أوكرانيا تنفذ أكبر هجوم بري بالروبوتات في الحرب باستخدام 28 منصة قتالية مسيّرة.
موقع الدفاع العربي – 6 نوفمبر 2026: شهد قطاع ليمان على الجبهة الأوكرانية، في 28 أكتوبر/تشرين الأول، ما وصفته مصادر بأنه أكبر هجوم بري يعتمد حصرياً على الروبوتات القتالية غير المأهولة منذ اندلاع الحرب، بعدما دفعت أوكرانيا بما لا يقل عن 28 مركبة برية غير مأهولة (UGV) تابعة للفيلق الثالث للجيش الأوكراني، في هجوم استهدف مواقع تابعة للجيش الروسي العشرين للأسلحة المشتركة.
وبحسب روايات ومعلومات تداولتها مصادر روسية، ضمت القوة المهاجمة 18 مركبة أرضية غير مأهولة مزودة بقاذفين من عائلة قاذفات «AT4» عيار 84 ملم، إلى جانب مركبتين مسلحتين بقاذفات قنابل آلية «Mk 19» عيار 40 ملم، فضلاً عن 8 مركبات انتحارية محملة بالمتفجرات ومخصصة لتنفيذ هجمات مباشرة على المواقع والأهداف الروسية.
وتشير الروايات الروسية إلى أن وحدات الاستطلاع رصدت تحرك المجموعة الروبوتية أثناء تقدمها، قبل أن تتدخل الطائرات المسيّرة الهجومية من منظور الشخص الأول (FPV)، إلى جانب المسيّرات المزودة بآليات لإسقاط الذخائر، بهدف اعتراض المركبات وتفكيك الهجوم.
ويمثل هذا الهجوم تطوراً لافتاً في استخدام الأنظمة القتالية غير المأهولة، إذ يُعد من أبرز المحاولات المعلنة لشن هجوم بري واسع بالاعتماد حصرياً على المركبات الروبوتية، دون إشراك قوات مشاة بصورة مباشرة، وهو ما دفع بعض المصادر إلى وصف القوة المهاجمة بأنها «فصيلة من الروبوتات».
ويعكس استخدام 28 منصة أرضية غير مأهولة في عملية واحدة تطوراً في طبيعة المهام المسندة إلى هذه الأنظمة، التي اقتصر دورها في مراحل سابقة بدرجة كبيرة على نقل الذخائر والإمدادات وإجلاء الجرحى وتنفيذ المهام اللوجستية في المناطق الخطرة.
لكن العملية الأخيرة تشير إلى انتقال متزايد نحو توظيف المركبات الأرضية الروبوتية في أدوار قتالية مباشرة، تشمل حمل الأسلحة وإطلاق النيران وتنفيذ الهجمات الانتحارية، بما يفتح المجال أمام استخدامها مستقبلاً في تشكيلات هجومية تعمل بالتنسيق مع الطائرات المسيّرة وأنظمة الاستطلاع والاستهداف.
ولا تزال تفاصيل العملية ونتائجها غير مؤكدة بشكل مستقل، إذ تستند المعلومات المتداولة أساساً إلى روايات من الجانبين، دون توفر بيانات موثوقة تحدد حجم الخسائر التي تكبدها الطرفان أو عدد المركبات الروبوتية التي دُمرت أو خرجت عن الخدمة خلال المواجهة.