مخاوف الرسوم الأميركية ترفع تكاليف الشحن البحري إلى أعلى مستوياتها في عامين
وسجلت أسعار الشحن على الخطوط التجارية بين آسيا والساحل الشرقي للولايات المتحدة، وكذلك بين آسيا وأوروبا، أعلى مستوياتها منذ صيف 2024، عندما تعطلت حركة الملاحة في أحد أهم الممرات التجارية العالمية بعد سلسلة الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة التي شنتها حركة انصار الله في اليمن على سفن تجارية، مرتبطة بكيان الاحتلال “الاسرائيلي”.
وقال مسؤولون في قطاع الشحن لصحيفة فايننشال تايمز، إن توقع فرض رسوم جمركية أميركية جديدة خلال الشهر المقبل دفع الشركات إلى تقديم موسم زيادة الطلب السنوي على الشحن، الذي يبدأ عادة مع قيام متاجر التجزئة بتكوين مخزوناتها استعداداً لموسم تخفيضات «بلاك فرايدي» وعطلات عيد الميلاد.
وارتفعت تكلفة شحن حاوية قياسية بطول 40 قدماً بين الصين والساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى 7880 دولاراً الأسبوع الماضي، بزيادة بلغت 62% مقارنة بالشهر السابق، وفقاً لبيانات منصة «فريتوس».
كما قفزت تكلفة الشحن بين الصين ومنطقة البحر المتوسط بنسبة 47% لتصل إلى 6431 دولاراً للحاوية.
وصعد مؤشر «بلاتس» للحاويات، الذي يقيس أسعار شحن الحاويات عبر أهم المسارات التجارية العالمية، بنسبة 80% خلال الثلاثين يوماً المنتهية الأربعاء الماضي، مسجلاً أعلى مستوياته منذ أبريل/ نيسان 2022.
وتعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية لا تقل عن 10% على عشرات الدول اعتباراً من أواخر يوليو/ تموز، عقب تحقيق بشأن ممارسات العمل القسري، كما يُنتظر الإعلان عن رسوم إضافية على السلع الصناعية خلال الشهر المقبل.
وقالت الجمعية الدولية لمالكي السفن «بيمكو»، إن حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية وتكاليف وقود السفن دفعت الشركات إلى تسريع شحن البضائع، ولا سيما إلى الولايات المتحدة، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الشحن البحري.
وأضاف مكتب الممثل التجاري الأميركي أنه يعتزم فرض رسوم جمركية على 60 دولة بدعوى عدم اتخاذها إجراءات كافية لمنع استيراد سلع مصنعة باستخدام العمل القسري، وهو ما ترى واشنطن أنه يضع العمال الأميركيين في وضع تنافسي غير مواتٍ.
وتشمل قائمة الدول المستهدفة الصين والاتحاد الأوروبي والهند واليابان والمملكة المتحدة، مع مقترح بفرض رسوم جمركية تتراوح بين 10% و12.5%. وتسعى الإدارة الأميركية إلى تطبيق هذه الرسوم قبل انتهاء العمل بالتعرفة الجمركية العالمية البالغة 10% في 24 يوليو/ تموز.
وقال مايكل ألدويل، نائب الرئيس التنفيذي للخدمات اللوجستية البحرية في شركة «كونيه + ناغل»، أكبر شركة شحن بحري في العالم من حيث حجم المناولة لصحيفة فايننشال تايمز، إن الشركات تسعى، حيثما كان ذلك ممكناً، إلى إدخال شحناتها إلى الولايات المتحدة قبل الموعد النهائي، أو على الأقل جزءاً من بضائعها.
من جانبه، أوضح جودا ليفين، رئيس الأبحاث في منصة «فريتوس»، أن ارتفاع أسعار الشحن يعود أيضاً إلى قيام العملاء وشركات الشحن بتقديم مواعيد الشحنات لتجنب أي اضطرابات محتملة خلال الصيف، إلى جانب ارتفاع تكاليف الوقود نتيجة الأزمة الحالية في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن كبار المستوردين يعجلون بشحن جزء من بضائع موسم الذروة قبل تطبيق الرسوم الجديدة في يوليو /تموز.
وقال جوناثان كولهور، المدير التنفيذي للعمليات العالمية وسلاسل الإمداد في شركة «يو إس تي» للتكنولوجيا، إن الاضطرابات الجيوسياسية والإجراءات التجارية دفعت العديد من الشركات إلى التخطيط لفترات أطول مما كان عليه الحال في السابق.
وأضاف: «قد تبالغ بعض الشركات في حجم الطلبيات أو المشتريات، لكنها تفضل تحمل هذه التكلفة بدلاً من مواجهة نقص في الإمدادات لاحقاً».
ورغم الارتفاعات الأخيرة، لا تزال تكلفة شحن الحاوية القياسية بطول 40 قدماً أقل من الذروة البالغة 9800 دولاراً التي سجلتها في عام 2024.
المصدر: CNBC عربية
نشر لأول مرة على: www.almanar.com.lb
تاريخ النشر: 2026-06-30 12:07:00
الكاتب: فضة الموسوي
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.almanar.com.lb
بتاريخ: 2026-06-30 12:07:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
