الدفاع والامن

تعرف على أبرز الأسلحة الإيرانية القادرة على إغلاق مضيق هرمز أمام السفن الحربية الأمريكية

موقع الدفاع العربي – 13 أبريل 2026: في الرابع من مارس 2026، أعلنت إيران عن إغلاق مضيق هرمز ووجهت تهديدات باستهداف أي سفن تعبره، وذلك في سياق ردها على ضربات أميركية وإسرائيلية. وقد أدى هذا التطور إلى حالة من الارتباك في الأسواق العالمية، ترافقت مع صعود واضح في أسعار الطاقة.

في المقابل، يبرز التساؤل حول قدرة الولايات المتحدة على تأمين مرور سفنها أو تنفيذ عمليات مرافقة بحرية داخل المضيق، حيث تشير المعطيات إلى أن ذلك غير مرجح حالياً. فتكلفة أي عملية مرافقة عسكرية تعتبر مرتفعة للغاية، إذ لا يمكن الاكتفاء بسفينة حربية واحدة، بل يتطلب الأمر تشكيل قافلة عسكرية متعددة الطبقات لتوفير الحماية، وهو ما يفرض أعباء لوجستية ومالية كبيرة على البحرية الأمريكية.

إضافة إلى ذلك، فإن الأسطول الأمريكي ومجموعات حاملات الطائرات، ومنها مجموعة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، تعمل حالياً على مسافات بعيدة نسبياً عن السواحل الإيرانية. ورغم ما يُعتقد من تراجع كبير في قدرات البحرية الإيرانية التقليدية، إلا أن التهديد لا يزال قائماً، خصوصاً في ظل إمكانية تنفيذ هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة أو الصواريخ المضادة للسفن، خاصة في نطاقات الاشتباك القريبة داخل المضيق الذي لا يتجاوز عرضه في بعض النقاط نحو 37 كيلومتراً، ما يجعله بيئة عمليات شديدة التعقيد.

وفي حال استمرار إيران في خيار إغلاق المضيق لفترات طويلة، فإن العامل الحاسم لن يكون فقط القدرة على الإغلاق، بل القدرة على الاستمرارية في فرض هذا الإغلاق. وهنا تبرز مجموعة من القدرات غير التقليدية التي تمتلكها إيران، وعلى رأسها الطائرات المسيّرة “آراش 2” الصغيرة ذات البصمة الرادارية المنخفضة، مثل بعض النماذج الخفيفة التي يصعب رصدها والتعامل معها، والتي يمكنها استهداف ناقلات النفط والغاز بدقة نسبية، حيث إن أي هجوم محدود قد يكون كافياً لإشعال حرائق واسعة وإحداث تأثير كبير على حركة الملاحة.

كما تملك إيران مسيّرة تعمل ببطاريات ومحرك كهربائي، والمعروفة باسم “شاهد 101”، تُعد وفقاً لعدد من المختصين نموذجاً يعتمد بالكامل تقريباً على مكونات وقطع غيار إيرانية، ما يمنح طهران قدرة على إنتاجها محلياً حتى في ظل العقوبات أو أي قيود محتملة على الاستيراد.

كما تظهر إلى جانب ذلك تهديدات الزوارق السريعة الصغيرة التي يمكن استخدامها في عمليات قريبة جداً من السواحل والممرات الحيوية، سواء عبر الهجمات المباشرة أو حتى عبر زرع ألغام بحرية. وتشير تقديرات إلى أن عدداً محدوداً من الألغام قد يكون كافياً لتعطيل حركة الملاحة في المضيق، خاصة مع امتلاك إيران كميات كبيرة منها وبأشكال متعددة، تشمل ألغاماً موجهة للسواحل لمنع عمليات الإنزال، وأخرى عائمة أو مغناطيسية تستهدف بدن السفن، إضافة إلى ألغام قاعية تشتغل بآليات مختلفة مثل البصمة الصوتية أو المغناطيسية.

وبين هذه الأنماط المختلفة، تمتلك إيران ترسانة متنوعة من الألغام، بعضها مستورد أو مطور بتقنيات روسية وصينية، إلى جانب ألغام محلية الصنع ضمن عائلات متعددة، ما يعزز من قدرتها على استخدام هذا السلاح كأداة ضغط فعالة في بيئة بحرية ضيقة وحساسة مثل مضيق هرمز.

أوكرانيا تخشى أن ترسل إيران طائرة مسيرة انتحارية يصل مداها إلى 2000 كيلومتر إلى روسياأوكرانيا تخشى أن ترسل إيران طائرة مسيرة انتحارية يصل مداها إلى 2000 كيلومتر إلى روسيا
طائرات أراش-2 (Arash-2) الانتحارية بدون طيار الإيرانية الصنع

وتمتلك إيران منظومة متكاملة من الأسلحة والقدرات العسكرية غير المتكافئة التي تُمكّنها من تهديد الملاحة في مضيق هرمز أو حتى تعطيلها بشكل مؤقت في حال التصعيد. في مقدمة هذه القدرات تأتي الصواريخ الساحلية المضادة للسفن، مثل “نور” و“قادر” و“خليج فارس”، وهي صواريخ كروز وباليستية تُنشر من منصات متحركة على الساحل الإيراني، وتغطي كامل عرض المضيق، ما يمنح طهران قدرة على استهداف السفن العسكرية والتجارية بدقة من مسافات بعيدة نسبياً.

كما تمتلك إيران ترسانة متنامية من الصواريخ البحرية المتقدمة، تشمل صاروخًا باليستيًا بحريًا من طراز “ذو الفقار بصير” بمدى يتجاوز 700 كيلومتر، مزودًا بباحث بصري يتيح له إصابة الأهداف بدقة عالية، ويُعد من أحدث إضافاتها في مجال الصواريخ البحرية.

وطورت صاروخ كروز مضادًا للسفن من طراز CM-300 بمدى يصل إلى نحو 300 كيلومتر، وتقول إنه قادر على استهداف وتدمير القطع البحرية الكبيرة مثل المدمرات. وإلى جانب ذلك، تمتلك صاروخ كروز بحري بعيد المدى يُعرف باسم “الشهيد أبو مهدي المهندس”، يُقدَّر مداه بأكثر من 1000 كيلومتر، ما يمنحها قدرة على تهديد أهداف بحرية على نطاق إقليمي واسع.

كما تعتمد إيران بشكل كبير على قوات الزوارق السريعة التابعة لـ الحرس الثوري الإيراني، والتي تشكل أحد أهم عناصر “حرب السواحل”. هذه الزوارق تتحرك بأعداد كبيرة ضمن تكتيك الأسراب، وتستخدم الصواريخ والرشاشات والطوربيدات، بهدف إرباك الدفاعات البحرية واستهداف السفن داخل بيئة مضيق ضيقة ومعقدة.

كما تمتلك إيران غواصات صغيرة ومتوسطة الحجم مثل “غدير” و“فاتح”، وهي مناسبة جداً للعمل في المياه الضحلة، وتسمح بتنفيذ عمليات تسلل وزرع ألغام أو إطلاق طوربيدات بشكل غير مرئي تقريباً، ما يزيد من صعوبة تأمين الممر البحري.

وتُضاف إلى ذلك الطائرات المسيّرة الهجومية والاستطلاعية، التي باتت جزءاً أساسياً من العقيدة العسكرية الإيرانية، حيث يمكن استخدامها لاستهداف السفن أو دعم عمليات توجيه النيران الصاروخية بدقة أعلى داخل منطقة العمليات.

وأخيراً، تمتلك إيران ترسانة من الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى القادرة على ضرب أهداف بحرية أو بنى تحتية ساحلية، ما يوسع نطاق التهديد ليشمل الموانئ والمنشآت النفطية المحيطة بالمضيق.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-04-13 21:43:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-13 21:43:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *