الدفاع والامن

داسو تكشف عن نظام حرب إلكترونية جديد يمنح رافال F4 “عيونًا” متقدمة ضد الدفاعات الجوية

bbcorp

رافال F4 تحصل على حمولة جديدة للحرب الإلكترونية قادرة على تعقب رادارات العدو أثناء الطيران.

موقع الدفاع العربي – 22 يوليو 2026: استعرضت شركة داسو للطيران قدرة جديدة لمقاتلة رافال F4 من خلال اختبار تشغيلي استخدمت فيه طائرة مسيّرة مزودة بحمولة حرب إلكترونية، تمكنت من كشف رادارات العدو وتحديد مواقعها قبل تنفيذ الضربة.

وأجرت الشركة اختبارًا جويًا جمع بين مقاتلة رافال F4 وطائرة مسيّرة تحمل نظام حرب إلكترونية مدمج، في خطوة تهدف إلى تطوير أسلوب جديد لاكتشاف وتحديد مواقع الرادارات المعادية قبل استهدافها.

وخلال التجربة، استخدمت الطائرة المسيّرة نظام NAMIB للحرب الإلكترونية، الذي طُور بالتعاون مع شركة Harmattan AI الفرنسية الناشئة. وتمكن النظام من رصد أحد مواقع الرادار من مسافة تصل إلى عدة عشرات من الكيلومترات، ثم حساب إحداثياته وإرسالها مباشرة إلى مقاتلة رافال، التي نفذت بعد ذلك هجومًا افتراضيًا على الهدف، في عرض لقدرات التعاون بين الطائرات المأهولة والطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة في ساحات القتال المستقبلية.

نظام حرب إلكترونية خفيف ومتعدد المنصات

صُمم نظام NAMIB لرصد وتصنيف وتحديد مواقع الانبعاثات الكهرومغناطيسية، ولا سيما تلك الصادرة عن رادارات الدفاع الجوي. ويتميز النظام بخفة وزنه وإمكانية دمجه على أنواع مختلفة من الطائرات المسيّرة، سواء كانت رباعية المراوح صغيرة الحجم أو طائرات ثابتة الجناح ذات مدى وتحمل أطول.

وتمنح هذه المرونة القوات المسلحة خيارات أوسع في تنفيذ مهام الاستطلاع الإلكتروني بالقرب من المناطق المحمية بالدفاعات الجوية، إذ يمكن إرسال طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة إلى مسافات أقرب من مصادر التهديد، بينما تبقى المقاتلات المأهولة في مواقع أكثر أمانًا.

وأكدت شركة داسو أن الاختبار نجح في التحقق من قدرة نظام NAMIB على تبادل بيانات الاستهداف مع مقاتلة رافال F4، حيث استقبلت المقاتلة المعلومات الواردة من الطائرة المسيّرة ونفذت بنجاح عملية استهداف افتراضية لموقع الرادار.

رافال F4 توسع قدراتها في التعاون مع الطائرات المسيّرة

بدأ المشروع في يناير 2026 ضمن شراكة استراتيجية بين داسو للطيران وHarmattan AI، ويهدف إلى دمج مستويات أكبر من الاستقلالية في العمليات الجوية المستقبلية عبر الجمع بين الطائرات المأهولة والطائرات المسيّرة أحادية الاستخدام في بعض المهام القتالية.

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة داسو، إريك ترابييه، أن التجربة أثبتت قدرة رافال F4 على العمل ضمن قوة متعددة المجالات، مشيرًا إلى أن بنية المقاتلة في معيار F4 تتيح التواصل مع مجموعة واسعة من الوسائط القتالية، بما في ذلك الوحدات البرية والطائرات غير المأهولة.

وأضاف أن الاختبار أظهر أيضًا كيف يمكن لرافال الاستفادة من قدرات NAMIB في كشف الانبعاثات الكهرومغناطيسية وتحديد مواقعها، بما يدعم مفهوم “القوة المختلطة” الذي يجمع بين المنصات القتالية المتطورة والأنظمة المسيّرة منخفضة التكلفة والقابلة للاستهلاك.

خطوة نحو بنية قتالية مستقبلية

تزداد أهمية الحرب الإلكترونية مع تطور شبكات الدفاع الجوي الحديثة، إذ يتيح الكشف المبكر عن إشارات الرادارات المعادية تحسين التخطيط للمهام وتقليل المخاطر التي تواجه الطائرات الهجومية العاملة في البيئات القتالية المعقدة.

من جانبه، قال الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Harmattan AI، معاذ المغاري، إن نظام NAMIB يثبت إمكانية دمج قدرات متقدمة للحرب الإلكترونية داخل منصات ذاتية التشغيل وخفيفة الوزن تعمل بالقرب من الدفاعات المعادية، موضحًا أن المشروع يجمع بين خبرة داسو في تصميم الطائرات المقاتلة وخبرة شركته في تقنيات الاستقلالية والذكاء المدمج.

وترى الشركتان أن هذا النهج سيساعد على تسريع إدخال القدرات الجديدة إلى الخدمة، كما يمثل خطوة أولى نحو شبكات قتال تعاونية تتبادل فيها المقاتلات والطائرات المسيّرة وبقية المنصات العسكرية المعلومات بشكل لحظي، بما يعزز دقة الاستهداف وكفاءة تنفيذ المهام.

ويعكس هذا الاختبار أيضًا توجهًا عالميًا متزايدًا نحو دمج الأنظمة الذاتية في مهام الحرب الإلكترونية، حيث تسعى القوات الجوية إلى توسيع نطاق الاستشعار، وتقليل المخاطر على الطيارين، ورفع مستوى الوعي الميداني، من خلال الاعتماد على الطائرات المسيّرة إلى جانب المنصات المأهولة، بدلًا من الاعتماد عليها وحدها.



المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com

مقالات ذات صلة