عاجل #عاجل فلسطين المحتلة: مراسل الميادين: طيران الاحتلال يعتدي بغارة على حي التفاح شمال شرق مدينة غزة...
العرب والعالم

غزة: لجنة تحقيق أممية تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في القطاع الفلسطيني باستهداف الأطفال عمداً

صورة أرشيفية تُظهر طفلين فلسطينييْن وفتاة ينظرون من فتحة وجدت بفعل القصف في منزلهم المدمر عقب غارة جوية إسرائيلية، في مخيم الشاطئ للاجئين، شمال قطاع غزة (29 أكتوبر/تشرين الأول 2025).

صدر الصورة، وكالة حماية البيئة

التعليق على الصورة، بحسب لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، فإن حوالي 30 في المئة من القتلى في حرب غزة كانوا من الأطفال

أعلنت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة أن إسرائيل استهدفت عمداً أطفالاً فلسطينيين، ما أدى إلى وقوع إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في قطاع غزة، فضلاً عن جرائم حرب في الضفة الغربية المحتلة.

ويقول التقرير الجديد إن السلطات وقوات الأمن الإسرائيلية “ارتكبت عمداً أعمالاً أدت إلى مقتل مئات الآلاف من الأطفال الفلسطينيين، وإلحاق أذى بالغ بهم جسدياً ونفسياً”، وإن عمليات القتل استمرت حتى بعد وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأوضحت اللجنة أن لديها أسباباً وجيهة لتخلُص إلى أن هذه الأعمال “تشكل جزءاً من استراتيجية متعمدة لتدمير مستقبل الفلسطينيين في غزة باستهداف أطفالهم”.

وردت وزارة الخارجية الإسرائيلية بأنها “ترفض رفضاً قاطعاً” تقرير اللجنة، واصفةً إياه بأنه “زيف تشهيري” و”دعاية شائنة كسابقتها”.

وشنّ الجيش الإسرائيلي حرباً في غزة رداً على الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، الذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 آخرين كرهائن.

ومنذ ذلك الحين، بلغ عدد القتلى في الهجمات الإسرائيلية على غزة 73.035 فلسطينياً على الأقل، بينهم أكثر من 21.280 طفلاً، وفقاً لوزارة الصحة في القطاع، التي تعدها الأمم المتحدة مرجعاً موثوقاً.

ماذا قال التقرير الأممي الجديد؟

طفل جريح، نجل عبد الله أبو كلوب، يبكي قرب جثماني والده في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، بقطاع غزة، 4 يونيو/حزيران 2026، حيث قُتل في غارة أودت بحياة تسعة فلسطينيين على الأقل، بينهم نساء وأطفال.

صدر الصورة، وكالة حماية البيئة

في بيان صدر يوم الثلاثاء، أعلنت لجنة التحقيق بالتزامن مع تقريرها، “استمرار النطاق المكثف والطابع المنهجي” للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، ما أسفر عن “عدد غير مسبوق من القتلى والجرحى والصدمات النفسية بين الأطفال الفلسطينيين”.

وقال سرينيفاسان موراليدار، الفقيه القانوني الهندي الذي يرأس اللجنة: “حتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ما زال الأطفال يُقتلون ويُصابون بجروح خطيرة، في ظل استمرار تجاهل إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار وللحماية التي يكفلها القانون الدولي للأطفال الفلسطينيين”.

وأضاف: “إن حماية الأطفال الفلسطينيين ورعايتهم وبقاءهم على قيد الحياة، أمرٌ لا ينفصل عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. فباستهدافها الأطفال، تُهاجم إسرائيل قدرة الشعب الفلسطيني على الوجود وعلى تحديد مستقبله”.

ويُفيد التقرير الجديد للجنة بأن إسرائيل استهدفت الأطفال الفلسطينيين في غزة بشكل مباشر، وذلك بإطلاق النار على أعضائهم الحيوية باستخدام أسلحة دقيقة، كالطائرات المسيّرة والقناصة، وباستخدام أسلحة شديدة التأثير، في غارات على المباني السكنية والمدارس ومخيمات النزوح المكتظة بالأطفال.

ويضيف التقرير أن إسرائيل مسؤولة قانونياً أيضاً عن عدم حماية الأطفال الفلسطينيين من استهداف جنودها ومستوطنيها في الضفة الغربية.

ويُشير إلى أن الأطفال في غزة والضفة الغربية، لاسيما المراهقين، قد تعرضوا “للاعتقال والتعذيب وسوء المعاملة في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية”، وأنه وثّق “حوادث عنف جنسي وجنساني (قائم على النوع)، استهدفت الأطفال الفلسطينيين، غالباً أثناء الاعتقال أو الاحتجاز”.

