الدفاع والامن

“لا منافس لها عالمياً”؟ مقاتلة J-16 الصينية تحمل 10 صواريخ ويقال إنها سبق وأن “أقفلت” على طائرتين من طراز إف-22

موقع الدفاع العربي – 29 مايو 2026: تولي القوات الجوية الصينية أهمية كبيرة للقتال الجوي خارج مدى الرؤية، وقد طورت خلال السنوات الماضية عدداً من صواريخ جو–جو بعيدة المدى، ما جعل بعض التحليلات الغربية تشير إلى أن الصين حققت تقدماً لافتاً في هذا المجال، حتى أن بعض وسائل الإعلام تحدثت عن “تفوق عالمي” في هذا النوع من القتال.

وبحسب تقرير نشرته مجلة Military Watch الأمريكية في 26 مايو 2026، فإن مقاتلة J-16 التابعة لسلاح الجو الصيني يمكنها حمل ما يصل إلى 10 صواريخ، بينها 8 صواريخ بعيدة المدى من طراز PL-15 وصاروخان قصيرا المدى من طراز PL-10. ويُنظر إلى هذا التكوين التسليحي على أنه يعكس قدرة كبيرة على الإشغال النيراني (إجبار الخصم على الانشغال بالدفاع أو الرد بدل تنفيذ مهمته الأساسية) والاشتباك المتعدد الأهداف، خاصة في مهام الدفاع الجوي والسيطرة الجوية.

وتُعد مقاتلة J-16 إحدى أهم مقاتلات الجيل الرابع++ في الخدمة لدى الصين، وهي تطوير محلي عميق استند إلى منصة J-11 المشتقة بدورها من عائلة Su-27 الروسية. وغالباً ما تصنفها المصادر الغربية كنسخة مطورة بشكل واسع من التصميم السوفيتي الأصلي.

لكن الفارق الجوهري، وفقاً لعدة تقديرات عسكرية، يتمثل في أن الصين أدخلت تحسينات كبيرة على مستوى إلكترونيات الطيران وأنظمة الحرب الشبكية والمواد المركبة، ما منح J-16 قدرات متقدمة في دمج البيانات وإدارة المعركة الجوية مقارنة بنظيراتها الروسية المماثلة.

شنيانغ J-16 صينيةشنيانغ J-16 صينية
شنيانغ J-16 صينية / صورة مفتوحة المصدر

ويُعتقد أن رادار المقاتلة من نوع AESA يتمتع بقدرات كشف وتتبع متعددة الأهداف على مسافات بعيدة، ما يجعلها منصة فعالة في الاشتباكات خارج مدى الرؤية. كما تتميز J-16 بمدى عملياتي كبير وحمولة تسليح عالية، ما يجعلها من أكثر المقاتلات الصينية قدرة على حمل الصواريخ في مهام طويلة المدى، إلى جانب تطوير نسخة الحرب الإلكترونية ي-16د.

ومن حيث الانتشار، دخلت J-16 الخدمة بأعداد كبيرة في سلاح الجو الصيني، وتُستخدم ضمن مفهوم تكاملي مع مقاتلة J-20 الشبحية، حيث تجمع الأولى بين القوة النارية والحمولة الصاروخية الكبيرة، بينما تركز الثانية على التخفي والاختراق العميق.

وتشير تقارير إعلامية صينية إلى أن J-16 خاضت مواجهات تدريبية مع مقاتلات أمريكية من بينها الإف-22، مع ادعاءات غير مؤكدة رسمياً بأنها تمكنت في إحدى الحالات من تحقيق “تتبع مزدوج” لطائرتين من هذا النوع. كما ورد في الفيلم الوثائقي العسكري الصيني “النصر” أن المقاتلة نفذت مناورة عالية الصعوبة خلال اشتباك تدريبي قريب، انتهى بتفوقها في سيناريو محاكاة ضد إف-22، وهي روايات تبقى ضمن سياق التدريب ولا تعكس بالضرورة اشتباكاً قتالياً حقيقياً.

على مستوى الأداء، تُعد J-16 مقاتلة ثقيلة ذات قدرة مناورة جيدة بالنسبة لفئتها، وتتفوق عادة في الاشتباك مع مقاتلات الجيل الرابع، بينما يعتمد أداؤها أمام مقاتلات الجيل الخامس على التكامل مع المنظومات الأخرى وليس المواجهة المباشرة فقط.

“لا منافس لها عالمياً”؟ مقاتلة J-16 الصينية تحمل 10 صواريخ ويقال إنها سبق وأن “أقفلت” على طائرتين من طراز إف-22“لا منافس لها عالمياً”؟ مقاتلة J-16 الصينية تحمل 10 صواريخ ويقال إنها سبق وأن “أقفلت” على طائرتين من طراز إف-22
رصد صاروخ جو-جو ضخم من طراز Pl-17 على مقاتلات J-16 الصينية

وفي ما يتعلق بالتسليح، يحمل صاروخ PL-10 قدرات متقدمة في القتال القريب، مع باحث تصوير حراري عالي الدقة وقدرة على الاشتباك بزوايا رؤية واسعة، بما في ذلك الإطلاق بزوايا عالية الانحراف، ما يمنح المقاتلة مرونة كبيرة في الاشتباكات القريبة.

أما صاروخ PL-15 فهو السلاح الرئيسي للقتال خارج مدى الرؤية في الصين، ويعتمد على باحث راداري متطور من نوع AESA، مع قدرة عالية على مقاومة التشويش وتحديث البيانات أثناء الطيران. وقد طُرح في نسخته التصديرية PL-15E بمدى معلن يقارب 145 كم، بينما تشير تقديرات غير رسمية إلى أن النسخة الصينية قد تتجاوز ذلك بكثير، وقد تصل إلى 200–300 كم في ظروف مثالية.

كما تعمل الصين على تطوير صاروخ PL-17 بعيد المدى للغاية، يُعتقد أنه مخصص لاستهداف الأهداف عالية القيمة مثل طائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود، مع مدى قد يتجاوز 400 كم، ما يجعله من بين أطول صواريخ الجو–جو مدىً في العالم.

في إطار المفهوم العملياتي المستقبلي، يُنظر إلى J-16 على أنها تعمل جنباً إلى جنب مع J-20 ضمن تكتيك تكاملي؛ حيث تقوم J-20 بدور “الكمين الشبحي” بينما توفر J-16 كثافة نارية عالية وقدرة على الاشتباك المتعدد. ويُعتقد أن هذا الدمج يعزز من فعالية الشبكة القتالية الجوية الصينية في العمق.

في المقابل، تشير بعض التقديرات الغربية إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تعتمد بشكل رئيسي على صاروخ AIM-120 في القتال خارج مدى الرؤية، بينما لا يزال تطوير صاروخ AIM-260 في مرحلة التطوير دون دخول كامل الخدمة، ما يفتح نقاشاً مستمراً حول ميزان التفوق في هذا المجال.

وبشكل عام، يرى بعض المحللين أن الصين حققت تقدماً واضحاً في مجال القتال الجوي بعيد المدى، خصوصاً على مستوى الصواريخ والتكامل الشبكي، بينما تبقى الأفضلية النهائية مرتبطة بعوامل أوسع تشمل التدريب، ونظم القيادة والسيطرة، وتكامل القوات الجوية كمنظومة كاملة.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-29 11:51:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-05-29 11:51:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *