من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
وزير الخارجية الإيراني: انتهاكات أمريكا المتكررة للمعاهدات وعدوانيتها السبب الرئيسي لانعدام الأمن الحالي في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمزالخارجية الأمريكية: من المقرر عقد اجتماع بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في نيويورك يوم 23 سبتمبروزير الخارجية الإيراني: لا يمكن للدول الأوروبية أن تدّعي دعم سيادة القانون وحقوق الإنسان وتقف غير مبالية بعدوان أمريكا وإسرائيل على إيرانرئيس الوزراء البريطاني: سنبذل كل ما في وسعنا للحفاظ على إمكانية إقامة دولة فلسطينية وحل الدولتينالولايات المتحدة الأميركية: ويتكوف: الوسطاء تنقلوا بين الجانبين طوال اليوم وقد أتمّوا بنجاح جولة من المناقشات نأمل أن تكون بناءة وسيواصل الوسطاء عملهمقصف مدفعي سعودي يستهدف مناطق متفرقة من مديرية منبه الحدودية غربي محافظة صعدة شمال اليمنويتكوف: أجرينا محادثات مطولة مع الوفد الإيراني عبر الوسطاء الذين تنقلوا بين الجانبينرئيس الوزراء البريطاني: سنواصل تعزيز قوتنا العسكرية وقدرات الردع بالتوازي مع تعزيز القدرات الأوروبية
العرب والعالم

مقتل علي لاريجاني يعمّق الأزمة في بنية النظام الإيراني

مقتل

مقتل علي لاريجاني يعمّق الأزمة في بنية النظام الإيراني

صدر الصورة، الأناضول عبر غيتي إيماجز

التعليق على الصورة، لم يكن لاريجاني قائداً عسكرياً، لكنه كان شخصية محورية في رسم القرارات الاستراتيجية لإيران.

أدت الغارة الجوية الإسرائيلية التي قتلت رئيس جهاز الأمن الإيراني، علي لاريجاني، إلى غياب أحد أكثر صناع القرار في الجمهورية الإسلامية خبرة ونفوذاً، وذلك في لحظة شديدة الحساسية.

ولم يكن لاريجاني قائداً عسكرياً، لكنه كان شخصية محورية في رسم القرارات الاستراتيجية لإيران.

وبصفته أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، كان في صميم عملية صنع القرار في ما يتصل بالحرب والدبلوماسية والأمن القومي.

وكان صوته مؤثراً داخل منظومة الحكم، ولا سيما في إدارة مواجهة إيران مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وبعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في 28 فبراير/شباط، تبنّى لاريجاني لهجة تحدٍّ، مشيراً إلى أن إيران مستعدة لصراع طويل.

ويأتي مقتله، الذي أكّدته الآن وسائل الإعلام الرسمية، في خضم حملة أوسع قتل خلالها عدد من كبار المسؤولين والقادة الإيرانيين في غضون أسابيع، وهو ما يوحي بوجود مسعى متواصل لإضعاف بنية القيادة الإيرانية في زمن الحرب.

ورغم مواقفه المتشددة تجاه الغرب، غالباً ما وُصف لاريجاني داخل إيران بأنه براغماتي، إذ جمع بين الولاء الأيديولوجي ونهج تكنوقراطي، مفضّلاً الاستراتيجية المحسوبة على الشعارات.

وظل متشككاً بعمق إزاء التقارب مع القوى الغربية، لكنه شارك في الوقت نفسه في جهود دبلوماسية بارزة، من بينها تولّيه دور مبعوث في اتفاق التعاون طويل الأمد بين إيران والصين.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

مقتل علي لاريجاني يعمّق الأزمة في بنية النظام الإيراني
التعليق على الفيديو، علي لاريجاني، مسيرة سياسية في قلب النظام الإيراني

عند مقتله، كان لاريجاني يتولى إدارة ثلاث أزمات كبرى.

الأولى كانت الحرب نفسها، إذ رأى أن على إيران الاستعداد لصراع طويل وتوسيع نطاقه إقليمياً وخارجه، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز.

أما الثانية فتمثلت في موجة اضطرابات داخلية بدأت بمطالب اقتصادية، قبل أن تتحول سريعاً إلى احتجاجات أوسع تسعى إلى إسقاط الجمهورية الإسلامية، وقد قوبلت بحملة قمع أسفرت عن مقتل آلاف المتظاهرين في أنحاء البلاد.

والثالثة كانت البرنامج النووي الإيراني والمفاوضات غير المباشرة المتعثرة مع واشنطن، وكلاهما تأثر بالفعل بالضربات العسكرية.

ويترك غيابه هذه الملفات دون حسم، لتنتقل إلى خليفة لم يعرف بعد، في ظل وضع بالغ الهشاشة. وبينما أظهرت إيران قدراً من الصمود، جزئياً من خلال إرباك أسواق الطاقة العالمية، لا يزال مجالها الجوي مكشوفاً أمام ضربات متواصلة، ما يجعل أي مسؤول رفيع جديد عرضة لخطر الاستهداف المباشر.

مقتل علي لاريجاني يعمّق الأزمة في بنية النظام الإيراني

صدر الصورة، الأناضول عبر غيتي إيماجز

التعليق على الصورة، في جنازة قاسم سليماني عام 2020، من اليمين الرئيس الإيراني السابق ابراهيم رئيسي، المرشد الأعلى علي خامنئي، الرئيس السابق حسن روحاني، وعلي لاريجاني

قد يفضي ذلك إلى ترجيح كفة المؤسسة العسكرية في موازين السلطة. وتشير تصريحات حديثة للرئيس مسعود بزشكيان إلى إطلاق يد وحدات القوات المسلحة إلى حد كبير للتحرك عند تعطل القيادة العليا. وفي المحصلة، قد يسرّع ذلك وتيرة اتخاذ القرار، لكن على حساب التنسيق المركزي.

وتلوح في الأفق أيضاً مؤشرات إلى تعثر في إدارة مسألة الخلافة، إذ أرجأت إيران الإعلان عن بعض القرارات، وأبقت شخصيات عدة، من بينها المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، بعيداً عن الواجهة. ولا يعرف إن كان ذلك لدواعٍ أمنية أم نتيجة ارتباك داخلي.

في الأمد القريب، من المرجح أن يتجه الوضع إلى مزيد من الاضطراب: تشدد أكبر في النهج العسكري على جبهة الحرب، وتشديد القبضة الأمنية في الداخل.

وقد توعّد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي برد “حاسم” على مقتل لاريجاني.

أما على المدى الأبعد، فإن نظاماً يواصل فقدان قياداته العليا قد يجد نفسه أكثر عجزاً عن أداء مهامه بفعالية، لا سيما في بلد يتجاوز عدد سكانه تسعين مليون نسمة.

وبذلك، لا ينحصر أثر مقتل لاريجاني في فقدان مسؤول بعينه، بل يتجاوز ذلك إلى تعميق أزمة في بنية القيادة، قد تنعكس على مسار الحرب واستقرار الدولة الإيرانية برمّتها.


الكاتب:
فريق التحرير
إعداد

mohamad kassem

فريق التحرير في بتوقيت بيروت | أخبار لبنان والعالم وآخر الأخبار العاجلة يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←