وأكد الجيش الإيراني أن إدخال منظومات دفاع جوي جديدة إلى الخدمة أسهم في تعزيز قدراته القتالية ورفع مستوى جاهزيته للتعامل مع التهديدات الجوية، مشيراً إلى أن هذه الأنظمة زادت من كفاءة القوات في مواجهة ما وصفه بـ”الطائرات المعادية”.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، إن المعدات الجديدة المضادة للطائرات دخلت الخدمة العملياتية بشكل كامل، وأسهمت في تعزيز القدرات الدفاعية للقوات المسلحة، بما يتيح لها الرد على أي تهديدات جوية “بقوة أكبر” مقارنة بالسابق.
وأضاف أكرمي نيا، في تصريحات صحفية، أن إيران تمر بـ”مرحلة تاريخية شديدة الحساسية”، معتبراً أن أداء الشعب الإيراني والقوات المسلحة، بما في ذلك الجيش والحرس الثوري، من شأنه أن يعزز مكانة البلاد على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي الشأن النووي، جدد المسؤول العسكري تأكيد موقف طهران بأنها لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، معتبراً أن الولايات المتحدة تستخدم هذا الملف ذريعة لتبرير الضغوط والعقوبات والعمليات العسكرية ضد إيران.
كما رأى أن واشنطن ارتكبت “خطأً استراتيجياً” في تقديرها للوضع الإيراني، بعدما افترضت أن التطورات الأخيرة في المنطقة أضعفت قدرات طهران، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية كانت تستعد منذ سنوات لاحتمال اندلاع مواجهة من هذا النوع.
وأوضح أن الجيش أجرى تدريبات ومناورات عسكرية متعددة، ووضع خططاً عملياتية مسبقة مكّنته من الرد على ما وصفه بـ”العدوان” خلال أقل من ساعتين، بفضل الجاهزية الميدانية والتدريبات المستمرة والاستعدادات اللوجستية.
وأشار أكرمي نيا إلى أن برامج التدريب في الأكاديميات العسكرية الإيرانية، ولا سيما كلية القيادة والأركان، ركزت خلال العقدين الماضيين على سيناريوهات تتعلق بحرب محتملة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً أن ذلك أسهم في إعداد القادة العسكريين لإدارة مثل هذه المواجهات واتخاذ قرارات سريعة وفعالة عند الضرورة.
اهتمام ايران بنظام HQ-9B الصيني


تزايدت خلال العامين الماضيين التقارير التي تتحدث عن اهتمام إيران بالحصول على منظومة الدفاع الجوي الصينية HQ-9B، بل إن بعضها ذهب إلى حد الإشارة إلى بدء تسليم المنظومة، إلا أن طهران وبكين لم تصدرا حتى الآن أي إعلان رسمي يؤكد إتمام الصفقة أو دخولها الخدمة في القوات المسلحة الإيرانية.
وفي يوليو/تموز 2025، أفاد موقع “ديفنس ميرور”، نقلاً عن مصادر وتقارير استخباراتية، بأن إيران تتجه لاقتناء منظومات HQ-9B بهدف تعويض الخسائر التي تعرضت لها شبكة دفاعها الجوي عقب الضربات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن عمليات التسليم ربما كانت قد بدأت بالفعل.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، نشر موقع Amwaj Media تحليلاً أشار فيه إلى أن منظومة HQ-9B تُعد من أبرز الخيارات الصينية المطروحة لتعزيز الدفاعات الجوية الإيرانية، ولا سيما في مواجهة الأهداف الجوية التي تحلق على ارتفاعات عالية، لكنه أوضح في الوقت ذاته أن هذه المعلومات لم تحظَ بأي تأكيد رسمي.
كما تداولت تقارير في سبتمبر/أيلول 2025 تصريحات منسوبة إلى نائب إيراني قال فيها إن الصين تزود إيران بمنظومات HQ-9 “بأعداد كبيرة”. وبناءً على هذه التصريحات وتقارير إعلامية أخرى، أدرجت بعض المصادر المفتوحة إيران ضمن الدول المشغلة للمنظومة، رغم غياب إعلان رسمي أو صور موثقة تثبت تشغيلها داخل القوات المسلحة الإيرانية.
وفي مارس/آذار 2026، أشار تقرير صادر عن معهد JINSA إلى أن إيران تسلمت بطاريات HQ-9B الصينية بعد حرب عام 2025، وأن هذه المنظومات نُشرت خلال عام 2026، إلا أن التقرير استند إلى تقييمات استخباراتية ولم يقدم أدلة مصورة أو تأكيداً رسمياً من الحكومتين الإيرانية أو الصينية.
وبناءً على ما سبق، فإن المعلومات المتوافرة حتى الآن تشير إلى وجود مؤشرات وتقارير متكررة تتحدث عن اهتمام إيران أو حتى حصولها على منظومات HQ-9B، غير أن عدم صدور أي إعلان رسمي من طهران أو بكين، إلى جانب غياب الأدلة المصورة الموثقة، يجعل امتلاك إيران لهذه المنظومة حتى الآن في إطار التقارير الإعلامية والتقديرات الاستخباراتية، وليس حقيقة مؤكدة رسمياً.
/* Shares”}};
/* ))> */
المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com



