مدار نيوز، نشر بـ 2026/10/06 الساعة 6:05 مساءً
مدار نيوز \
ادعى وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن حماس تخطط لتنفيذ هجمات ضد قوات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، في الذكرى السنوية لـ7 أكتوبر، التي تصادف يوم غد، الأربعاء، فيما زعم رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أن حماس ستحاول تحدي إسرائيل قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بالتزامن مع تقييم أمني مشترك عقده قادة الجيش والشرطة والشاباك، واتفقوا خلاله على سلسلة إجراءات قالوا إنها تهدف إلى ضمان إجراء الانتخابات بصورة “سليمة وآمنة”.
وأفاد بيان مشترك للجيش الإسرائيلي والشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك)، بأن رئيس أركان الجيش، إيال زامير، والمفتش العام للشرطة، داني ليفي، ورئيس الشاباك، دافيد زيني، أجروا، اليوم، تقييمًا مشتركًا ومتعدد الجبهات للوضع، في إطار الاستعداد لما وصفه البيان بـ”الفترة الحساسة خلال الأسابيع المقبلة”.
وبحسب البيان، عُرضت خلال تقييم الوضع “صورة الاستخبارات” على الحدود وفي الداخل، إلى جانب الجهود الرامية إلى تعزيز ما وصفه بـ”الدفاع متعدد الجبهات”، ومواجهة المنظمات التي تصنفها إسرائيل “إرهابية”، والتعامل مع “الجريمة ذات الدوافع القومية”.
وأضاف أن رؤساء الأجهزة الثلاثة اتفقوا على سلسلة من الإجراءات، تستفيد من قدرات كل جهاز، بهدف “ضمان إجراء الانتخابات المقبلة بصورة سليمة وآمنة”، من دون أن يفصّل البيان طبيعة هذه الإجراءات أو يشير إلى تهديد محدد يستهدف الانتخابات.

من جانبه، قال نتنياهو في بداية اجتماع حكومته، الثلاثاء، إن “حماس ستحاول أن تتحدانا بما تبقى لها من قوة قبل الانتخابات في محاولة للتأثير عليها، وسنحبط محاولات كهذه وسنرد بقوة هائلة إذا ارتكبت هذا الخطأ”، وتأتي أقواله في وقت حذر خصومه السياسيون من أنه قد يفتعل أزمة أمنية كبيرة قبل الانتخابات في محاولة لتأجيلها في ظل الاستطلاعات التي تتوقع احتمال خسارته وعدم بقائه في الحكم.
وبحسبه، فإنه “في السنوات الثلاث الأخيرة، قضينا على 4 آلاف من بين 6 آلاف من (عناصر) حماس، ولا توجد حصانة لأي منهم، وسنصل إلى جميعهم وسيتم اجتثاث حكم حماس”.
وتابع نتنياهو أنه “في السنوات الثلاث هذه قلبنا الوعاء رأسا على عقب، ودولة إسرائيل هي الدولة الأقوى في الشرق الأوسط، وأعداؤنا أضعف من أي وقت مضى”.
وادعى نتنياهو، أن “90% من السكان عادوا إلى بيوتهم (في جنوب وشمال إسرائيل) وانضم إليهم كثيرون آخرون، وتوجد طفرة بناء وإعادة إعمار هائلة في غلاف غزة، والأزواج الشابة تأتي إلى هناك من أجل البدء بحياة جديدة، وهذا انتصار للروح على الشر وانتصار لإسرائيل على أعدائها، والأمر نفسه يحدث في الشمال”.
وذكر أنه “أقول لأعدائنا أنظروا ماذا فعلنا لكم في سبع جبهات في الحرب، ولا تختبرونا”.
وجاء في بيان صادر عن مكتب وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أنه أوعز للجيش الإسرائيلي بـ”رفع استنفاره والاستعداد لأي سيناريو محتمل في غزة، على إثر معلومات بشأن عزم حماس محاولة شن هجمات وعمليات ضد قواتنا في غزة”.
وقال كاتس إنه “إذا جرى استهداف قواتنا، ستدفع حماس وسكان غزة الثمن بدون أي تناسبية”.
