موسكو تحت النار.. 1000 مسيّرة أوكرانية تدفع بوتين للتوعد بانتقام غير مسبوق
الهجوم استهدف منشآت حيوية داخل العمق الروسي، من بينها مصفاة نفط رئيسية، كما تسبب في اضطرابات مؤقتة بحركة الملاحة الجوية. وأظهرت مشاهد الدخان المتصاعد فوق مناطق في موسكو أن الحرب باتت تقترب أكثر من قلب الأراضي الروسية، في رسالة واضحة مفادها أن العمق الاستراتيجي لم يعد بمنأى عن الاستهداف.
ووصف الرئيس الأوكراني العملية بأنها “عقوبات بعيدة المدى”، معتبراً أنها تمثل رداً مباشراً على الضربات الروسية التي تستهدف المدن الأوكرانية. كما لوّح بإمكانية تصاعد الهجمات على الأراضي الروسية إذا استمرت موسكو في عملياتها العسكرية، مؤكداً أن كلفة الحرب بدأت تصل إلى الداخل الروسي نفسه.
وجاء هذا التصعيد بعد اتصالات أجراها الرئيس الأوكراني مع عدد من القادة الغربيين، من بينهم الرئيس الأمريكي والرئيس الفرنسي، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب. واعتبر الرئيس الأوكراني أن هذه الاتصالات قد تفتح الباب أمام تحولات مهمة في مسار النزاع.
في المقابل، سارعت موسكو إلى التلويح برد قوي، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربات دقيقة وواسعة النطاق استهدفت منشآت الطاقة والوقود داخل أوكرانيا، بما في ذلك تدمير مصفاة نفطية في وسط البلاد. وتؤكد هذه التطورات أن دوامة الضربات المتبادلة مرشحة للتوسع خلال المرحلة المقبلة.
ويتزامن التصعيد العسكري مع استمرار تدفق الدعم الغربي إلى كييف. فقد أعلنت بريطانيا عن حزمة مساعدات عسكرية جديدة تتضمن تزويد أوكرانيا بـ 150 ألف طائرات مسيّرة، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي ورادارات متطورة عبر قرض بريطاني مدعوم بعائدات الأصول الروسية المجمدة. أما فرنسا وشركاؤها في مجموعة السبع، فقد شددوا على مواصلة تعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية وزيادة الضغوط السياسية والاقتصادية على روسيا.
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الشعب الأوكراني أظهر “صموداً استثنائياً” في مواجهة الحرب، مشيراً إلى أن قادة مجموعة السبع أجمعوا على ضرورة مواصلة دعم كييف للحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها.
وأوضح ماكرون أن قادة المجموعة يرون أن ميزان القوى شهد تحولاً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة، معتبراً أن أوكرانيا حققت تقدماً ميدانياً في وقت تواجه فيه روسيا تحديات متزايدة. وأضاف أن هذا التقييم دفع دول مجموعة السبع إلى الاتفاق على تعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا، من خلال زيادة أنظمة الدفاع الجوي، وتوفير معدات إضافية لاعتراض التهديدات الجوية، إلى جانب توسيع القدرات الهجومية بعيدة المدى.
وشدد الرئيس الفرنسي على أن الدول الغربية ستواصل أيضاً تكثيف الضغوط السياسية والاقتصادية على موسكو، عبر تعزيز العقوبات المفروضة عليها، بهدف دفعها إلى تغيير نهجها وإنهاء الحرب.
ويرى مراقبون أن الهجوم الأخير يحمل دلالات تتجاوز تأثيره العسكري المباشر، إذ يعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة تعتمد بشكل متزايد على المسيّرات بعيدة المدى واستهداف البنية التحتية الحيوية. كما يعكس إصرار كييف وحلفائها على مواصلة الضغط على موسكو، في وقت تتمسك فيه روسيا بأهدافها العسكرية وترفض تقديم تنازلات جوهرية على طاولة المفاوضات.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تتراجع فرص التهدئة السريعة، بينما يزداد الحديث عن احتمال دخول الحرب مرحلة أكثر خطورة تتسم بتوسيع نطاق الاستهداف المتبادل داخل أراضي الطرفين. وبينما تتحرك الدبلوماسية في الخلفية بحثاً عن تسوية محتملة، يبدو أن الميدان لا يزال الطرف الأكثر تأثيراً في رسم ملامح المرحلة المقبلة من الصراع.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-06-19 10:47:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-06-19 10:47:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
