عاجل #عاجل سوريا: مصادر محلية: أهالي بلدتي معرية والعارضة في ريف درعا الغربي يغلقون الطرقات بالسواتر بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي...
الدفاع والامن

كيف أعادت مصر بناء جيشها خلال عقد؟ صفقات تسليح ضخمة وتحديث شامل

موقع الدفاع العربي – 17 يوليو 2026: شهدت القوات المسلحة المصرية خلال السنوات العشر الماضية واحدة من أكبر عمليات التحديث في تاريخها الحديث، عبر برنامج واسع شمل تنويع مصادر التسليح، وتطوير الصناعات الدفاعية المحلية، وإنشاء قواعد عسكرية استراتيجية، في مسار أعاد تشكيل القدرات العسكرية المصرية ورسّخ مكانة القاهرة كإحدى أبرز القوى العسكرية في الشرق الأوسط.

وتزامن هذا التحول مع تزايد التصريحات الإسرائيلية التي تعكس حالة من القلق تجاه النمو المتسارع للقدرات العسكرية المصرية، خاصة في ظل توسع صفقات التسلح مع فرنسا وروسيا وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة، إلى جانب تطوير البنية التحتية العسكرية ورفع جاهزية القوات المسلحة.

وكان سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، قد أعرب في يناير 2025 عن قلق بلاده من حجم الإنفاق العسكري المصري، متسائلاً عن دوافع القاهرة لامتلاك غواصات متطورة ودبابات حديثة في ظل عدم وجود تهديدات مباشرة على حدودها، مؤكداً أن أحداث السابع من أكتوبر 2023 فرضت على إسرائيل مراقبة التطورات العسكرية في مصر عن كثب والاستعداد لأي سيناريوهات مستقبلية.

في المقابل، يرى خبراء عسكريون أن بناء قوة عسكرية متطورة يمثل استثماراً استراتيجياً طويل الأمد في ظل بيئة دولية وإقليمية متغيرة باستمرار. ويؤكد ساشا بروغمان، الباحث في برنامج الدفاع والتحليل العسكري بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، أن التحالفات قد تتغير مع مرور الوقت، بينما تبقى القوة الذاتية الضامن الحقيقي لأمن الدول وقدرتها على حماية مصالحها.

استراتيجية تنويع مصادر السلاح

منذ عام 2014 تبنت القاهرة سياسة واضحة تقوم على تنويع مصادر التسليح وعدم الاعتماد على مورد واحد، وهو ما انعكس في سلسلة من العقود العسكرية مع عدد من القوى الدولية.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الحفاظ على قوة الدولة الشاملة، سواء العسكرية أو الاقتصادية أو الثقافية، يمثل ضرورة لضمان أمن البلاد واستقرارها، مشيراً إلى أن بناء القوة العسكرية جزء من استراتيجية وطنية متكاملة.

ووفقاً لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، ارتفعت واردات مصر من الأسلحة خلال الفترة بين 2016 و2020 بنسبة 136% مقارنة بالفترة بين 2011 و2015، لتصبح ثالث أكبر مستورد للأسلحة في العالم خلال تلك السنوات.

ويرى بروغمان أن تنويع مصادر التسليح يمنح الدول استقلالية سياسية وعسكرية أكبر، ويقلل من مخاطر الاعتماد الكامل على طرف واحد قد تتغير مواقفه أو سياساته مستقبلاً.

تحديث القوات الجوية

كيف أعادت مصر بناء جيشها خلال عقد؟ صفقات تسليح ضخمة وتحديث شاملكيف أعادت مصر بناء جيشها خلال عقد؟ صفقات تسليح ضخمة وتحديث شامل
مقاتلة رافال مصرية جديدة تحمل الرمز Dm25

احتلت القوات الجوية موقعاً محورياً في برنامج التحديث المصري.

ففي عام 2015، وقعت القاهرة عقداً مع فرنسا بقيمة 5.2 مليار دولار للحصول على 24 مقاتلة “رافال”، في خطوة أنهت سنوات من الاعتماد شبه الكامل على مقاتلات إف-16 الأمريكية.

وفي عام 2021 أبرمت مصر صفقة ثانية مع باريس لشراء 30 مقاتلة إضافية، ليرتفع إجمالي الأسطول إلى 54 طائرة، ما جعلها ثاني أكبر مشغل لطائرات رافال بعد فرنسا.

كما حصلت مصر على 46 مقاتلة MiG-29M/M2 الروسية بموجب عقد أُبرم عام 2015، ودخلت الخدمة بين عامي 2017 و2020، قبل أن تتجه لاحقاً للتعاقد على نحو 20 مقاتلة سو-35 رغم الضغوط الأمريكية.

وفي مجال الطيران العمودي، عززت القاهرة قدراتها بمروحيات Ka-52 الهجومية الروسية، إضافة إلى إدخال طائرات مسيرة مسلحة صينية إلى الخدمة لدعم العمليات الأمنية.

نهضة بحرية غير مسبوقة

كيف أعادت مصر بناء جيشها خلال عقد؟ صفقات تسليح ضخمة وتحديث شاملكيف أعادت مصر بناء جيشها خلال عقد؟ صفقات تسليح ضخمة وتحديث شامل
ميسترال المصرية

شهدت القوات البحرية المصرية أكبر عملية تحديث في تاريخها الحديث.

فقد انضمت حاملتا المروحيات “ميسترال” إلى الأسطول المصري بعد شرائهما من فرنسا، إلى جانب عدد من الفرقاطات والقطع البحرية الحديثة، ما رفع من قدرات مصر على تنفيذ العمليات البحرية بعيدة المدى.

كما تسلمت البحرية أربع غواصات ألمانية حديثة من طراز النوع-209، تتمتع بقدرات متقدمة في مكافحة السفن والغواصات وتنفيذ الهجمات البرية وزرع الألغام.

وتوسع التعاون الدفاعي مع ألمانيا وإيطاليا بشكل ملحوظ، لتصبح مصر في بعض السنوات أكبر مستورد للأسلحة من هاتين الدولتين، وسط عقود بمليارات اليوروهات شملت سفناً وأنظمة بحرية متطورة.

تطوير القوات البرية والدفاع الجوي

واصلت مصر برنامج إنتاج دبابات M1A1 Abrams محلياً بالتعاون مع الولايات المتحدة، كما وافقت واشنطن في أواخر عام 2024 على برنامج لتحديث هذه الدبابات بقيمة 4.6 مليار دولار.

كيف أعادت مصر بناء جيشها خلال عقد؟ صفقات تسليح ضخمة وتحديث شاملكيف أعادت مصر بناء جيشها خلال عقد؟ صفقات تسليح ضخمة وتحديث شامل
اصطفاف دبابات الجيش المصري من طراز &Ldquo;أبرامز&Rdquo;

وفي الوقت نفسه، وقعت القاهرة اتفاقاً مع روسيا (لم يؤكد حتى الآن) لإنتاج 500 دبابة محلياً (من طراز تي-90) بنسبة تصنيع مرتفعة، في إطار تعزيز قدرات الصناعة العسكرية الوطنية.

أما في مجال الدفاع الجوي، فقد واصلت القوات المسلحة المصرية تحديث منظومتها عبر إدخال أنظمة بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى، من بينها منظومات S-300VM “أنتي-2500” بعيدة المدى، ومنظومات Buk-M2E متوسطة المدى، إلى جانب Tor-M2 للدفاع الجوي قصير المدى، فضلاً عن تطوير شبكة الرادارات والإنذار المبكر. كما عززت مصر قدراتها في مجال الكشف الجوي بإدخال رادارات حديثة، مثل Thales GM400 الفرنسية ورادارات Hensoldt Twinvis السلبية، بما يرفع كفاءة شبكة الدفاع الجوي متعددة الطبقات في مواجهة الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة والصواريخ المختلفة

لم يقتصر برنامج التطوير على استيراد السلاح، بل شمل توسيع قاعدة التصنيع العسكري المحلي.

ففي عام 2022، وقعت وزارة الإنتاج الحربي اتفاقية تعاون مع شركة أمريكية لتطوير التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا، بالتوازي مع إطلاق منتجات مصرية جديدة مثل راجمة الصواريخ “رعد 200” والطائرة المسيرة “نوت”، فضلاً عن فتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في الصناعات الدفاعية.

قواعد استراتيجية لتعزيز الانتشار

كما شهدت السنوات الماضية إنشاء عدد من أكبر القواعد العسكرية في المنطقة.

ففي عام 2017 افتتحت قاعدة محمد نجيب العسكرية غرب الإسكندرية، والتي تعدها مصر الأكبر في الشرق الأوسط وأفريقيا، تلتها قاعدة برنيس العسكرية على البحر الأحمر عام 2020، ثم قاعدة 3 يوليو على ساحل البحر المتوسط بمنطقة جرجوب في محافظة مطروح.

وتوفر هذه القواعد نقاط ارتكاز استراتيجية تسمح للقوات المسلحة بتعزيز سرعة الانتشار والتعامل مع التهديدات القادمة من مختلف الاتجاهات الاستراتيجية.

يعكس برنامج التحديث العسكري المصري تحولاً واسعاً في بنية القوات المسلحة، يجمع بين تنويع مصادر التسليح، وتوطين الصناعات الدفاعية، وتطوير البنية التحتية العسكرية، بما يمنح القاهرة مرونة أكبر في التعامل مع المتغيرات الإقليمية.

وفي ظل استمرار الأزمات في الشرق الأوسط وتغير موازين القوى، تواصل هذه التطورات جذب اهتمام القوى الإقليمية والدولية، بينما تبقى إسرائيل من أكثر الأطراف متابعة لمسار تنامي القدرات العسكرية المصرية، في وقت يزداد فيه الحديث عن تأثير هذا التحول على معادلات الأمن والاستقرار في المنطقة.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-07-17 15:46:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-07-17 15:46:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *