

وأطلق السكان المحليون عليها اسم “ويندي”، فيما سماها مأوى إيست فالي للحيوانات “صن شاين”. وتظهر الصور كتلة كبيرة ومقلقة تمتد من عينها اليسرى باتجاه طرف أنفها، ويعتقد أنها قد تكون خراجا أو نموّا غير طبيعي.
وتأتي حالة ويندي في وقت حظي فيه حيوان بري آخر مشوه بشكل لافت، يعرف باسم “جيموثي”، باهتمام واسع على الإنترنت بعد ظهوره في مدينة سياتل. وكان الراكون يعاني من تشوه في عموده الفقري جعله يبدو بمظهر غريب، ما دفع السكان إلى تتبع تحركاته ومشاركة صور ومقاطع لرؤيته في الساحات الخلفية والشرفات.
لكن الاهتمام بويندي لا يقتصر على البحث عن صور أو مقاطع جديدة لها، إذ يسعى متابعوها إلى مساعدتها وتوفير الرعاية الطبية لها.
ومنذ أربعة أسابيع، تعمل منظمة “Wildlife Care of Southern California” على تحديد مكان ويندي والإمساك بها بطريقة آمنة. وتقول فرق الإنقاذ إن حالتها العامة تمنح بعض الأمل، حيث أوضحت المنظمة لقناة KTLA: “مستوى نشاطها وحالتها الجسدية جيدان للغاية، وهذه مؤشرات إيجابية”.
ومع ذلك، لن يتمكن الأطباء من تحديد طبيعة التشوه ومدى خطورته إلا بعد الإمساك بها وفحصها لدى طبيب بيطري، حيث ستخضع أيضا للأشعة السينية لتحديد حجم الكتلة ومدى امتدادها وتقييم حالتها الصحية.
ودعت المنظمة سكان ستوديو سيتي إلى مراقبة المنطقة وإبلاغها في حال رصد ويندي، محذرة من محاولة الاقتراب منها أو الإمساك بها بأنفسهم.
وأثارت صور ويندي ردود فعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي، بين الصدمة والتعاطف والسخرية.
وقال أحد المستخدمين مازحا: “لقد تعرضت للضرب من قطة برتقالية”. وكتب آخر: “واو، ظننت للحظة أنني أنظر إلى حيوان الموظ”. بينما ألقى مستخدم آخر باللوم على شخصية “رود رنر” الكرتونية، مازحا بأن الذئبة تعرضت لضربة بسندان.
ورغم هذه التعليقات الساخرة، أعرب كثيرون عن قلقهم الحقيقي على ويندي، خصوصا أنها تبدو وكأنها تعاني من هذه الحالة منذ فترة طويلة.
وأشارت المنظمة إلى أنها تتعاون مع سكان المنطقة للعثور عليها ونقلها إلى مكان للعلاج. وأكدت: “لن نستسلم حتى نعثر عليها! شكرا لكم يا سكان ستوديو سيتي على اهتمامكم بهذه المسكينة!”
كما حثت على جمع التبرعات للمساعدة في تغطية تكلفة المعدات المتخصصة التي اشترتها بالفعل، إلى جانب النفقات البيطرية المتوقعة بعد العثور على ويندي والإمساك بها.
ورغم حصول المنظمة على تراخيص حكومية وفيدرالية لعلاج الحيوانات البرية المصابة، فإنها لا تتلقى أي تمويل حكومي، وتعتمد على التبرعات لمواصلة عمليات الإنقاذ.
وفي الوقت الحالي، لا تزال ويندي تتجول بحرية في المنطقة، وعلى الرغم من مظهرها المقلق، فإنها لا تزال نشطة وتواصل الظهور في أرجاء ستوديو سيتي، حيث أصبح لها بالفعل جمهور يتقصى أخبارها.
المصدر: “كاليفورنيا بوست”
إقرأ المزيد



