— بيروت 📱 حمّل التطبيق
عاجل
طائرة مسيرة تلقي قنبلة محيط مسجد حسني شرق مخيم المغازي وسط القطاععاجل: قوات الاحتلال تقتحم بلدة دير بلوط غرب سلفيتعاجل: قوات الاحتلال تقتحم بلدتي دير الغصون وبلعا في طولكرمعاجل: وزارة الصحة في صنعاء: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلًا غربي تعزعاجل: مراسل المنار: مدفعية العدو الاسرائيلي تعتدي على المنطقة الواقعة بين بلدتي حاريص وحداثا في جنوب لبنانعاجل: المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي يرد على وزير الخارجية الالماني: يبرر الهجوم على إيران ولا يدرك حجم الأضرار الاقتصادية التي يلحقها ببلاده وبأوروبامراسل المنار: غارة من طيران العدو الاسرائيلي تستهدف بلدة طلوسة في جنوب لبنانعاجل: زوارق الاحتلال الاسرائيلي الحربية تطلق النار باتجاه شاطئ بحر بيت لاهيا شمال غرب قطاع غزة
إعلان تداول الذهب الفاخر في لبنان
العرب والعالم

طهران تحيي ذكرى اقتحام السفارة الأمريكية وسط احتفاء بانتكاسة ترمب الانتخابية

شهدت العاصمة الإيرانية طهران مسيرة حاشدة أمام مقر السفارة الأمريكية السابقة، بمشاركة آلاف المواطنين الذين أحيوا الذكرى السنوية للاستيلاء على المقر عام 1979. اكتسبت…

100%

شهدت العاصمة الإيرانية طهران مسيرة حاشدة أمام مقر السفارة الأمريكية السابقة، بمشاركة آلاف المواطنين الذين أحيوا الذكرى السنوية للاستيلاء على المقر عام 1979. اكتسبت الفعالية هذا العام زخماً استثنائياً لتزامنها مع تداعيات الانتخابات النصفية الأمريكية، التي شهدت تراجعاً ملحوظاً لحزب الرئيس دونالد ترمب.

ردد المشاركون في التجمع هتافات مناهضة لواشنطن وقوات الاحتلال، رافعين الأعلام الإيرانية ولافتات تندد بالسياسات الأمريكية في المنطقة. تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية الناتجة عن العدوان المستمر في الشرق الأوسط، والضغوط الاقتصادية المتبادلة بين الطرفين.

برزت في المسيرة لافتات تصور الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في هيئة تعبيرية مقيداً بسلسلة يمسك بها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. تعكس هذه الصور الرؤية الشعبية الإيرانية للتحالف الوثيق بين واشنطن وتل أبيب في شن الحروب والاعتداءات على دول المنطقة.

رفع المتظاهرون صوراً وشعارات تدعو للثأر للمرشد الأعلى علي خامنئي، الذي استشهد في ضربات أمريكية وإسرائيلية مشتركة أواخر فبراير الماضي. أدت تلك الضربات إلى إشعال فتيل مواجهة إقليمية واسعة النطاق، زادت من حدة العداء الشعبي تجاه الوجود الأمريكي.

تضمنت الحشود لافتة ضخمة أكدت أن الشعب الإيراني هو الطرف الوحيد المخول بتحديد الأثمان في الصراع الجاري. كما رُسمت خرائط توضح سيطرة إيران على مضيق هرمز، في إشارة إلى استخدام سلاح الطاقة للرد على التهديدات العسكرية والاقتصادية.

أشارت مصادر إلى أن نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية اعتُبرت في طهران بمثابة استفتاء شعبي ضد سياسات ترمب المتشددة. وقد أقر ترمب نفسه بأن خسارة حزبه لبعض المقاعد تعود جزئياً إلى الانخراط في مواجهة مباشرة مع الدولة الإيرانية.

قالت إحدى المشاركات في التجمع إن المعاناة التي تسببت بها العقوبات الأمريكية لسنوات طويلة بدأت تنعكس آثارها على الداخل الأمريكي. وأضافت أن الارتفاع العالمي في أسعار الطاقة جعل الشعوب الغربية تشعر بجزء من المعاناة التي عاشها الإيرانيون بمفردهم.

أوضح مواطنون إيرانيون مشاركون أن إغلاق مضيق هرمز يمثل أداة ضغط مشروعة عندما تتحد القوى الغربية لفرض حصار اقتصادي. واعتبروا أن التأثير على أسعار النفط هو الوسيلة الوحيدة لجعل الحكومات الغربية تراجع سياساتها العدائية تجاه شعوب المنطقة.

رغم الاحتفاء بانتكاسة ترمب، أعرب بعض المشاركين عن شكوكهم في حدوث تغيير جذري في السياسة الخارجية الأمريكية. وأكد موظفون حكوميون أن النهج الأمريكي تجاه إيران لم يتغير جوهرياً على مدار العقود الخمسة الماضية بغض النظر عن الحزب الحاكم.

رفعت في المسيرة شعارات تصف الإدارة الأمريكية بـ ‘الغطرسة’، مؤكدة أن العداء الأمريكي للشعوب لا يرتبط بشخص الرئيس. وشددت مديرة مدرسة شاركت في الفعالية على أن الولايات المتحدة تظل خصماً استراتيجياً سواء كان الحاكم ديمقراطياً أو جمهورياً.

في سياق الردود الرسمية، رحب رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف بنتائج الانتخابات الأمريكية عبر منصات التواصل الاجتماعي. واعتبر قاليباف أن تصويت الأمريكيين يعكس رفضاً واضحاً لسياسات الحرب وتكاليف المعيشة المرتفعة الناتجة عنها.

تعود جذور هذه المسيرة السنوية إلى نوفمبر 1979، حين قام طلاب إيرانيون باقتحام السفارة الأمريكية بعد الثورة الإسلامية. طالب المحتجون آنذاك بتسليم الشاه محمد رضا بهلوي الذي كان يتلقى العلاج في الولايات المتحدة تحت حماية واشنطن.

استمرت أزمة الرهائن في السفارة لمدة 444 يوماً، وانتهت بقطع كامل للعلاقات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن في عام 1980. ومنذ ذلك التاريخ، تحول مقر السفارة إلى رمز لما تصفه إيران بـ ‘وكر التجسس’ ومركزاً للفعاليات المناهضة للسياسة الأمريكية.

تؤكد السلطات الإيرانية سنوياً من خلال هذه الفعاليات على استمرار نهج التحدي لما تسميه ‘الاستكبار العالمي’. وتأتي مسيرة هذا العام لتؤكد على ترابط الملفات الاقتصادية والسياسية، خاصة مع إحكام إيران قبضتها على الممرات البحرية الحيوية.