مفاوضات في مراحل متقدمة.. المغرب يعزز قدراته على الضربات بعيدة المدى في ظل تصاعد المنافسة العسكرية مع الجزائر.
موقع الدفاع العربي – 3 نوفمبر 2026: علمت صحيفة «كالكاليست» الإسرائيلية أن شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) تقترب من إبرام اتفاق أولي لبيع صواريخ «لورا» الباليستية إلى المغرب، الذي يخوض سباق تسلح مع جاره الجزائر.
ونقلت الصحيفة عن مصادر دفاعية قولها إن «المفاوضات بين الطرفين جادة وبلغت مرحلة متقدمة للغاية»، دون الكشف عن القيمة المحتملة للصفقة.
وقالت الصحيفة أن حصول المغرب على هذه الصواريخ الإسرائيلية من شأنه أن يعزز قدراته على تنفيذ الضربات الدقيقة بعيدة المدى، في ظل التوسع العسكري الجزائري المدعوم بالأسلحة الروسية والصينية.
صُممت صواريخ «لورا» لتنفيذ ضربات دقيقة على مدى يصل إلى نحو 500 كيلومتر، ويمكن إطلاقها من منصات برية أو سفن حربية أو طائرات.
ووفقًا لها، أجرت شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، قبل نحو خمسة أسابيع، اختباراً بإطلاق صاروخين من طراز «لورا» فوق المحيط الهادئ، في إطار عرض لقدرات المنظومة أمام البحرية الألمانية، التي تبدي اهتماماً بالحصول عليها لتعزيز قدراتها على تنفيذ الضربات متوسطة وبعيدة المدى.
وعرضت الشركة صواريخ «لورا» ضمن مشاركتها في معرض مراكش للطيران 2026، الذي افتُتح أمس في قاعدة القوات الجوية الملكية بمراكش، بمشاركة ثماني شركات دفاعية إسرائيلية تعرض منتجاتها في المغرب للمرة الأولى.
وتشمل الأنظمة المعروضة في الأجنحة الإسرائيلية صواريخ «لورا»، التي تتصدر المفاوضات الجارية بين إسرائيل والمغرب.
ونقلت «كالكاليست» عن مسؤولين دفاعيين قولهم إن «مجرد المشاركة العلنية للشركات الإسرائيلية في المعرض بالمغرب تعكس جودة العلاقات بين البلدين».
وتشير التقديرات إلى أن إجمالي صادرات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية إلى المغرب منذ بداية العقد الحالي تجاوز ملياري دولار.
ووفقاً لبيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، أصبحت إسرائيل ثالث أكبر مورد للأسلحة إلى المغرب، بحصة تتجاوز 10% من إجمالي وارداته العسكرية، خلف فرنسا والولايات المتحدة.
وكان المغرب قد حصل بالفعل على راجمات الصواريخ الدقيقة ومنظومات الإطلاق «PULS» من شركة «إلبيت سيستمز»، إلى جانب منظومة الدفاع الجوي «باراك إم إكس» من شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية.
كما أفادت تقارير أجنبية بأن المغرب اشترى قمراً صناعياً للتجسس من الشركة الإسرائيلية في صفقة قُدّرت قيمتها بنحو مليار دولار. وفي وقت سابق من العام الحالي، أشارت تقارير مغربية إلى نشر منظومة الدفاع الجوي «سبايدر» SPYDER التابعة لشركة «رافائيل» في البلاد.
وتتزامن هذه الصفقات مع إنشاء منشآت في أنحاء المغرب لتصنيع وتجميع الطائرات المسيّرة التي تطورها شركات إسرائيلية.
وبالإضافة إلى صواريخ «لورا»، عرضت شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية خلال معرض مراكش أحدث طائراتها المسيّرة «هيرون MK-2»، إلى جانب منظومة الدفاع الجوي «باراك إم إكس» التي سبق للمغرب اقتناؤها.
كما استعرضت الشركة أقمار الاتصالات الصناعية، وقدرات صيانة أنواع مختلفة من الطائرات، وخدمات تحويل طائرات الركاب إلى طائرات مخصصة لنقل الشحن.
وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، يرتبط اهتمام الشركة الإسرائيلية بعمليات تحويل طائرات الركاب وتحديثها، من بين أمور أخرى، بالتوسع المرتقب لأسطول الخطوط الملكية المغربية، التي تخطط لزيادة عدد طائراتها إلى أكثر من 200 طائرة خلال العقد المقبل، مقارنة بنحو 70 طائرة حالياً.
وقالت أنه من المتوقع أيضاً أن يسهم استضافة المغرب لمباريات كأس العالم 2030 في زيادة الطلب على توسيع قدرات النقل الجوي.
وإلى جانب شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، شاركت شركتا «إلبيت سيستمز» و«رافائيل» في المعرض، حيث عرضتا مجموعة من أنظمتهما الدفاعية.
ومن أبرز الأنظمة المعروضة منظومة الدفاع الجوي الليزرية «الشعاع الحديدي» Iron Beam التابعة لشركة «رافائيل»، وهي منظومة ليزر عالية الطاقة مصممة لاعتراض الطائرات غير المأهولة والمسيّرات بسرعة وبتكلفة منخفضة.
كما أقامت مديرية مراقبة الصادرات الدفاعية التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية جناحاً خاصاً في المعرض للترويج لمنتجات شركات إسرائيلية أخرى، من بينها Asio Technologies و Orbit و UVision و XTEND.