طفلتان فلسطينيتان من بين النازحين في أحد المخيمات، تجلسان فوق قوارير بلاستيكية فارغة للمياه

صدر الصورة، رويترز

التعليق على الصورة، طفلتان فلسطينيتان من بين النازحين في أحد المخيمات، تجلسان فوق قوارير بلاستيكية فارغة للمياه

وأفاد التقرير بأن الهجمات الإسرائيلية على مستشفيات حديثي الولادة والأطفال في غزة “قوّضت بشكل ممنهج حصول الأطفال على الرعاية الصحية الضرورية للبقاء على قيد الحياة، ما يُهدد بقاءهم بوصفهم فئة مشمولة بالحماية”.

ويتهم التقرير إسرائيل باستخدام التجويع كسلاح حرب، ويحذر من أن القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة “أدت إلى سوء تغذية حاد ومزمن بين أطفال غزة، ما جرّدهم من أبسط مقوّمات البقاء”.

ويذكر التقرير أيضاً أن السلطات الإسرائيلية، من خلال الهجمات على المدارس والتهجير الجماعي والإغلاق القسري، “عرقلت بشكل ممنهج قدرة الأطفال على التعلم، ما أدى إلى تقويض الأسس الفكرية والاجتماعية للمجتمع الفلسطيني”.

وقد أدانت وزارة الخارجية الإسرائيلية التقرير، قائلةً إن اللجنة “آلية معيبة في جوهرها، وإن هدفها الأساسي هو استهداف إسرائيل وتشويه سمعتها عوضاً عن البحث عن الحقيقة”.

وأضاف البيان أنها “تتجاهل تماماً الأطفال الإسرائيليين الذين قُتلوا بوحشية، واختطفتهم واستهدفتهم حماس، بينما تتجاهل استخدام حماس الساخر للأطفال الفلسطينيين كدروع بشرية وبيادق في الحرب”.

واتهم البيان اللجنة بالافتقار إلى “أي آلية تحقق موثوقة لمزاعمها”.

ويرفض قادة إسرائيل باستمرار اتهامات الإبادة الجماعية، ويقولون إن عمليات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في غزة جاءت دفاعاً عن النفس، لهزيمة حماس والفصائل الفلسطينية المسلحة الأخرى، ولتأمين إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين.

ويصر القادة الإسرائيليون على أن القوات الإسرائيلية عملت وفقاً للقانون الدولي، واتخذت جميع التدابير الممكنة للتخفيف من الأضرار التي تلحق بالمدنيين.

اتهامات سابقة

طفلة فلسطينية نازحة في مخيم في خان يونس جنوب قطاع غزة، 18 يونيو/حزيران 2026

صدر الصورة، رويترز

التعليق على الصورة، طفلة فلسطينية نازحة في مخيم في خان يونس جنوب قطاع غزة، 18 يونيو/حزيران 2026

جدير بالذكر أنه في عام 2021، أنشأ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لجنة تحقيق دولية مستقلة معنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، للتحقيق في الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان؛ علماً بأن اللجنة المكونة من ثلاثة أعضاء، لا تُمثّل الأمم المتحدة رسمياً.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، اتهمت اللجنة إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة.

وأفاد التقرير بأن هناك أسباباً وجيهة للخروج بنتيجة مفادها أن السلطات وقوات الأمن الإسرائيلية ارتكبت أربعة من أنواع أعمال الإبادة الجماعية الخمسة، المنصوص عليها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948.

وقد رفضت إسرائيل هذا التقرير بشدة، واصفةً إياه بالمشوّه والمُزيّف.

وحري بالذكر أن اللجنة الأممية خلصت سابقاً إلى أن حماس وفصائل فلسطينية مسلحة أخرى ارتكبت جرائم حرب وانتهاكات جسيمة أخرى للقانون الدولي في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأن قوات الأمن الإسرائيلية ارتكبت جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في غزة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اتفقت إسرائيل وحماس على وقف إطلاق النار كجزء من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب.

ومنذ ذلك الحين، يتبادل الطرفان اتهامات متكررة بخرق الهدنة؛ حيث قالت وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 1020 فلسطينياً قُتلوا، بينهم 265 طفلاً. وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة جنود.

وتنظر محكمة العدل الدولية حالياً في قضية رفعتها جنوب أفريقيا، تتهم القوات الإسرائيلية بارتكاب إبادة جماعية؛ لكن الأمر قد يستغرق سنوات للتوصل إلى نتيجة.

وقد وصفت إسرائيل القضية بأنها “لا أساس لها من الصحة على الإطلاق” ومبنية على “مزاعم متحيزة وكاذبة”.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.bbc.com

تاريخ النشر: 2026-06-23 21:52:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.bbc.com بتاريخ: 2026-06-23 21:52:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *