وقد أسفر الهجوم عن مقتل العريف جواد علي خلف السلايطة وإصابة ضابط، فيما كشفت تفاصيل حكم قضائي سابق أن منفذ الاعتداء سبق أن أُدين في قضية إرهابية تضمنت التخطيط لاستهداف مركز أمني في محافظة إربد، وصدر بحقه حكم بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة تسع سنوات.
وقال النائب العام لمحكمة أمن الدولة، العميد القاضي العسكري أحمد طلعت شحالتوغ، الخميس، إن النيابة العامة باشرت إجراءات التحقيق في الاعتداء الذي استهدف مرتبات الأمن العام، بهدف الوقوف على ملابساته واستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية.
وكانت مديرية الأمن العام أعلنت أن الاعتداء وقع عند الساعة 12:20 من ظهر الخميس، عندما باغت شخص أحد أفراد الأمن العام في شارع المدينة المنورة وهاجمه بأداة حادة، ما استدعى تدخل دورية أمنية تمكن طاقمها من السيطرة عليه والإمساك به. وأصيب ضابط الدورية في وجهه خلال الاشتباك، ونقل إلى المستشفى، حيث وصفت حالته بالمستقرة، فيما فارق العريف السلايطة الحياة متأثرا بإصابته.
وأشارت التحقيقات الأولية، وفق ما أعلنته المديرية، إلى وجود نية وتخطيط مسبق لدى منفذ الهجوم لاستهداف رجال الأمن العام، فيما وصف وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني الاعتداء بأنه “عمل إرهابي جبان”، مؤكدا أن الحكومة تتابع التحقيقات لكشف دوافعه وملابساته واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
سجل قضائي سابق مرتبط بتنظيم داعش
وتكشف تفاصيل حكم سابق لمحكمة التمييز، نشرتها وسائل إعلام أردنية، أن منفذ الهجوم كان أحد ثلاثة أشخاص تورطوا في التخطيط لتنفيذ عملية إرهابية تستهدف مركز أمن إربد الشمالي، بعد تبنيهم أفكار تنظيم داعش والترويج لها.
وتعود جذور القضية، بحسب الوقائع الواردة في القرار القضائي، إلى عام 2014، عندما بدأ أحد المتهمين متابعة إصدارات التنظيم وأخباره عبر الإنترنت، قبل أن يعمل على استقطاب صديقيه إلى أفكاره، وتطور الأمر إلى تبادل مواد التنظيم ومبايعة زعيمه.
وفي عام 2019، وبعد تعذر التحاق أحد المتهمين بالتنظيم في سيناء المصرية، اتجه إلى طرح فكرة تنفيذ عملية داخل الأردن، واختار مع أحد شركائه مركزا أمنيا في إربد هدفا للهجوم. وتضمنت الخطة معاينة الموقع والاطلاع على إجراءات الحراسة وأماكن وجود أفراد الأمن، إلى جانب الاتفاق على جمع الأموال اللازمة لشراء أسلحة نارية من تجار في المحافظة.
وألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهمين الأول والثاني في 3 فبراير 2020، فيما أوقفت المتهم الثالث في 25 من الشهر ذاته، قبل تنفيذ المخطط.
وفي 16 فبراير 2022، أصدرت محكمة أمن الدولة حكماً بحق منفذ الهجوم الأخير بالأشغال المؤقتة لمدة تسع سنوات عن جناية المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، إلى جانب إدانته بتهمتي الترويج لأفكار جماعة إرهابية ومحاولة الالتحاق بجماعات مسلحة وتنظيمات إرهابية. وقررت المحكمة تطبيق العقوبة الأشد، واحتسابها اعتباراً من تاريخ توقيفه في 3 فبراير 2020.
وطعن المحكوم عليه في القرار أمام محكمة التمييز مطالبا بنقض الحكم وتخفيض العقوبة، إلا أن المحكمة ردت الطعن في 16 يونيو 2022، وأيدت الحكم الصادر بحقه.
المصادر: بترا + صوت عمان + خبرني




