من بيروت، نقرأ العالم
الدفاع والامن

«لاراثون»: المغرب يقترب من اقتناء صواريخ «لورا» الإسرائيلية بمدى 500 كيلومتر

موقع الدفاع العربي – 9 أكتوبر 2026: أفادت صحيفة «لاراثون» الإسبانية بأن إسرائيل تتجه نحو إبرام صفقة لتزويد المغرب بصواريخ باليستية دقيقة من طراز…

موقع الدفاع العربي – 9 أكتوبر 2026: أفادت صحيفة «لاراثون» الإسبانية بأن إسرائيل تتجه نحو إبرام صفقة لتزويد المغرب بصواريخ باليستية دقيقة من طراز «لورا» (LORA)، من إنتاج شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)، في خطوة من شأنها، إذا تحققت، تعزيز قدرات القوات المسلحة الملكية على تنفيذ الضربات الدقيقة بعيدة المدى.

وبحسب المعلومات التي أوردتها الصحيفة، نقلاً عن تقارير إعلامية إسرائيلية، يصل مدى صواريخ «لورا» إلى نحو 500 كيلومتر، وهي مصممة لضرب الأهداف الاستراتيجية الثابتة ذات القيمة العسكرية العالية. وتحمل هذه الصواريخ رؤوساً حربية يتراوح وزنها بين 400 و600 كيلوغرام، ويمكن إطلاقها من منصات برية وسفن حربية، وفقاً للمعلومات المنشورة.

وخضعت منظومة «لورا» لاختبارات معلنة منذ عام 2017، وتندرج ضمن فئة الصواريخ المصممة لتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف على مسافات بعيدة، بما يوفر خيارات إضافية للتعامل مع الأهداف الحيوية في عمق المناطق المستهدفة.

وتأتي هذه الأنباء بالتزامن مع مشاركة شركات دفاعية إسرائيلية في معرض مراكش الدولي للطيران 2026، حيث تعرض شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية منتجاتها الدفاعية، بما فيها صواريخ «لورا». وتشهد الدورة الحالية مشاركة شركات إسرائيلية في إطار الحضور المتنامي لصناعات الدفاع الدولية في السوق المغربية.

وتندرج الصفقة المحتملة، وفقاً للتقرير، ضمن مسار أوسع لتطوير التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل، والذي شمل خلال السنوات الماضية أنظمة دفاع جوي وصواريخ دقيقة ومنظومات مدفعية صاروخية. وتشير تقديرات نقلتها الصحيفة إلى أن صادرات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية إلى المغرب تجاوزت ملياري دولار منذ بداية العقد الحالي.

كما تضع بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) إسرائيل ضمن أبرز موردي الأسلحة للمغرب، إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا.

ويمتلك المغرب بالفعل منظومات دفاعية وهجومية إسرائيلية، من بينها نظام الدفاع الجوي «باراك إم إكس» (Barak MX) من إنتاج شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، ومنظومة «النبض» للصواريخ المدفعية من شركة «إلبيت سيستمز»، إلى جانب ذخائر دقيقة مرتبطة بهذه المنظومة.

وفي حال تأكد التوصل إلى اتفاق بشأن صواريخ «لورا»، فإن إدخالها إلى الترسانة المغربية سيمثل تطوراً مهماً في قدرات الضربات الدقيقة بعيدة المدى، بالنظر إلى مدى الصاروخ ووزن رأسه الحربي وطبيعة الأهداف المصمم لمهاجمتها.

وقد ارتبط اسم المغرب بصواريخ «لورا» منذ سنوات، في سياق التقارير المتداولة حول اهتمام المملكة بتطوير قدراتها الصاروخية بعيدة المدى. ويأتي التقرير الأخير لصحيفة «لاراثون» ليعيد هذا الملف إلى الواجهة، وسط تنامي التعاون الدفاعي بين المغرب وإسرائيل وتوسع خيارات القوات المسلحة الملكية في مجال الأسلحة الدقيقة.

وفي انتظار أي إعلان رسمي، تظل تفاصيل الصفقة المحتملة، بما في ذلك موعد إبرامها وحجمها وشروطها، غير معلنة. كما يعكس عرض صواريخ «لورا» خلال معرض مراكش الدولي للطيران اهتمام الشركات الإسرائيلية بتسويق منظوماتها المتقدمة في السوق المغربية، في ظل تنامي التعاون الدفاعي بين البلدين وتوسع خيارات المغرب في مجال الأسلحة الدقيقة بعيدة المدى.