منظمة معاهدة الأمن الجماعي قلقة إزاء تصريحات أمريكية وإسرائيلية بشأن احتمال شن ضربات على إيران، وسط تهديدات باستخدام قنبلة جوية غير نووية فائقة القوة ضد المنشآت النووية الإيرانية — الأمين العام للمنظمة.
موقع الدفاع العربي – 5 نوفمبر 2026: أعرب الأمين العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، طالاتبيك ماساديكوف، عن قلق المنظمة إزاء التهديدات الأمريكية والإسرائيلية بشن ضربات عسكرية على المنشآت النووية الإيرانية.
وقال ماساديكوف، خلال الجلسة العامة رفيعة المستوى للمؤتمر الدولي الرابع للأمن الأوراسي في مينسك، إن «العواقب الخطيرة المحتملة لأي عمل عسكري أمريكي وإسرائيلي ضد إيران تثير قلقاً بالغاً بشكل خاص».
وأضاف أن هناك «تهديدات علنية باستخدام قنبلة جوية غير نووية فائقة القوة ضد البنية التحتية النووية الإيرانية، بما في ذلك المنشآت الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وأشار الأمين العام إلى أن البرلمان الإيراني يعمل، في الوقت نفسه، على إعداد مشروع قانون بشأن احتمال انسحاب البلاد من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
واختتم ماساديكوف بالقول إن مثل هذه التطورات، التي تجري على مقربة مباشرة من نطاق المسؤولية الجغرافية لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، لا يمكن إلا أن تثير قلقاً عميقاً لدى المنظمة.
تأتي هذه التصريحات بشأن التهديدات الأمريكية والإسرائيلية باستهداف المنشآت النووية الإيرانية، وسط التقارير التي تحدثت عن خيارات عسكرية أمريكية محتملة، من بينها استخدام قنابل تقليدية فائقة القوة، مثل القنبلة الجوية «جي بي يو-43/بي» (GBU-43/B MOAB)، المعروفة باسم «أم القنابل».
وتُعد GBU-43/B واحدة من أكبر القنابل التقليدية غير النووية في الترسانة الأمريكية، إذ يبلغ وزنها نحو 9.8 أطنان، وقد صُممت لإحداث دمار واسع بفعل موجة الانفجار الهائلة. ويأتي تداول اسم هذه القنبلة في سياق التقارير التي تناولت الخيارات العسكرية المحتملة لواشنطن في مواجهة المنشآت الإيرانية المحصنة.
وفي سياق متصل، أثار احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى استخدام أسلحة نووية تكتيكية ضد المنشآت النووية الإيرانية شديدة التحصين والمدفونة تحت الأرض نقاشاً في بعض التحليلات العسكرية، خصوصاً في ظل الصعوبات التي تواجه القنابل التقليدية في تدمير المنشآت العميقة المحمية بطبقات سميكة من الخرسانة والصخور.
وتتركز هذه التحليلات على عائلة القنابل النووية الأمريكية B61، ولا سيما النسخة المطورة B61-12، التي تتميز بنظام توجيه ذي دقة محسّنة وقدرات على اختيار قوة التفجير، ما يمنحها مرونة أكبر في تنفيذ المهام النووية التكتيكية والاستراتيجية. وتُعد هذه القنابل من الأسلحة النووية التي يمكن حملها بواسطة عدد من الطائرات المقاتلة والقاذفات الأمريكية المتوافقة معها.
ومن العوامل التي تستند إليها بعض هذه التحليلات عند طرح سيناريو استخدام القنابل النووية التكتيكية الأمريكية ضد المنشآت النووية الإيرانية، امتلاك مقاتلات الشبح الأمريكية «إف-35 إيه» (F-35A) القدرة على حمل وإطلاق القنابل النووية من عائلة B61، ولا سيما النسخة المطورة B61-12، ما يوفر لواشنطن منصة جوية شبحية قادرة على تنفيذ هذا النوع من المهام، مع الاستفادة من قدراتها على اختراق شبكات الدفاع الجوي والوصول إلى الأهداف المحصنة.
وكان ماساديكوف قد حذر من التهديدات العلنية باستخدام قنبلة جوية غير نووية فائقة القوة ضد البنية التحتية النووية الإيرانية، بما في ذلك المنشآت الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبراً أن أي تصعيد عسكري أمريكي إسرائيلي ضد طهران قد تترتب عليه تداعيات خطيرة على أمن المنطقة.




