من بيروت، نقرأ العالم
الدفاع والامن

أوكرانيا تعلن تدمير منظومتي إس-400 ورادار روسي في ضربة بعيدة المدى

موقع الدفاع العربي – 6 يوليو 2026: أعلن روبرت بروفدي، قائد قوات الأنظمة غير المأهولة الأوكرانية المعروف بالنداء العسكري “ماديار”، عبر وسائل التواصل الاجتما…

موقع الدفاع العربي – 6 يوليو 2026: أعلن روبرت بروفدي، قائد قوات الأنظمة غير المأهولة الأوكرانية المعروف بالنداء العسكري “ماديار”، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن وحداته تمكنت من تدمير قاذفتين تابعتين لمنظومة الدفاع الجوي الروسية بعيدة المدى “إس-400 تريومف” (S-400 Triumf)، إلى جانب رادار الإنذار المبكر Nebo-U.

وأشار بروفدي إلى أن إحدى قاذفتي إس-400 دُمّرت مباشرة في موقع إطلاقها داخل مقاطعة بريانسك الروسية، خلال الهجوم الذي استهدف العاصمة الأوكرانية كييف. وتُستخدم هذه القاذفات لإطلاق صواريخ 48N6 باتجاه كييف، حيث تُطلق في مسار باليستي بالتزامن مع صواريخ 9M723 التابعة لمنظومة إسكندر.

ووفقًا لموقع Defense Express، استخدمت روسيا لأول مرة صواريخ 48N6 لضرب أهداف أرضية داخل أوكرانيا عام 2023، بعدما حوّلت صواريخ كانت مخصصة أساسًا للتدريب وانتهى عمرها التشغيلي إلى ما وصفه محللون بـ”الصاروخ الباليستي البديل”. وكانت مديرية الاستخبارات العسكرية الأوكرانية قد أكدت في ديسمبر 2025 أن روسيا تمتلك مخزونًا يزيد على 400 صاروخ من هذا النوع بعد تعديلها لاستخدامها في الهجمات البرية.

ووصف بروفدي الضربات الأخيرة بأنها جزء من حملة واسعة تستهدف البنية التحتية للدفاع الجوي الروسي، موضحًا نتائج العملية بقوله:

“في ليلة السادس من يوليو، نجحت طائرات قوات الأنظمة غير المأهولة في استهداف 47 هدفًا عسكريًا مشروعًا في عمق المناطق الخلفية للعدو وعلى امتداد عمقه العملياتي. ومن بين أكثر الأهداف حساسية، إلى جانب انقطاع الكهرباء الذي أعلنته قوات الاحتلال في القرم، تم تدمير ستة أهداف عالية القيمة.”

وتندرج هذه العملية ضمن حملة مستمرة منذ أشهر تهدف إلى تقليص قدرات الدفاع الجوي الروسي، وهي استراتيجية تستهدف الأنظمة التي تمكن روسيا من كشف الطائرات والطائرات المسيّرة الأوكرانية واعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها.

وبحسب سجل عمليات قوات الأنظمة غير المأهولة، فقد تمكنت هذه القوات خلال شتاء 2025-2026 من تدمير 54 أصلًا من أصول الدفاع الجوي الروسي، بينها 39 منظومة صواريخ أرض-جو و15 منظومة رادارية. كما دمرت 41 منظومة إضافية في مارس 2026، و38 أصلًا دفاعيًا آخر خلال أبريل 2026 وحده، بما في ذلك مكونات من منظومة إس-400 مثل رادار 92N6E، في عملية قُدرت قيمة المعدات الروسية المدمرة خلالها بنحو 1.1 مليار دولار.

وتأسست قوات الأنظمة غير المأهولة كفرع مستقل ضمن القوات المسلحة الأوكرانية في 3 يونيو 2025، مع تعيين بروفدي أول قائد لها. وقد تطورت هذه القوة من وحدة تطوعية صغيرة للطائرات المسيّرة أسسها بروفدي في الأشهر الأولى من الغزو الروسي عام 2022، وضمت في بدايتها 26 عنصرًا فقط.

ووفقًا لبيانات القيادة الأوكرانية، تنفذ هذه القوة أكثر من 35% من الضربات الأوكرانية الموثقة ضد القوات الروسية، رغم أنها تمثل 2.2% فقط من إجمالي أفراد الجيش الأوكراني. ويُعزى ذلك إلى قدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة على مسافات تتراوح بين 1,500 و2,000 كيلومتر داخل الأراضي الروسية، وهو مدى يتجاوز قدرات المدفعية التقليدية وأنظمة الأسلحة قصيرة المدى، ما جعلها عنصرًا أساسيًا في استراتيجية كييف الرامية إلى استنزاف القدرات العسكرية الروسية في عمق أراضيها.

وجاءت هذه الضربات بعد واحدة من أكبر الهجمات الروسية المشتركة هذا العام، إذ أطلقت روسيا خلال ليلة السادس من يوليو 419 سلاحًا باتجاه أوكرانيا، بينها 23 صاروخًا باليستيًا من طراز “إسكندر-إم” إلى جانب صواريخ كروز وطائرات مسيّرة هجومية. وخلال ذلك الهجوم، لم تتمكن القوات الجوية الأوكرانية من اعتراض أي صاروخ باليستي، بسبب النقص الحاد في صواريخ الاعتراض الخاصة بمنظومة باتريوت.

وترى أوكرانيا أن تعقب وتدمير قاذفات إس-400 المستخدمة في إطلاق الصواريخ ذات المسار الباليستي نحو كييف يمثل وسيلة فعالة للتعامل مع نقص صواريخ باتريوت، إذ إن تدمير منصة الإطلاق يمنعها من إطلاق المزيد من الصواريخ، بغض النظر عن عدد صواريخ الاعتراض المتبقية لدى الدفاعات الأوكرانية.