وفي تصعيد لخطابه العدواني، قال كاتس خلال اجتماع الحكومة إن “الجيش الإسرائيلي يستعد لسيناريو يحدث تحويل فوهات بنادق من جانب (قوات أمن) السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وفي هذه الحالة سنعلن الحرب ضد السلطة الفلسطينية وسيشن الجيش الإسرائيلي هجوما شاملا”.
واعتبر أن “الحرب ستكون قصيرة وشديدة وستشمل استخدام قوات برية وجوية واستخدام وسائل خاصة، اغتيال ونفي قياديين، وتدمير أسلحة ووسائل قتالية وإخلاء سكان من مناطق واسعة وتدمير بنية تحتية إرهابية داخل المدن وفي جميع مخيمات اللاجئين في الضفة، وفقا لنموذج غزة ولبنان، إلى جانب تعزيز القوات والدفاع عن المستوطنات”.
وتابع كاتس أنه “لن تكون انتفاضة تستمر لسنوات مثلما كان في الماضي، وإنما حرب قصيرة وشديدة مع حسم واضح، وتغيير الواقع”.
مسؤول أمني: لا يوجد رفع لحالة الاستنفار في غزة
ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية “كان” عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله، إن جهاز الأمن يستعد لإحياء ذكرى 7 أكتوبر، غدا، “لكن لا يوجد رفع لحالة استنفار في قطاع غزة، عدا الجهوزية الحاصلة في الأسابيع الأخيرة، عشية الأعياد (اليهودية) والانتخابات”.
وأضاف المسؤول الأمني، أنه “في هذه المرحلة لا توجد معلومات محددة من شعبة الاستخبارات العسكرية بشأن عزم حماس التوغل إلى مواقع عسكرية عند الخط الأصفر، أو اختطاف جندي، ورغم ذلك يدركون في جهاز الأمن أنه في فترة حساسة ينظر فيها العالم كله على إسرائيل أن حماس بإمكانها أن تحاول تنفيذ عملية، والانتقام من استمرار الاغتيالات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في غزة”.
آيزنكوت: “حكومة الإخفاق منيت بفشل ذريع”
وقال رئيس حزب “يشار”، غادي آيزنكوت، إن “إعلان وزير الأمن، اليوم، هو لائحة اتهام ضد حكومة 7 أكتوبر، وتذكير لجميع مواطني إسرائيل بأن حكومة الإخفاق منيت بفشل ذريع في تحقيق الأهداف التي وضعتها بنفسها، ونتنياهو، بجبن وانعدام مسؤولية هائل، أهدر إنجازات عسكرية وأخفق في ترجمتها إلى تغيير إستراتيجي في الجبهات المختلفة”.
وأضاف آيزنكوت أنه “بعد 7 أكتوبر بثلاث سنوات، حماس لا تزال القوة الحاكمة في قطاع غزة و(عناصرها) تشكل خطرا على مواطني إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي، وهذا أمر لا يمكن استيعابه، وأي حكومة أخرى كانت ستستقيل وترحل بخزي وعار”.
اجتماع الحكومة الإسرائيلية عقد في موقع تحت الأرض
وذكرت “كان”، أن اجتماع الحكومة عُقد اليوم في موقع تحت الأرض في مكتب رئيس الحكومة، وأنه تم إبلاغ الوزراء بالمكان قبل ساعتين ونصف الساعة من بدء الاجتماع، وأنه خلال الاجتماع سيتم إقرار تمديد حالة الطوارئ في الجبهة الداخلية الإسرائيلية حتى 20 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.
وأضافت “كان” أنه بحسب ما جاء في بيان عن مكتب نتنياهو، فإن تمديد حالة الطوارئ سببه “استمرار إطلاق النار بأحجام مختلفة من إيران واليمن باتجاه دول مختلفة في الشرق الأوسط، وأنه يوجد انعدام يقين حيال الجبهتين في إيران ولبنان، ولذلك فإنه بحسب تقديرات الجهات الأمنية لا يزال هناك احتمالا مرتفعا لحدوث هجمات على السكان المدنيين”.
لكن الإذاعة أشارت إلى أن هذه الجملة تظهر في جميع تقديرات الوضع الخاص في الجبهة الداخلية التي صادقت عليها الحكومة في الأشهر الأخيرة.





