ماذا كانوا يحاولون العثور عليه؟
“الحساء” أو بلازما كوارك غلوون هي حالة من حالات المادة التي تكون فيها المكونات الأساسية للمادة الكواركات والجلونات (وتسمى عمومًا “البارتونات”) – لا توجد داخل البروتونات والنيوترونات، ولكن في شكل حر. في الكون الحديث، مثل هذا الانفصال مستحيل دون إنفاق كميات هائلة من الطاقة. يمكن توفيرها بواسطة أقوى مسرع الجسيمات في العالم – مصادم الهادرونات الكبير (LHC). وهناك، تصطدم نوى الذرات الثقيلة مثل الرصاص بسرعات قريبة من الضوء، منتجة تيارات من الجسيمات تسمى النفاثات، والتي تخرج منها هذه المادة الساخنة.
عندما تمر الجسيمات عبر بلازما كوارك-غلوون، فإنها تفقد الطاقة والزخم، وتنقلهما إلى الوسط. يجب أن تترك هذه العملية وراءها أثر انتشار مميز. يمكن مقارنتها بالأمواج المنبعثة من بدن القارب الذي يتحرك عبر الماء. وقد تم وصف الظاهرة نظريا منذ أكثر من 20 عاما، لكن كل المحاولات لتسجيلها عمليا باءت بالفشل حتى الآن.
قال راغوناث برادهان، قائد فريق البحث من جامعة إلينوي في شيكاغو: “إن مراقبة وقياس توقيع الانتشار في بلازما الكوارك-غلوون يفتح الباب أمام توصيف جديد أكثر دقة لخصائص وديناميكيات هذه المادة ويعد بتقديم رؤى جديدة حول تطور الكون المبكر”.

تأكيد النظرية
اعتمدت المحاولات السابقة للعثور على الإشارة المرغوبة على تجارب حيث تم إنشاء التدفق مع جسيم يسمى بوزون Z. ومع ذلك، في هذه الدراسات كانت الإشارة خفية ويمكن التغلب عليها بسهولة بواسطة التأثيرات الأخرى المرتبطة بالطائرة. لم يكن للبيانات أهمية إحصائية كافية لاعتبار النتيجة مؤكدة.
اتخذ فريق بقيادة برادان وأولجا إيفدوكيموفا من جامعة إلينوي في شيكاغو طريقًا مختلفًا. استخدم العلماء مصادم الهادرونات الكبير (LHC) لتصادم نواتين من الرصاص بطريقة تؤدي إلى إنشاء نفاثتين من الجسيمات تحلقان في اتجاهين متعاكسين تمامًا. يُسمى هذا التكوين “حدثًا رقميًا”. مكّن التماثل الفريد للنفاثات من فصل الإشارة الضعيفة لتأثير الانتشار عن “الضوضاء” المحيطة.
أظهرت قياسات الفريق نقصًا واضحًا في الجزيئات الموجودة خلف اتجاه التدفقات.. وكان هذا التأثير ملحوظًا بشكل خاص عند زخم الجسيمات المنخفض نسبيًا. ووفقا للباحثين، فإن هذا النمط يتوافق تماما مع التنبؤ النظري لأثر الانتشار. تم الكشف عن أقوى الإشارات في الاصطدامات الأكثر مركزية لنواة الرصاص، والتي تولد أكبر حجم من بلازما كوارك-غلوون.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-07-20 22:44:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.



