العلوم و التكنولوجيا

نيزك سقط في أذربيجان عام 1891 يحل لغز الكوكب الأغرب في مجموعتنا الشمسية

فقشرته الخارجية تتميز بتركيبة فريدة: فهي فقيرة بالحديد وغنية بالكبريت، وهو مزيج لا يشبه ما نعرفه على الإطلاق.

دراسة جديدة تكشف التركيب الحقيقي لكوكب الأرض

ولحسن الحظ، وجد العلماء حلا من خارج الأرض: نيزك سقط في أذربيجان عام 1891. واكتشف فريق في جامعة رايس أن نيزكا يدعى “إندارش” يمتلك تركيبا كيميائيا مشابها جدا لعطارد. فقرروا استخدامه لصنع نسخة مطابقة لصخور عطارد في المختبر، عبر “وصفة كيميائية” تحاكي ظروف الكوكب.

ويعتبر عطارد أكثر كواكب المجموعة الشمسية “اختزالا”، وهو مصطلح يعني أن العناصر التي تشكل سطحه الصخري تكون في حالة كيميائية تميل إلى اكتساب الإلكترونات.

وقد كشفت دراسة هذه النسخة المقلدة التي نشرت في دورية Geochimica et Cosmochimica Acta، عن دور مهم للكبريت في خلق البيئة الكيميائية الفريدة لعطارد.

نهار ملتهب وليل متجمد!.. جيمس ويب يرصد مصيرا قاسيا لكوكبين يشبهان الأرض

وقال ييشن تشانغ، الباحث الرئيسي في الدراسة: “عملية طهو الصخور هذه يمكن أن تخبرنا بما حدث كيميائيا داخل عطارد”.

لماذا يصعب دراسة عطارد؟

عطارد هو أصغر كوكب في المجموعة الشمسية، ويشبه حجمه وسطحه قمر الأرض، حيث يغطيه العديد من الفوهات الناتجة عن اصطدامات النيازك والمذنبات. ونظرا لقربه الشديد من الشمس وافتقاره لغلاف جوي يحميه، تتراوح درجات الحرارة عليه بين 430 درجة مئوية (نهارا) و180 درجة تحت الصفر (ليلا).

وهذا الظرف القاسي، بالإضافة إلى موقعه، جعل من عطارد كوكبا صعب الدراسة. فحتى اليوم، تم إرسال 3 مسبارات فضائية فقط لدراسته، بينما أرسل أكثر من 40 مسبارا لدراسة الزهرة، ومئات لدراسة المريخ.

وأوضح راجديب داسغوبتا، المشرف على الدراسة، قائلا: “لم نتمكن من دراسة تطور صخور عطارد المنصهرة باستخدام فهمنا للأرض، وبيانات البعثات الفضائية يصعب تفسيرها. لذلك كان علينا تقريب الكوكب إلى مختبرنا عبر نيزك إندارش”.

لغز في أعماق أورانوس يتحدى قوانين الفيزياء

وفي البداية، حلل الفريق التركيب الكيميائي لنيزك إندارش، ودرسوا كيف ستتصرف المادة الصخرية تحت ظروف الضغط والحرارة على سطح عطارد. ثم مزجوا المكونات الكيميائية في قنينة زجاجية صغيرة، و”طهوها” داخل غرفة تحاكي الضغط ودرجة الحرارة العاليين.

وأظهرت التجربة دورا خاصا للكبريت. ففي كواكب غنية بالحديد مثل الأرض والمريخ، يرتبط الكبريت بالحديد. لكن سطح عطارد يفتقر إلى الحديد، ما يضطر الكبريت إلى الارتباط بعناصر أخرى مثل المغنيسيوم والكالسيوم.

وعلى الأرض، ترتبط هذه العناصر عادة بالأكسجين لتشكل تركيبات سيليكات مستقرة. لكن عندما يحل الكبريت محل الأكسجين على عطارد، تصبح هذه التراكيب أضعف بكثير وتنصهر في درجات حرارة أقل، ما يؤدي إلى إطالة النشاط البركاني وتوليد المزيد من الصهارة.

واختتم داسغوبتا قائلا: “هذه لمحة رائعة عن كيفية تطور عطارد ليصل إلى كيميائيته السطحية الفريدة اليوم”. وأضاف أن هذا العمل يمثل نهجا جديدا لتحليل الكواكب بناء على كيميائيتها الخاصة وعملياتها الصهارية الفريدة.

المصدر: Gizmodo


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: arabic.rt.com

تاريخ النشر: 2026-04-20 18:18:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: arabic.rt.com بتاريخ: 2026-04-20 18:18:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *