الصين تمتلك 500 مقاتلة شبحية والهند بلا مقاتلات جيل خامس
موقع الدفاع العربي – 22 يوليو 2026: أثار الحديث عن اقتراب أو تجاوز القوات الجوية الصينية حاجز 500 مقاتلة شبحية من طراز J-20 اهتماماً واسعاً في الأوساط العسكرية الدولية، بعدما نقلت عدة وسائل إعلام عسكرية أمريكية وبريطانية عن محللين مختصين أن بكين وصلت أو تكاد تصل إلى هذا الرقم، بالتزامن مع ارتفاع وتيرة إنتاج النسخة الأحدث J-20A.
ويمنح هذا العدد سلاح الجو الصيني موقعاً راسخاً كثاني أكبر مشغل للمقاتلات الشبحية في العالم من حيث الحجم. وعلى صعيد الأداء، يرى عدد من الخبراء العسكريين الأمريكيين أن J-20A تعد من أقوى مقاتلات الجيل الخامس حالياً، بينما ينظر إلى النسخة الثنائية المقعد J-20S باعتبارها أول مقاتلة توصف بأنها تنتمي إلى فئة “الجيل 5.5”.
ورغم أن مقاتلات رافال الهندية تعرضت، وفق الرواية الباكستانية، لخسائر خلال المواجهة الجوية بين الهند وباكستان في 7 مايو، حيث أسقطت مقاتلات J-10CE الباكستانية ما لا يقل عن ثلاث طائرات رافال، فإن قطاعاً واسعاً من الرأي العام الهندي ما زال يعتبر أن الرافال تتفوق على J-20.
ويستند هذا الرأي إلى أن إسقاط الرافال بواسطة J-10CE كان، من وجهة نظرهم، حادثة استثنائية، مستشهدين بتدريبات سابقة تمكنت خلالها رافال فرنسية من تحقيق إصابات في مناورات تدريبية ضد المقاتلة الأمريكية F-22، التي تتفوق في الأداء على J-10CE. وبناءً على هذا المنطق، يرى كثيرون في الهند أن الرافال لم تكن لتخسر في مواجهة مباشرة أمام المقاتلة الصينية.
وبالمنطق نفسه، يعتقد هؤلاء أيضاً أن J-20 أقل كفاءة من F-22، وبالتالي لا يمكنها التفوق على الرافال.
لكن هذا الاستنتاج لا يعكس طبيعة القتال الجوي الحديث، إذ إن نجاح الرافال ضد F-22 في المناورات تحقق في اشتباكات قريبة المدى، بينما كانت معركة 7 مايو اشتباكاً خارج مدى الرؤية وصلت مسافات الاشتباك فيه إلى نحو 200 كيلومتر. ويرى خبراء صينيون أن محدودية مدى رادار الرافال وصواريخها مقارنة بالمنظومة الصينية جعلت نتيجة المواجهة أمراً متوقعاً، وليس مجرد مصادفة.
اعتراف هندي بصعوبة مواجهة J-20
وسط هذا الجدل، أشارت مواقع عسكرية هندية أن مقاتلتي رافال وتيجاس (Tejas) غير قادرتين على تشكيل تهديد حقيقي لـJ-20، داعية إلى البحث عن حلول عاجلة، وهو ما اعتبره دليلاً على أن بعض الخبراء العسكريين الهنود بدأوا يدركون حجم الفجوة القائمة.
وبحسبها، فإن امتلاك الصين 500 مقاتلة J-20 يمثل تحدياً كبيراً للهند، خاصة أن إجمالي الطائرات المقاتلة العاملة لدى القوات الجوية الهندية في 29 سرباً تكتيكياً لا يتجاوز 400 مقاتلة.
وتستحوذ مقاتلات Su-30MKI على أكثر من نصف هذا الأسطول، إذ يزيد عددها على 250 طائرة وتشكل العمود الفقري للقوة الجوية الهندية.
أما مقاتلات رافال، التي تعد الأكثر تطوراً في الخدمة الهندية، فلا يتجاوز عددها 32 طائرة، مع فقدان ثلاث منها في معركة 7 مايو، مع تعرض طائرة رابعة لأضرار يقال إنها غير قابلة للإصلاح.
كما تمتلك الهند مقاتلات تيجاس وميراج 2000 وMiG-29، إلا أن التقارير تعتبر أن أعدادها المحدودة ومستواها التقني يجعلان مساهمتها في الحروب الجوية الحديثة محدودة.
ويرى عدد من المحللين أن حجم سلاح الجو الهندي قد يوحي بامتلاك قوة كبيرة، إلا أن قدراته القتالية المتقدمة تعتمد بشكل أساسي على 32 مقاتلة رافال فقط، في حين تتكون بقية القوة من طائرات أقدم أو أقل تطوراً.
وفي المقابل، يمنح امتلاك الصين نحو 500 مقاتلة شبحية من طراز J-20 القوات الجوية الصينية أفضلية عددية ونوعية كبيرة، حتى بافتراض وجود تكافؤ في الأداء بين الرافال وJ-20.
وبحسب هذا التقييم، فإن مواجهة أسطول الرافال الهندي قد لا تستدعي حتى إشراك مقاتلات J-20، إذ يمكن الاعتماد على مقاتلات J-10C أو J-16 لتنفيذ المهمة.
وتستند هذه الرؤية إلى معلومات قال سلاح الجو الباكستاني إنها مستخلصة من معركة 7 مايو، وتشير إلى أن مقاتلة J-10CE تمكنت من اكتشاف وتتبع مقاتلات رافال من مسافة تصل إلى 180 كيلومتراً باستخدام رادارها، بينما لم يتمكن نظام التحذير الراداري RWR في الرافال من رصد إشعاع رادار J-10CE العامل بنمط التشغيل منخفض الاكتشاف (Low Probability of Intercept – LPI)، أو التقاط إشارات الباحث الراداري النشط لصاروخ PL-15E.
ويُعتقد أن مقاتلة J-16 تمتلك راداراً أكبر وأكثر قدرة، ما يسمح لها برصد الرافال من مسافات تتجاوز 200 كيلومتر. وفي المقابل، قد لا يكون طيار الرافال مدركاً أنه أصبح تحت التتبع، بل قد لا يتمكن حتى من اكتشاف J-16 بسبب محدودية حجم رادار الرافال مقارنة ببعض مقاتلات الجيل 4.5.
كما تتميز النسخة المحلية من صاروخ PL-15 بمدى أطول من نسخة التصدير PL-15E، وهو ما يمنح J-16 القدرة على تنفيذ هجمات من مسافات تتجاوز 200 كيلومتر.
“وضع الوحش”


وأظهرت صور متداولة مؤخراً مقاتلة J-16 في ما يعرف بـ”وضع الوحش”، حيث تحمل ثمانية صواريخ جو-جو من طراز PL-15 في تكوين مخصص للسيادة الجوية.
ووفق هذا التصور، إذا كان إسقاط كل مقاتلة رافال يتطلب صاروخين لضمان الإصابة، فإن مقاتلة J-16 واحدة تستطيع نظرياً إسقاط أربع مقاتلات رافال، ما يعني أن ثماني مقاتلات J-16 قد تكون كافية للتعامل مع كامل أسطول الرافال الهندي البالغ 32 طائرة.
ورغم أن J-16 ليست مقاتلة شبحية، فإن امتلاكها راداراً قوياً وصواريخ بعيدة المدى يمنحها أفضلية واضحة في معارك القتال خارج مدى الرؤية. أما في حال دخول J-20 إلى المواجهة، فيرى بعض المحللين أن الفارق سيكون أكبر، وقد لا يدرك الطيار المعادي حتى مصدر الهجوم قبل إصابته.
لماذا تتجه الهند إلى سو-57 وKF-21؟
في ظل هذه المعطيات، كثفت نيودلهي مفاوضاتها مع موسكو بشأن مقاتلات سو-57، كما أدرجت المقاتلة الكورية الجنوبية KF-21 ضمن خياراتها المستقبلية لتحديث أسطولها.
ويُنظر إلى امتلاك مقاتلة من الجيل الخامس باعتباره ضرورة لموازنة القدرات الصينية، خاصة أن مشروع الهند المحلي AMCA ما يزال بعيداً عن دخول الخدمة، ما يجعل الشراء من الخارج الخيار الأسرع لتعزيز القدرات الجوية.
ومع ذلك، يرى مراقبون أن التعاقد على مقاتلات أجنبية لن يغيّر ميزان القوى بصورة جذرية، لأن الصين تمتلك بالفعل نحو 500 مقاتلة J-20، وهو رقم يصعب على الهند بلوغه حتى في حال توافر التمويل، فضلاً عن أن روسيا نفسها لا تملك القدرة الصناعية لإنتاج مئات مقاتلات سو-57 في فترة قصيرة.
وترى وسائل إعلام صينية أن سو-57 لا تضاهي J-20 في عدد من الجوانب، مثل مستوى التخفي، وأداء الرادار، وقدرات التسليح، في حين تواصل الصين تطوير نسخ أحدث مثل J-20A وJ-20S التي توصف بأنها مقاتلة من فئة “الجيل 5.5”.
كما أن مقاتلات الجيل الخامس لا تحقق كامل إمكاناتها إلا ضمن منظومة قتال متكاملة تضم طائرات الإنذار المبكر وشبكات القيادة والسيطرة، وهو مجال تواجه فيه الهند تحديات نتيجة تنوع مصادر تسليحها واعتمادها على منظومات متعددة المنشأ.
أما KF-21، فهي لا تُصنف على نطاق واسع كمقاتلة جيل خامس كاملة، ويرى بعض المحللين أن اهتمام الهند بها يعكس الضغوط المتزايدة التي فرضها التوسع السريع في أسطول J-20 الصيني.
ولا تقتصر الفجوة بين الصين والهند، وفق هذه التقديرات، على عدد الطائرات المقاتلة فقط، بل تشمل أيضاً حجم القاعدة الصناعية، ومستوى التطور التكنولوجي، ومعدلات الإنتاج، وتكامل المنظومة العسكرية. ويُنظر إلى هذه العوامل على أنها تمثل تحدياً طويل الأمد يصعب تعويضه عبر شراء مقاتلات أجنبية أو الحملات الإعلامية الداعمة لهذا السلاح أو ذاك.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-07-22 20:54:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-07-22 20:54:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
