عاجل #عاجل إيران: بقائي: البند 13 من المذكرة يتحدث عن مفاوضات الاتفاق النهائي المرتبط بتنفيذ بنود أخرى وهذه إذا لم تنفذ سنواجه مشكلة...
الدفاع والامن

تقرير أمريكي: السعودية تمتلك أقوى ملاجئ الطائرات المحصنة فوق الأرض في العالم

تقرير RAND: الملاجئ الجوية السعودية.. منظومة تحصين تجعل القوة الجوية أكثر قدرة على البقاء.

موقع الدفاع العربي – 30 يونيو 2026: سلّط تقرير صادر عن مؤسسة “راند” RAND الأمريكية الضوء على أحد أبرز عناصر البنية التحتية العسكرية للمملكة العربية السعودية، مؤكداً أن المملكة تمتلك واحدة من أقوى منظومات ملاجئ الطائرات المحصنة فوق سطح الأرض، والتي تُعد من الأكثر صلابة وتحصيناً على مستوى العالم. ويعكس هذا التقييم حجم الاستثمارات التي وُجهت إلى حماية القوة الجوية، ليس فقط من خلال امتلاك مقاتلات حديثة، بل أيضاً عبر توفير منشآت قادرة على ضمان استمرار عملها في أصعب الظروف القتالية.

ولا تقتصر وظيفة هذه الملاجئ على إيواء الطائرات داخل القواعد الجوية، بل تمثل جزءاً أساسياً من عقيدة حماية القوة الجوية واستمرارية العمليات، إذ صُممت لتقليل آثار الضربات الجوية والصاروخية والمحافظة على جاهزية المقاتلات حتى في حال تعرض القواعد لهجمات مكثفة. ولهذا تُعد هذه المنشآت نموذجاً متقدماً لمفهوم بقاء الطائرات على الأرض (Aircraft Survivability)، الذي يهدف إلى منع فقدان القدرات الجوية قبل دخولها ساحة المعركة.

وتنتشر الملاجئ المحصنة في عدد من القواعد الجوية السعودية الرئيسية، حيث تستوعب مختلف المقاتلات الحديثة، وتوفر لها مستويات عالية من الحماية ضد موجات الانفجار والشظايا والضربات المباشرة، بما يعزز قدرة القوات الجوية على مواصلة تنفيذ مهامها حتى في البيئات القتالية عالية الخطورة.

ويؤكد الخبراء العسكريون أن أخطر مرحلة بالنسبة لأي سلاح جو تكون عندما تكون الطائرات متوقفة داخل القواعد، إذ تتحول إلى أهداف استراتيجية عالية القيمة يمكن أن يؤدي تدميرها قبل الإقلاع إلى تقليص القدرات القتالية بصورة كبيرة. ومن هذا المنطلق، جاءت فلسفة إنشاء ملاجئ الطائرات المحصنة، بحيث لا تبقى المقاتلات مكشوفة على أرض المطار، وإنما توضع داخل منشآت دفاعية مصممة لتحمل الهجمات وتقليل آثارها إلى الحد الأدنى.

تقرير أمريكي: السعودية تمتلك أقوى ملاجئ الطائرات المحصنة فوق الأرض في العالمتقرير أمريكي: السعودية تمتلك أقوى ملاجئ الطائرات المحصنة فوق الأرض في العالم
قاعدة الملك فهد الجوية

واعتمدت المملكة في تشييد هذه الملاجئ على تصميمات هندسية متطورة تجمع بين الخرسانة المسلحة والهياكل الفولاذية، بما يمنحها قدرة كبيرة على مقاومة الانفجارات والذخائر المختلفة. فالخرسانة المسلحة تشكل الدرع الأساسي الذي يمتص موجات الانفجار ويحد من تأثير الشظايا، بينما تعمل قضبان وشبكات التسليح الفولاذية على تعزيز تماسك الهيكل وزيادة قدرته على تحمل الصدمات والأحمال الناتجة عن الضربات العنيفة.

وأشار تقرير RAND إلى أن من أبرز عناصر القوة في هذه الملاجئ الأبواب الفولاذية الضخمة التي يبلغ سمكها نحو قدمين، أي ما يقارب 60 سنتيمتراً، وهي مصممة لحماية أكثر أجزاء الملجأ حساسية ومنع انتقال تأثير الانفجارات أو الشظايا إلى الطائرة الموجودة في الداخل، بما يوفر مستوى إضافياً من الأمان للمقاتلات.

كما تتميز بعض هذه المنشآت بتصميم يعرف باسم Drive-through Shelter أو “العبور الكامل”، وهو تصميم يسمح للطائرة بالدخول من جهة والخروج من الجهة المقابلة دون الحاجة إلى المناورة داخل الملجأ، الأمر الذي يختصر زمن تجهيز المقاتلات ويمنح الأطقم الأرضية مرونة أكبر في إعادة تسليح الطائرات وإطلاقها بسرعة عند الضرورة.

ولم تغفل التصاميم الهندسية أيضاً التهديدات القادمة من الأعلى، إذ جرى تنفيذ الأسقف بزوايا مدروسة وتغطيتها بطبقات من الركام، بما يسهم في تشتيت طاقة الضربات وتقليل فعالية الذخائر الخارقة للتحصينات، ويزيد من صعوبة اختراق البنية الإنشائية الرئيسية للملجأ.

وتؤكد هذه التحصينات أن قوة أي سلاح جو لا ترتبط فقط بعدد المقاتلات أو مستوى تطورها التقني، بل تعتمد أيضاً على القدرة على إبقاء تلك الطائرات صالحة للعمل بعد تعرض القواعد للهجوم. ومن هنا أصبحت الملاجئ الجوية السعودية جزءاً من منظومة متكاملة تشمل حماية الطائرات، وتنظيم انتشارها داخل القواعد، وتقليل تأثير أي استهداف قد يطال البنية التشغيلية للقواعد الجوية.

ومع تشغيل القوات الجوية الملكية السعودية لمقاتلات متقدمة مثل “إف-15″ و”تورنيدو” و”يوروفايتر تايفون”، تمثل هذه الملاجئ عنصراً محورياً في الحفاظ على الجاهزية القتالية، وضمان استمرار تنفيذ العمليات الجوية حتى في ظل التهديدات المكثفة.

وفي النهاية، يرى تقرير RAND أن هذه المنشآت الخرسانية والفولاذية تمثل أكثر من مجرد حظائر للطائرات؛ فهي حصون دفاعية صامتة صُممت لضمان بقاء القوة الجوية واستمرارها في القتال. ويجسد هذا النهج مفهوم Air Power Survivability، الذي يقيس قوة سلاح الجو ليس فقط بعدد الطائرات التي يمتلكها، بل أيضاً بقدرته على حماية هذه الطائرات والحفاظ عليها قادرة على الإقلاع والقتال مهما بلغت شدة الهجمات التي تتعرض لها قواعده الجوية.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-06-30 11:35:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-06-30 11:35:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *