الدفاع والامن

F-15EX وF-35.. السعودية تخطط لإعادة تشكيل القوة الجوية الأقوى في

السعودية تدرس مقاتلتي F-15EX وF-35 لبناء أقوى قوة جوية في الشرق الأوسط.

موقع الدفاع العربي – 9 أغسطس/آب 2026: تدرس المملكة العربية السعودية خيارات متعددة لتعزيز قدراتها الجوية وبناء واحدة من أقوى القوات الجوية في الشرق الأوسط، مع بروز المقاتلة الأمريكية F-15EX Eagle II كأحد أبرز المرشحين ضمن عملية تقييم مستقبل أسطول المقاتلات السعودي، إلى جانب إف-35 الأمريكية ويوروفايتر تايفون الأوروبية ورافال الفرنسية.

وخلال معرض دبي للطيران 2025، قدمت شركة بوينغ مقاتلة F-15EX باعتبارها مرشحًا رئيسيًا في عملية التقييم السعودية، مستندة إلى درجة التوافق العالية بينها وبين أسطول المملكة الحالي من مقاتلات F-15SA وF-15SR.

وبحسب ما أوردته مجلة Aviation Week في 16 نوفمبر 2025، تركز بوينغ مجددًا على السعودية ضمن استراتيجيتها لتصدير المقاتلة، وتسعى للحصول على طلبات جديدة لطائرة F-15EX في الشرق الأوسط. وأوضحت الشركة أن المملكة تمثل أولوية، سواء فيما يتعلق بتحديث طائرات F-15C/D الموجودة لديها أو إمكانية شراء مقاتلات F-15EX جديدة.

ويأتي عرض بوينغ في إطار عملية تقييم سعودية أوسع تشمل المقاتلة الأوروبية يوروفايتر تايفون والفرنسية داسو رافال، إلى جانب احتمال حصول المملكة على موافقة أمريكية لاقتناء إف-35.

توافق كبير مع الأسطول السعودي

تؤكد بوينغ أن مقاتلة F-15EX تتمتع بنسبة توافق تصل إلى نحو 95% مع أسطول السعودية الحالي من F-15SA وF-15SR، بما يشمل البنية التحتية وأجهزة التدريب والمحاكيات ومتطلبات انتقال الطيارين إلى الطائرة الجديدة.

ومن شأن هذا المستوى من التوافق تقليل الحاجة إلى استثمارات جديدة في البنية التحتية والتدريب، وتسهيل دمج F-15EX في عمليات القوات الجوية الملكية السعودية.

كما أشارت الشركة إلى اكتمال عمليات تسليم مقاتلات F-15QA إلى قطر، وهو ما ساهم في استمرار خط إنتاج عائلة Advanced Eagle وإتاحته لتلبية طلبات عملاء إضافيين.

وتطرح بوينغ F-15EX باعتبارها خيارًا لاستبدال أسطول F-15C/D السعودي المتقادم، الذي يعود اقتناؤه إلى ثمانينيات القرن الماضي، إضافة إلى إمكانية استخدامها كطائرة مكملة أو كمسار لتطوير أسطول F-15SA وF-15SR الموجود في الخدمة.

كُشف عن الاهتمام السعودي بمقاتلة F-15EX بصورة علنية للمرة الأولى في أوائل عام 2024، خلال معرض الدفاع العالمي في الرياض، عندما أكدت بوينغ أن المحادثات مع المملكة بشأن إمكانية شراء المقاتلة كانت قد بدأت بالفعل.

ومنذ ذلك الحين، ظهرت تقديرات تتحدث عن إمكانية حصول السعودية على 54 أو 60 مقاتلة F-15EX، إلا أنه لم يتم الإعلان عن عقد مؤكد بهذا الحجم حتى الآن.

وربطت بوينغ عرضها كذلك بالعبء العملياتي الكبير الذي تحملته مقاتلات F-15 السعودية وطائرات تايفون خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا في مهام مكافحة الطائرات المسيّرة واعتراض صواريخ الكروز وتنفيذ الضربات بعيدة المدى، في ظل العمليات المرتبطة بالصراع مع ميليشيات الحوثي في اليمن والتوترات الإقليمية مع إيران.

F-15EX وF-35.. السعودية تخطط لإعادة تشكيل القوة الجوية الأقوى فيF-15EX وF-35.. السعودية تخطط لإعادة تشكيل القوة الجوية الأقوى في
F-15SA

التصنيع والصيانة داخل السعودية

ولا يقتصر العرض الأمريكي على بيع المقاتلات، إذ تسعى بوينغ إلى ربط برنامج F-15EX بأهداف رؤية السعودية 2030، التي تستهدف توطين أكثر من نصف الإنفاق الدفاعي للمملكة وتوسيع قاعدة الصناعات العسكرية المحلية.

وأوضحت تصريحات لمسؤولي بوينغ خلال عام 2025 أن F-15EX يمكن أن تشكل منصة تُبنى حولها منظومة واسعة من أنشطة التصنيع والصيانة والإصلاح والتحديث داخل المملكة، بالتعاون مع الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI).

وتشمل المقترحات نقلًا للتكنولوجيا، وبرامج تدريب قائمة على المحاكاة، وتدريبًا فنيًا متقدمًا للكوادر السعودية، إلى جانب بحث إمكانية إدماج الشركات السعودية في أجزاء من سلسلة الإمداد العالمية الخاصة ببرنامج F-15EX.

كما تخطط بوينغ لمضاعفة معدل الإنتاج السنوي لطائرة F-15EX بحلول عام 2026، في خطوة تهدف إلى تلبية الطلب المتوقع من العملاء الدوليين.

ويأتي عرض F-15EX في إطار خطة سعودية أوسع لتحديث القوة الجوية، تشمل أيضًا الاهتمام بطائرات دعم وتمكين متقدمة، مثل طائرات التزود بالوقود KC-46، وطائرات الدورية البحرية P-8 Poseidon، وطائرات الإنذار المبكر والتحكم الجوي E-7، إلى جانب المروحيات الثقيلة مثل CH-47 Chinook.

وفي الوقت نفسه، لا يزال اهتمام السعودية بمقاتلة إف-35، الذي بدأ الحديث عنه بصورة متقطعة منذ عام 2017، عاملًا مؤثرًا في خيارات المملكة المستقبلية.

وتوفر F-15EX خيارًا أكثر سهولة من الناحية السياسية والتصديرية في الوقت الراهن، كما تمنح السعودية قدرة كبيرة على حمل الأسلحة والعمل لمسافات بعيدة، في حين لا تزال الشروط التصديرية المرتبطة بالحصول على مقاتلة الجيل الخامس الأمريكية قيد التفاوض. في 17 نوفمبر 2025، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستبيع مقاتلات إف-35 للسعودية، وأكد لاحقًا في مارس 2026 أن الصفقة تمت الموافقة عليها، وفق تقارير صحفية.

إرث طويل للسعودية مع عائلة F-15

F-15EX وF-35.. السعودية تخطط لإعادة تشكيل القوة الجوية الأقوى فيF-15EX وF-35.. السعودية تخطط لإعادة تشكيل القوة الجوية الأقوى في
مقاتلة F-15SA سعودية مسلحة بصاروخ IRIS-T الألماني

ويفسر التاريخ الطويل للعلاقة بين السعودية وعائلة F-15 سبب اعتبار F-15EX خيارًا طبيعيًا ضمن عملية تحديث القوات الجوية الملكية السعودية.

بدأت المملكة الحصول على مقاتلات F-15C/D في أواخر سبعينيات القرن الماضي، قبل أن توسع أسطولها من خلال طلبية عام 2011 شملت 84 مقاتلة F-15SA جديدة.

