الدفاع والامن

بوتين: صاروخ “سارمات” مداه يتجاوز 35 ألف كيلومتر، ولا يوجد له مثيل في العالم

موقع الدفاع العربي – 12 مايو 2026: أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن منظومة الصواريخ الباليستية العابرة للقارات “سارمات” تمتلك قدرات مدارية وشبه مدارية تتيح لها الوصول إلى مدى يتجاوز 35 ألف كيلومتر، في إشارة إلى ما وصفه بمرونة غير مسبوقة في مسار الطيران وقدرات اختراق متقدمة لأنظمة الدفاع الصاروخي.

وأوضح بوتين، تعليقًا على نجاح اختبار إطلاق الصاروخ، أن “سارمات” لا يقتصر على المسار الباليستي التقليدي، بل يمكنه أيضًا اتباع مسارات شبه مدارية، ما يمنحه – بحسب قوله – قدرة على زيادة المدى إلى أكثر من 35 ألف كيلومتر، مع تحسين دقة الإصابة وتعزيز القدرة على تجاوز منظومات الدفاع الصاروخي الحالية والمستقبلية.

ووصف الرئيس الروسي هذا النظام بأنه “أقوى منظومة صاروخية في العالم”، مشيرًا إلى أنه يعادل في قوته منظومة “فويفودا” السوفيتية التي لا تزال ضمن الترسانة الروسية. كما أكد أن القوة الإجمالية للرؤوس الحربية التي يمكن إطلاقها عبر “سارمات” تتجاوز بأكثر من أربعة أضعاف نظيراتها الغربية المكافئة، وفق تعبيره.

وفي السياق ذاته، شدد بوتين على أن روسيا طورت خلال السنوات الماضية أنظمة صاروخية متقدمة لا تمتلكها أي دولة أخرى، موضحًا أن هذا التوجه جاء نتيجة تغيّر البيئة الاستراتيجية الدولية، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية عام 2002.

وأضاف أن هذا الانسحاب دفع موسكو إلى إعادة تقييم منظومتها الدفاعية والاستراتيجية، والعمل على تطوير قدرات صاروخية “غير متماثلة” قادرة على ضمان التوازن الاستراتيجي، والحفاظ على مبدأ الردع في مواجهة أنظمة الدفاع الصاروخي المتطورة.

وأشار الرئيس الروسي إلى أن هذا المسار التكنولوجي هدفه الأساسي هو ضمان قدرة روسيا على اختراق أي منظومة دفاعية حالية أو مستقبلية، مع الحفاظ على توازن القوى الاستراتيجي العالمي.

وفي سياق متصل، أعلنت قيادة قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية نجاح اختبار إطلاق صاروخ “سارمات”، مؤكدة التحقق من سلامة التصميمات والأداء الفني للمنظومة. كما تلقى الرئيس فلاديمير بوتين تقريرًا مفصلًا من قائد القوات الصاروخية الاستراتيجية، الجنرال سيرغي كاراكاييف، الذي أوضح أن الاختبارات أثبتت فعالية المنظومة ودقة عملها وفق المواصفات المقررة.

روسيا تعلق مشاركتها في معاهدة ستارت الجديدة - بوتينروسيا تعلق مشاركتها في معاهدة ستارت الجديدة - بوتين
في هذه الصورة من مقطع فيديو قدمته وزارة الدفاع الروسية ، ينطلق صاروخ سارمات الباليستي العابر للقارات أثناء إطلاق تجريبي من منصة إطلاق بليسيتسك في شمال غرب روسيا ، 30 مارس ، 2018.

تُعد منظومة الصاروخ الباليستي العابر للقارات الروسي “سارمات” (RS-28 Sarmat) من أثقل وأحدث أنظمة الردع الاستراتيجي التي طورتها موسكو، حيث صُممت لتحل محل الصاروخ السوفيتي الشهير “فويفودا”، مع إدخال تحسينات كبيرة على مستوى المدى، والحمولة القتالية، وقدرات الاختراق.

يمتاز “سارمات” بكونه صاروخًا باليستيًا ثقيلًا يعمل بالوقود السائل، ويُطلق من منصات صوامع محصنة تحت الأرض، ما يمنحه قدرة عالية على البقاء والتشغيل في ظروف تهديد متقدمة. ويُصنف ضمن فئة الصواريخ العابرة للقارات ذات القدرة على حمل رؤوس حربية متعددة (MIRV)، أي أنه قادر على إطلاق عدة رؤوس نووية في وقت واحد باتجاه أهداف مختلفة.

من حيث الحمولة القتالية، تشير التقديرات العسكرية إلى أن الصاروخ يمكنه حمل ما بين 10 رؤوس نووية ثقيلة أو ما يصل إلى 15 رأسًا نوويًا أخف وزنًا في بعض التكوينات، مع قدرة إجمالية للحمل تُقدَّر بنحو 10 أطنان من الحمولة القتالية. وتُقدَّر قوة كل رأس حربي تقليدي في هذا النوع بعشرات إلى مئات الكيلوطنات، حسب التكوين المستخدم.

أما من ناحية المدى، فتتراوح التقديرات المعلنة عادة حول قدرة تتجاوز 18 ألف كيلومتر، في حين تشير تصريحات روسية إلى إمكانية استخدام مسارات شبه مدارية قد توسّع نطاق الوصول بشكل أكبر بكثير، وهو ما يُستخدم لإبراز قدرته على تغطية أي نقطة على الكرة الأرضية تقريبًا عبر مسارات غير تقليدية.

ويتميّز “سارمات” أيضًا بقدرته على حمل أنظمة اختراق متقدمة، تشمل وسائل خداع وتشويش حراري وراداري، إضافة إلى إمكانية دمج رؤوس انزلاقية فرط صوتية في بعض التكوينات، ما يعزز قدرته على تجاوز منظومات الدفاع الصاروخي الحديثة أو المستقبلية.

كما يعتمد الصاروخ على نظام توجيه متطور يرفع من دقة الإصابة مقارنة بالأجيال السابقة، مع مرونة في اختيار المسارات، سواء الباليستية التقليدية أو المسارات المنخفضة أو شبه المدارية، بما يقلل من فرص اعتراضه خلال مراحل الطيران المختلفة.

بفضل هذه المواصفات، يُنظر إلى “سارمات” كأحد أهم عناصر الثالوث النووي الروسي، وكمكوّن رئيسي في استراتيجية الردع طويلة المدى، حيث يجمع بين مدى واسع، وحمولة متعددة الرؤوس، وقدرات متقدمة على اختراق الدفاعات، ما يجعله من أكثر الصواريخ الباليستية العابرة للقارات تطورًا في الترسانة الروسية الحالية.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-12 21:19:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-12 21:19:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *