من بيروت، نقرأ العالم
اقتصاد

إدارة ترامب تلغي معايير بايدن لكفاءة استهلاك الوقود وتخفض المستهدف إلى 34.9 ميلاً لكل جالون بحلول 2031

أعلنت إدارة الرئيس ترامب رسمياً عن تقليص وتعديل معايير كفاءة استهلاك الوقود للسيارات، ملغيةً القواعد التي فرضتها إدارة بايدن السابقة لتقليل الانبعاثات وتشجيع المستهلكين على التحول نحو السيارات الكهربائية، وفقًا لما نشرته شبكة “أخبار سي بي اس”.

وبموجب القواعد الجديدة التي أصدرتها الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة، من المتوقع أن يصل متوسط كفاءة استهلاك الوقود لأسطول السيارات إلى 34.9 ميلاً لكل جالون بحلول عام 2031، مقارنة بـ 50.4 ميلاً لكل جالون كانت مستهدفة ضمن لوائح إدارة بايدن.

وأوضحت وزارة النقل أن التعديل الجديد سيسهم في خفض متوسط التكلفة الأولية لشراء السيارات الجديدة بنحو 1,300 دولار، فضلاً عن توفير 138 مليار دولار على السائقين على مدى السنوات الخمس المقبلة، وإعادة مرونة التصنيع لشركات السيارات.

وأكد وزير النقل شون دافي أن القرار ينهي التفويض الذي يفرض على الشركات تصنيع سيارات كهربائية مرتفعة التكلفة.

ورحت جمعية التآلف من أجل النواحي الابتكارية للسيارات بالقرار؛ حيث صرح رئيسها جون بوزيلا بأن معايير الإدارة السابقة كانت تتطلب تحولاً قسرياً نحو السيارات الكهربائية بشكل لا يتوافق مع واقع السوق ومتطلبات المستهلكين.

وفي المقابل، أبدى خبراء في القطاع شكوكهم بشأن انعكاس هذا القرار على خفض أسعار السيارات بالفعل؛ حيث أشار راي شيفسكا، الشريك المؤسس لشركة “كار إيدج”، إلى أن الشركات لن تخفض الأسعار طالما استمرت مبيعاتها السنوية المرتفعة بين 15.6 و16.2 مليون سيارة.

وأفادت بيانات مؤسسة “كيلي بلو بوك” بأن متوسط سعر السيارة الجديدة بلغ 50,089 دولاراً في أغسطس الماضي، بينما بلغ متوسط سعر السيارة الكهربائية 54,813 دولاراً.

وعلى الصعيد البيئي، لاقت الخطوة انتقادات واسعة من المنظمات البيئية؛ إذ حذرت كاثرين غارسيا، المديرة لحملة النقل النظيف بـ “سييرا كلوب”، من أن الانخفاض في كفاءة الاستهلاك سيزيد من استهلاك البنزين وتلوث الهواء وارتفاع التكاليف في محطات الوقود.

وتزامن القرار مع ارتفاع متوسط سعر البنزين في البلاد إلى 4.48 دولار للجالون نتيجة التوترات واضطرابات إمدادات الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وأشارت وزارة النقل إلى أن اللائحة الجديدة ستخفض الاستهلاك السنوي للنفط بمقدار 1.3 مليار برميل بحلول عام 2050 مقارنة بمستويات عام 2024، بينما كانت التقديرات السابقة للوائح 2024 تستهدف توفير 14 مليار جالون.