📱 حمّل التطبيق
من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
عاجل: إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال شمال شرقي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزةعاجل: ترامب: أسعار النفط مرتفعة مؤقتا وستنخفض بشكل كبير خلال فترة قصيرة بمجرد انتهاء الحرب مع إيرانعاجل: مصدر في السلطة المحلية بمحافظة تعز لوكالة سبأ: المرتزقة يتلذذون بمعاناة المواطنين بحثًا عن مادة إعلامية في القنوات الإعلامية ليذرفوا فيها دموع التماسيح تباكيًا على مدينة تحاصرها السعودية وأدواتهاعاجل: الطيران السعودي يشن 4 غارات على مدينة التربة بمديرية الشمايتين في اليمنعاجل: قوات العدو تداهم عددًا من المنازل خلال اقتحام بلدة اليامون غرب جنينعاجل: أوباما: الحرب أدت إلى استنزاف مخزونات الصواريخ الأميركيةعاجل: قوات الاحتلال تقتحم مدينة بيت لحمعاجل: قوات العدو الإسرائيلي تنفذ اقتحاما واسعا لبلدة السموع جنوبي الخليل
إعلان تداول الذهب الفاخر في لبنان
صحافة

البنية النفسية الهشة للنخب العالمية

البنية النفسية الهشة للنخب العالمية

100%

البنية

ليس السؤال كيف تمكن رجل واحد مثل إبستين من الاقتراب من أقوى رجال العالم، بل لماذا سمحوا له بذلك. فهؤلاء ليسوا أفرادًا عاديين، بل سياسيون وملوك وعلماء ومستشارون وفاعلو نفوذ في الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية. ومع ذلك، فتحوا له الأبواب، واستجابوا لأوامره، واحداً تلو الآخر. وبعد الكشف عن ملايين الجرائم التي شاركت بها الشخصيات العالمية التي تتصنع اللباقة والاحترام أصبح واضحاً أن استدراج هذه النخب كان بسبب هشاشتهم، وضعفهم النفسي. حيث كانت نقاط ضعفهم أكبر بكثير من نقاط قوتهم.
فالنخب الأمريكية، على سبيل المثال، تعيش في عزلة حقيقية رغم السلطة. المال والمكانة لا يحمونها من الخوف والترقب الدائم. حيث يكون هناك قلق مستمر من فقدان الصورة والمكانة. والخروج من الدائرة “التي تمنحهم الاعتراف” في عالم يحكمه النفوذ، لذا يصبح القيام بأي عمل مهما كانت فظاعته أسهل من فقدان الإطراء والاهتمام بغض النظر عن أي اعتبار أخلاقي.
إبستين استغل هذه الهشاشة -حيث كان هو الآخر يعاني من عقد وأمراض-. فطارد النخبة بأشكال غير تقليدية، واستغل نقاط ضعفهم النفسية. وخصوصاً شعورهم بالحرمان أو القصور رغم “النجاح” المفترض؛ فالعلماء شعروا بعدم التقدير الشخصي، السياسيون بخوف دائم من التراجع، وأصحاب المال والسلطة بقلق من التهميش داخل شبكة علاقاتهم.
حتى الأشخاص الذين يملكون كل شيء، مثل المليارديرات في واشنطن ونيويورك، كان لديهم عقد خفية -وإلا لما تورطوا في هذه الجرائم- شعور بأن الحياة لم تمنحهم ما يستحقون، وأن الآخرين يملكون امتيازات أكبر. وهذا هو ما جعلهم عرضة للتأثير. وأصبح همهم التقرب من أي شخص يوحي بأنه قادر على إعادتهم إلى “قلب اللعبة”. ليس فقط بالمال، بل بالشعور بالأهمية والتمكين.
وهنا تكمن المفارقة المدمرة فالنخبة التي يُفترض أنها “صمام أمان النظام الغربي”، هي في الواقع الأكثر هشاشة نفسيًا. وكل الامتيازات التي تمتلكها لم تخدمها سوى بارتفاع القلق وزيادة الاعتماد على من يعدون بإشباع هذه الحاجة.
في بيئة مثل واشنطن، حيث المحافل السياسية مليئة بالمجاملات والتملق، يصبح من السهل أن تُستغل النخب. فالابتزاز يحتاج فقط إلى فهم عميق لما يخشاه “الأقوياء” أكثر من أي شيء.
النخبة الأمريكية ليست كما تظهر في أفلام هوليوود “صانعة سلام ولها فضل على كل الأمم” فهم فئة متعجرفة ومغرورة لا يهمها سوى المصالح الشخصية وكل ما دون ذلك هو مجرد تمثيلية.
لهذا، لم يكن إبستين مجرد منحرف منفرد، بل كشف عن آلاف المنحرفين -التي ظن العالم لعقود أنهم سد منيع- بينما أودت بهم هشاشتهم النفسية لارتكاب أسوأ الأشياء.
القوة لا تكمن في الأموال وحجم التسلط على العالم، بل في النفس. وعندما تكون النفس ضعيفة، تصبح كل المؤسسات والقوانين والجيش والمال عاجزة أمام استغلال بسيط للأفراد.
فريق التحرير
بقلم

فريق التحرير في بتوقيت بيروت | آخر أخبار لبنان والعالم يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←