من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
أجواء: مسيّرة فوق مجدل سلم 23-09-2026 21:34إيران: الرئاسة الإيرانية: بزشكيان والزيدي أكدا ضرورة الاستفادة من إمكانات دول المنطقة لخفض التوترات وإنشاء آليات محلية لتوفير الأمنالولايات المتحدة الأميركية: الرئيس الإيراني خلال لقائه نظيره السويسري: الشعب الإيراني سيصمد في مواجهة الضغوط والسياسات القائمة على القوة بالأسلوب المناسبمصادر يمنية: الطيران السعودي يستهدف المدنيين في مديريات رازح وغمر والظاهر في صعدةحركة الجهاد الإسلامي: نبارك عملية الدهس البطولية التي نفّذها شاب فلسطيني بحق جندي في جيش الاحتلال على حاجز غرب رام اللهاليمن: مراسل الميادين في اليمن: تجدد القصف الصاروخي والمدفعي السعودي على مديريات رازح وغمر والظاهر في صعدة شمال اليمنأجواء: قصف مدفعي فوق حداثا 23-09-2026 21:00مراسل المنار: مدفعية العدو الاسرائيلي تعتدي على المنطقة الواقعة بين بلدتي حداثا وحاريص في جنوب لبنان
العلوم و التكنولوجيا

مجرة “غير مرئية” تبعث ضوءا “مستحيلا” من فجر الكون

واعتمد الفريق البحثي على بيانات من تلسكوب هابل الفضائي التابع لوكالة ناسا، إلى جانب أرصاد من تلسكوب جيمس ويب الفضائي والتلسكوب العظيم التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي، حيث تمكنوا من رصد فوتونات فوق بنفسجية “مؤينة” – وهي أشعة نشطة قادرة على انتزاع الإلكترونات من ذرات الهيدروجين – منبعثة من مجرة تحمل اسم MXDFz4.4.

إقرأ المزيد

ووفقا للدراسة التي نشرت في مجلة The Astrophysical Journal، فإن هذا الرصد يعد الأقدم من نوعه على الإطلاق، إذ يعود إلى زمن يبعد نحو 250 مليون سنة فقط بعد انتهاء “عصر إعادة التأين”، وهو تحول كوني كبير غيّر شكل الكون القديم.

وخلال مئات الملايين من السنين التي تلت الانفجار العظيم، كان الوسط بين المجرات مليئا بضباب كثيف من غاز الهيدروجين المتعادل، الذي كان يحجب هذا النوع من الضوء. لكن مع ظهور النجوم والمجرات الأولى، بدأ إشعاعها يؤين ذلك الغاز تدريجيا، ما بدد الضباب وسمح للضوء بالانتقال بحرية عبر الكون، وهي عملية ما زال العلماء يسعون لفهم آلياتها بشكل كامل.

وفي تصريح لموقع Live Science، قال إيلياس غوفارتس، باحث ما بعد الدكتوراه في معهد علوم تلسكوب الفضاء بولاية بالتيمور والمؤلف الأول للدراسة: “كان يعتقد أن رصد مثل هذه الإشارات مستحيل. ما يميز هذه المجرة تحديدا هو قدرتها على اختراق كميات هائلة من الوسط بين المجرات، رغم أنها الأكثر بعدا، وبالتالي فهي تواجه أكبر عائق من هذا الوسط لتعبر من خلاله”.

إقرأ المزيد

وما يجعل مجرة MXDFz4.4 فريدة هو مزيجها غير المألوف بين الحجم ومعدل تشكل النجوم، فهي أصغر بنحو 100 مرة من مجرتنا درب التبانة من حيث المساحة، لكنها تشكل النجوم بمعدل أسرع بعشر مرات، ما يعني حشد عدد كبير من النجوم الفتية الضخمة في مساحة مدمجة جدا. ويوضح غوفارتس أن هذا التزاحم يساعد المجرة على حفر قنوات واضحة عبر الغاز المحيط بها، ما يسمح للضوء المؤين بالهروب من المجرة ثم من الفضاء المظلم بين المجرات.

ويقدر العلماء أن ما بين 50% و100% من الضوء المؤين الصادر عن هذه المجرة يتمكن من الهروب إلى الفضاء الخارجي.

وقد جاء هذا الاكتشاف، الذي تحقق في أكتوبر الماضي، بالمصادفة إلى حد كبير. فبينما كان غوفارتس يعد مقترحا بحثيا قبل أيام من موعد تقديمه، قرر فحص صورة عميقة من تلسكوب هابل للتحقق مما إذا كان أي باحث قد بحث عن مثل هذه الإشارات من قبل. وفي غضون ساعات قليلة، رصد إشارة واعدة. وأضاف غوفارتس: “كنا متحمسين من اليوم الأول، لكن العمل استغرق شهورا حتى ينضج ولنستخلص كل خصائص المجرة”.

إقرأ المزيد

واعتمد الاكتشاف على مجموعة غنية من الأرصاد، شملت صورة هابل العميقة التي استغرقت 40 ساعة من المراقبة، وصورا من تلسكوب جيمس ويب بأطوال موجية متعددة لدراسة تاريخ تشكل النجوم في المجرة، بالإضافة إلى أحد أعمق الأطياف التي جمعت على الإطلاق لبقعة محددة من السماء، والتي استلزمت نحو ستة أيام من المراقبة باستخدام أداة متطورة في التلسكوب العظيم. وقد أكد ذلك الطيف مسافة المجرة من خلال خط انبعاث ليمان-ألفا، الذي يشبه “بصمة الهيدروجين” ويستخدم لقياس المسافات والأزمنة الكونية.

ووفقا لما ذكرته الدراسة، لم ترصد أي مجرة أخرى من تلك الفترة المبكرة تبعث ضوءا مؤينا يمكن اكتشافه، ما يجعل MXDFz4.4 فريدة من نوعها حتى الآن.

واختتم الفرق بالقول إن انفجارات تكوين النجوم النشطة، مثل تلك التي لوحظت في هذه المجرة، ربما لعبت دورا مهما في إزالة ضباب الهيدروجين عن الكون الفتي، مشيرين إلى أن المزيد من المجرات الشبيهة بها قد تكون ما زالت في انتظار الاكتشاف.


الكاتب:
إعداد

mohamad kassem

فريق التحرير في بتوقيت بيروت | أخبار لبنان والعالم وآخر الأخبار العاجلة يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←