النسخة الثابتة من «تسيتاديل» أثبتت كفاءتها خلال العمليات القتالية، وأنها قادرة على إسقاط أنواع مختلفة من الطائرات المسيّرة، فضلاً عن صواريخ الكروز.
كما تشير الشركة إلى أن استخدام الذخائر ذات التفجير الجوي ونظام إدارة النيران الجديد يسمح بتقليل استهلاك الذخيرة بصورة كبيرة مقارنة بمدافع الدفاع الجوي التقليدية. ونقلت صحيفة «إزفيستيا» الروسية عن ممثل للشركة، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أن حجم التوفير في الذخائر قد يصل إلى عدة أضعاف لكل هدف يتم الاشتباك معه.
وكانت «روستيخ» قد عرضت منظومة «تسيتاديل» للمرة الأولى في مايو/أيار الماضي، خلال منتدى أمني بالقرب من موسكو، حيث استعرضت المدفع المضاد للمسيّرات المزود بذخائر مبرمجة. وفي سبتمبر/أيلول، كشفت الشركة عن المنظومة خارج روسيا للمرة الأولى، خلال معرض العلمين الدولي للطيران في مصر، في إطار مساعيها لتسويقها أمام المشترين الأجانب.
وتأتي هذه المنظومة ضمن توجه روسي لتطوير حلول أقل تكلفة لمواجهة الطائرات المسيّرة الأوكرانية بعيدة المدى، التي تنفذ هجمات متكررة على مصافي النفط والقواعد الجوية والمنشآت الحيوية وغيرها من الأهداف الواقعة في عمق الأراضي الروسية، دون الاضطرار إلى استخدام صواريخ الدفاع الجوي باهظة الثمن لاعتراض كل هدف.
ومن شأن النسخة المثبتة على الشاحنات أن تمنح وحدات الدفاع الجوي الروسية مرونة أكبر في نقل قدرات الحماية من موقع إلى آخر، بدلاً من الاعتماد على إنشاء مواقع دفاعية ثابتة ومخصصة لكل منشأة.




