من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني: إيطاليا تعارض العقوبات الأمريكية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية وستواصل دعم عملها الرئيس الفلسطيني محمود عباس يصدر مرسوما بإلغاء الانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر 2026 ويحدد موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 11 سبتمبر 2027 إصابات بنيران الاحتلال في محيط منطقة الإقليمي في مواصي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة مراسل المنار: غارة من الطيران الحربي المعادي على منطقة السلوقي محيط قلعة دوبيه مراسل المنار: قصف مدفعي معاد استهدف بلدة بيت ياحون مراسل المنار: قصف مدفعي معاد يستهدف منطقة الجرمق مراسل المنار: غارة من الطيران الحربي المعادي بين مركبا وطلوسة قائد القوات البرية في الجيش الايراني: أسهمت هذه الإجراءات في جعل وحدات القوات البرية مستعدة معنويًا وعملياتيًا قبل اندلاع حرب رمضان
العرب والعالم

“رؤية 2030”: كيف اصطدمت مشاريع السعودية العملاقة بحدود الواقع؟

در الصورة، Getty ImagesArticle Informationكان الملوك المستبدون يتركون في الماضي صدى مجدهم في أطلال المشاريع الضخمة التي أمروا بتشييدها في ذروة سلطتهم المط…

لقطة مقرّبة لورقة نقدية من الريال السعودي.

صدر الصورة، Getty Images

كان الملوك المستبدون يتركون في الماضي صدى مجدهم في أطلال المشاريع الضخمة التي أمروا بتشييدها في ذروة سلطتهم المطلقة. ويمكن العثور على تلك الآثار المادية الهائلة في السهول الخصبة، وعلى سفوح الجبال، وفي صحارى الشرق الأوسط. لكن أحد أبرز نظرائهم المعاصرين قد لا يترك، بالنسبة إلى بعض أكثر أفكاره طموحاً، سوى أثرٍ رقمي.

قبل عقد من الزمن، أمر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، المعروف على نطاق واسع اختصاراً بـ”إم بي إس”، بإعادة تصور بلاده في مشروع بدا كأنه من عالم الخيال العلمي. وحمل هذا المشروع اسم “رؤية 2030”. وكان من المفترض أن تسهم منشآت استثنائية ذات طابع ضخم وأحادي الشكل في إطلاق عجائب تكنولوجية جديدة، لا للمملكة وحدها، بل للعالم بأسره.

وتجسدت تلك الأفكار في مواد دعائية فاخرة استحضرت مشاهد ومناظر أقرب إلى الخيال، وجذبت كماً هائلاً من التغطيات التي مزجت بين الانبهار والسخرية. وقد أتاح ذلك صندوق الثروة السيادي السعودي، صندوق الاستثمارات العامة الذي تقترب قيمته من تريليون دولار، والذي تعتمد ثرواته إلى حد بعيد على النفط، وكان يراد استخدام هذه الثروات لبناء أسس مستقبل لا يعتمد على النفط.

مبنى مستقبلي يرتفع إلى نقطة في الوسط. ويُطلق عليه اسم "غيدوري"، وهو "مجتمع فائق الحداثة" ضمن مشروع نيوم.

صدر الصورة، NEOM

التعليق على الصورة، تبنّت السعودية مشاريع بناء ضخمة، مثل هذا المشروع المسمى «غيدوري»، في إطار مساعيها للتجديد.

قبل أربع سنوات من حلول عام 2030، يبدو أن الزخم تراجع الآن، وربما كما كان متوقعاً. ويعود ذلك جزئياً إلى ضغوط مالية، إذ إن الانخفاض الحاد في أسعار النفط قبل الحرب الحالية في الشرق الأوسط أضرّ حتى بالثروة السعودية الهائلة.

ورغم أن الأسعار عادت إلى الارتفاع بفعل الحرب، فإن حالة عدم اليقين التي أوجدها النزاع ستظل تقيّد إيرادات السعودية وإنفاقها. كما أن تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى هذه المشاريع الرؤيوية الباهظة لم يتحقق قط بالمستوى الذي كانت المملكة تراهن عليه.