من بيروت، نقرأ العالم
الدفاع والامن

روستك تكشف تكتيك هجوم صاروخ دان-تي: تحليق منخفض ثم انقضاض حاد على الهدف

صاروخ Dan-T الروسي يحلق على ارتفاع منخفض ثم ينقض على هدفه.. روستك تكشف أسلوب الهجوم.

موقع الدفاع العربي – 25 سبتمبر 2026: كشفت شركة روستيك (Rostec) الروسية تفاصيل جديدة حول طريقة استخدام الصاروخ الجوال المدمج “دان-تي” (Dan-T)، مشيرة إلى أنه صُمم للتحليق على ارتفاع منخفض للغاية قبل تنفيذ مناورة ارتفاع مفاجئة يعقبها انقضاض حاد نحو الهدف.

وبحسب ممثل الشركة، يطير الصاروخ خلال الجزء الأكبر من مساره على ارتفاع منخفض جدًا وفق مسار محدد مسبقًا، بهدف تقليل فرص اكتشافه واعتراضه من جانب منظومات الدفاع الجوي. وقبل الوصول إلى منطقة الهدف، يجري الصاروخ حسابات ملاحية لتحديد مساره النهائي، ثم يرتفع إلى الأعلى قبل أن يدخل في غوص شديد الانحدار باتجاه الهدف.

ووفقًا للمتخصص، تتيح هذه الطريقة تصحيح أخطاء التوجيه خلال المرحلة النهائية من الطيران، ما قد يسهم في تحسين دقة إصابة الهدف.

وكشفت روستيك أيضًا عن ميزة أخرى مرتبطة بالحجم الصغير والوزن المنخفض للصاروخ، إذ تسمح هذه الخصائص بحمل عدة صواريخ Dan-T على متن طائرة واحدة، ما يتيح زيادة عدد الذخائر التي يمكن للطائرة استخدامها في طلعة واحدة.

وكانت روستيك قد أعلنت سابقًا أن Dan-T مصمم للإطلاق من الطائرات والمروحيات، بما في ذلك المنصات الأجنبية، وبعد انفصاله عن الحاملة يواصل التحليق نحو الهدف بشكل مستقل وفق مبدأ «أطلق وانسَ» (Fire-and-Forget).

روستك تكشف تكتيك هجوم صاروخ دان-تيروستك تكشف تكتيك هجوم صاروخ دان-تي
ذخيرة «دان-تي» المتسكعة في معرض العلمين 2026 – روستيخ

وتشير المعلومات المتاحة عن Dan-T إلى أنه صاروخ جوي مدمج جرى تطويره مع التركيز على تقليل الأبعاد والوزن، بما يجعله مناسبًا لعدد أكبر من الطائرات مقارنة بالذخائر الجوالة أو صواريخ كروز الأكبر حجمًا. وتتيح هذه الفئة من الذخائر استخدام عدد أكبر منها على الطائرة الواحدة، مع إمكانية توزيعها على نقاط تعليق متعددة.

وبالنسبة إلى منصات الإطلاق، أعلنت روستيك أن الصاروخ يمكن استخدامه من الطائرات والمروحيات، بما في ذلك المنصات الأجنبية. ولم تكشف الشركة حتى الآن عن قائمة كاملة بالطائرات التي خضعت لاختبارات التكامل، لذلك لا يمكن تأكيد مقاتلات محددة باعتبارها حوامل معتمدة للصاروخ.

وتظل بعض أهم مواصفات Dan-T غير معلنة بشكل كامل، ومن بينها المدى القتالي، والسرعة القصوى، والوزن، ووزن الرأس الحربي، ونوع الرأس الباحث، والدقة الدائرية المحتملة (CEP). كما لم تُنشر حتى الآن بيانات رسمية كافية تسمح بإجراء مقارنة رقمية مباشرة بينه وبين صواريخ جوالة صغيرة أخرى.

وتكتسب مسألة الحمولة أهمية خاصة في حالة الطائرات المقاتلة الحديثة، إذ إن انخفاض وزن الصاروخ وأبعاده يمكن أن يسمح للطائرة بحمل عدد أكبر من الذخائر في المهمة نفسها، سواء لتنفيذ هجمات متزامنة ضد عدة أهداف أو لتوفير ذخائر احتياطية لمراحل مختلفة من المهمة.

كما أن الإشارة إلى إمكانية استخدام Dan-T من منصات أجنبية قد تعني أن تصميمه يستهدف قابلية دمج واسعة نسبيًا، إلا أن تحقيق ذلك عمليًا يتطلب توافقًا مع أنظمة إدارة التسليح والواجهات الإلكترونية للطائرة، إضافة إلى اختبارات فصل آمن واعتماد عمليات الإطلاق من كل منصة.

ومن الناحية التشغيلية، يمكن أن يمثل هذا النوع من الذخائر خيارًا بين القنابل الجوية الموجهة التقليدية والصواريخ الجوالة الأكبر حجمًا، خصوصًا للمنصات التي تحتاج إلى ذخيرة مدمجة بعيدة المدى دون التضحية بعدد الأسلحة التي تستطيع حملها.

«دان-تي» قد تسد الفجوة بين المسيّرات الهجومية بعيدة المدى والصواريخ الجوالة

قد تحتل الذخيرة الجوالة الروسية الجديدة «دان-تي» (Дань-Т) موقعًا بين الطائرات المسيّرة الهجومية بعيدة المدى والصواريخ الجوالة، فيما بدأت مقارنتها، استنادًا إلى المواصفات المعلنة، بذخيرة «بانديرول». جاء ذلك وفقًا لما ذكره مؤلفو قناة «Военная хроника» التحليلية على تيليغرام.

وأصبحت «دان-تي» معروفة علنًا خلال عام 2026، حيث جرى تصنيفها، إلى جانب «بانديرول»، ضمن جيل جديد من الذخائر الجوالة النفاثة الروسية.

وتشير التقديرات إلى أن المنظومة قادرة على قطع مسافة تصل إلى 500 كيلومتر وحمل رأس حربي يزن نحو 135 كيلوغرامًا، إلا أن هذه الأرقام لم يؤكدها المطور حتى الآن.

وفي الإصدارات المبكرة من عائلة «دان»، استُخدم محرك توربيني نفاث صغير من طراز MD-120، بلغت قوة دفعه نحو 120 كغ قوة (kgf). وقد طُور هذا المحرك خصيصًا للطائرات المسيّرة التكتيكية والأهداف الجوية التابعة لهذه العائلة، ودخل الإنتاج المتسلسل منذ تسعينيات القرن الماضي.

ويمثل المحرك النفاث العامل الأساسي الذي يميز «دان-تي» عن الطائرات المسيّرة الهجومية الأبطأ. وإذا تأكد تقدير المدى البالغ 500 كيلومتر، فإن المنظومة ستكون أقرب بصورة ملحوظة إلى فئة الصواريخ الجوالة صغيرة الحجم منها إلى الذخائر الجوالة التقليدية.

وفي الوقت نفسه، فإن الرأس الحربي المعلن بوزن 135 كيلوغرامًا يجعل «دان-تي» أثقل من غالبية الطائرات المسيّرة الهجومية بعيدة المدى المنتمية إلى هذه الفئة.

ولهذا السبب، بدأت «دان-تي» تُقارن بالفعل بمنظومة «بانديرول»، التي تنتمي بدورها إلى الجيل الجديد من وسائل الضربات النفاثة الروسية.

المصدر:
www.defense-arabic.com
فريق التحرير
إعداد

فريق التحرير

فريق التحرير في بتوقيت بيروت يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←