وتُعد FK-2000 من أحدث منظومات الدفاع الجوي الصينية قصيرة المدى، وقد طورتها شركة CPMIEC لتوفير حماية فعالة للقواعد العسكرية والمنشآت الحيوية والمطارات والموانئ والمنشآت النفطية. وتعتمد المنظومة على مفهوم يجمع بين الصواريخ والمدافع في منصة واحدة، ما يمنحها القدرة على التعامل مع مختلف التهديدات الجوية على مسافات متعددة دون الحاجة إلى دعم مباشر من أنظمة أخرى.
وتحمل المنظومة 12 صاروخًا موجهًا للدفاع الجوي قصير المدى إلى جانب مدفعين آليين عيار 30 ملم، يصل معدل إطلاق نيرانهما مجتمعين إلى نحو خمسة آلاف طلقة في الدقيقة. ويتيح هذا الدمج الاشتباك مع الأهداف على مرحلتين؛ إذ تتولى الصواريخ اعتراض التهديدات على المسافات الأبعد، بينما تتكفل المدافع بتدمير الأهداف التي تنجح في اختراق الطبقة الأولى من الدفاع، وهو ما يزيد من احتمالات الاعتراض ويمنح المنظومة قدرة عالية على حماية النقاط الحيوية.
وتبلغ فعالية الصواريخ مدى يتراوح بين 1.2 و25 كيلومترًا، مع قدرة على الاشتباك مع أهداف تحلق على ارتفاع يصل إلى نحو 12 كيلومترًا، في حين يصل مدى المدافع إلى قرابة 3 كيلومترات وارتفاع فعال يبلغ نحو 2.5 كيلومتر. وتغطي هذه المواصفات الفجوة بين أنظمة الدفاع بعيدة ومتوسطة المدى ومنظومات الحماية القريبة جدًا.
وتعتمد FK-2000 على رادار بحث ثلاثي الأبعاد قادر على اكتشاف الأهداف الجوية على مسافات تصل إلى نحو 35 كيلومترًا، إضافة إلى رادار مخصص لتتبع الأهداف والتحكم في النيران، كما زُودت بمنظومة استشعار كهروبصرية تضم كاميرا تلفزيونية وأخرى حرارية وجهاز تحديد مدى بالليزر، ما يسمح لها بالعمل حتى في بيئات الحرب الإلكترونية أو عند الحاجة إلى تشغيلها في وضع الصمت الراداري لتقليل احتمالات اكتشافها.

وصُممت المنظومة لاعتراض طيف واسع من التهديدات الجوية، يشمل الطائرات المقاتلة والمروحيات والطائرات دون طيار والذخائر الجوالة والانتحارية وصواريخ الكروز، كما تمتلك قدرة على التعامل مع بعض الذخائر الجوية الموجهة خلال المرحلة النهائية من مسارها. ويمكنها كذلك الاشتباك مع أكثر من هدف في الوقت نفسه بفضل نظام إدارة النيران المتطور، وهو ما يجعلها مناسبة لمواجهة الهجمات الجوية المركبة التي تستخدم أعدادًا كبيرة من المسيّرات أو الصواريخ في وقت واحد.
ويُرجح أن تؤدي FK-2000، في حال دخولها الخدمة العملياتية ضمن شبكة الدفاع الجوي البحرينية، دور الطبقة الدفاعية القصيرة المدى المكملة لمنظومات باتريوت، حيث تتولى مواجهة التهديدات الجوية المنخفضة الارتفاع والسريعة، بينما تستمر منظومات باتريوت في التصدي للصواريخ الباليستية والأهداف بعيدة المدى. ويعكس ظهور المنظومة الصينية في البحرين اتجاهاً متزايدًا لدى بعض دول المنطقة نحو تنويع مصادر التسليح والاستفادة من الأنظمة الصينية التي أثبتت حضورًا متناميًا في سوق الدفاع الجوي، خصوصًا في مجال مكافحة الطائرات المسيّرة والتهديدات الجوية الحديثة.
الدول التي تشغل المنظومة FK-2000
تشغل منظومة FK-2000 (المعروفة أيضًا باسم Sky Dragon 12 في بعض المصادر، مع وجود اختلافات بين النسخ) عددًا محدودًا من الدول مقارنة بمنظومات صينية أخرى مثل HQ-9 أو FK-3، ولم تحقق انتشارًا واسعًا في سوق التصدير.
تشمل الدول المعروفة أو التي ظهرت لديها المنظومة:
• الصين: تستخدمها القوات الصينية لحماية القواعد والمنشآت العسكرية، وإن كانت تعتمد أيضًا على منظومات أحدث في فئة الدفاع الجوي قصير المدى.
• السودان: كان أول زبون تصديري معروف للمنظومة، حيث ظهرت في عروض عسكرية للقوات المسلحة السودانية منذ منتصف العقد الماضي.
• البحرين: يمثل ظهور المنظومة في موقع ساحلي مؤخرًا أول دليل علني على وجودها في الخدمة أو على الأقل نشرها داخل المملكة، وهو ما يجعل البحرين أحدث مشغل معروف لها إذا تأكد دخولها الخدمة رسميًا.
كما ظهرت تقارير غير مؤكدة تربط المنظومة بدول أخرى، إلا أنه لا توجد أدلة موثوقة أو إعلانات رسمية تثبت تشغيلها، لذلك لا يمكن إدراجها ضمن قائمة المشغلين المؤكدين.
وبشكل عام، فإن FK-2000 ليست من أكثر منظومات الدفاع الجوي الصينية انتشارًا، إذ فضلت معظم الدول المستوردة للأنظمة الصينية اقتناء منظومات مثل FK-3 وHQ-9B للدفاع بعيد المدى، أو منظومات LD-2000 وType 625E وHQ-17AE لفئة الدفاع الجوي القصير، ما جعل صادرات FK-2000 محدودة نسبيًا.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-07-21 03:28:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-07-21 03:28:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