كما خضعت مقاتلات F-15S الأقدم لبرامج تحديث محلية وتحولت إلى معيار F-15SR.

وشكل جزء كبير من أعمال التطوير الهيكلي والإلكتروني التي أُنجزت لصالح F-15SA الأساس التقني لتطوير نسخ Advanced Eagle اللاحقة، بما في ذلك F-15QA القطرية ثم F-15EX الأمريكية.

وفي نوفمبر 2020، وقعت المملكة عقدًا بقيمة 9.8 مليار دولار لتحديث مقاتلات F-15S وF-15SA السعودية، مع توقع اكتمال الأعمال بحلول أواخر عام 2025.

وفي الوقت نفسه، يجب أن يأخذ أي تقييم مستقبلي للمقاتلات السعودية في الاعتبار وجود 72 مقاتلة يوروفايتر تايفون في الخدمة، إلى جانب المفاوضات المستمرة للحصول على 48 مقاتلة تايفون إضافية.

كما ظهرت تقارير عن مباحثات بشأن صفقة محتملة تشمل نحو 54 مقاتلة رافال، ما يشير إلى تنوع التخطيط السعودي طويل المدى لأسطول الطائرات القتالية.

F-15EX: أحدث تطور لعائلة Advanced Eagle

تمثل F-15EX Eagle II أحدث نسخة من عائلة Advanced Eagle، التي بدأت مسيرتها مع F-15SA السعودية في عام 2013، ثم F-15QA القطرية في عام 2020.

واختارت القوات الجوية الأمريكية البرنامج في أواخر العقد الماضي للحاجة إلى استبدال مقاتلات F-15C/D المتقادمة، خصوصًا بعد تقليص برنامج إنتاج إف-22 والتأخيرات التي أثرت على إدخال إف-35 إلى الخدمة.

وأظهرت دراسات أجريت عام 2018 أن تطوير نسخة Advanced Eagle ذات المقعدين يمكن أن يتم بصورة أسرع وبتكاليف تطوير أولية أقل من إعادة تشغيل خطوط إنتاج قديمة أو تطوير منصة جديدة بالكامل.

وحلقت أول F-15EX في 2 فبراير 2021، قبل أن تدخل الخدمة العملياتية في القوات الجوية الأمريكية في يوليو 2024، بعد حملة اختبارات شملت تجارب فصل الأسلحة، وتقييمات الحرب الإلكترونية، واختبارات التكامل مع مقاتلات الجيل الخامس.

وتشغل الولايات المتحدة والسعودية وقطر نسخًا من عائلة Advanced Eagle، بينما طلبت إسرائيل مقاتلات F-15IA المبنية على تكوين EX، وتخطط لتحديث 25 مقاتلة F-15I.

كما يستمر الاهتمام الدولي بالعائلة، مع ورود دول مثل إندونيسيا ومصر وبولندا وتايلاند ضمن الدول التي تدرس الحصول على نسخ Advanced Eagle.

تتميز F-15EX بهيكل مقوى مصمم لعمر تشغيلي متوقع يبلغ نحو 20 ألف ساعة طيران، إلى جانب نظام تحكم رقمي بالطيران عبر الأسلاك Fly-by-Wire يحل محل أنظمة التحكم الهجينة السابقة.

كما جرى تعديل الأجنحة للسماح باستخدام نقاط تعليق خارجية كانت غير مستخدمة سابقًا بسبب قيود مرتبطة بالاستقرار.

وتضم منظومة إلكترونيات الطائرة رادار Raytheon AN/APG-82(V)1 AESA، ونظام BAE Systems Eagle Passive Active Warning and Survivability System للتحذير والحماية، إضافة إلى حاسوب المهام Advanced Display Core Processor II الذي يدعم عمليات التحديث عبر بنية إلكترونية مفتوحة.

وتحتوي قمرة القيادة على شاشات عرض كبيرة للطيار وضابط أنظمة الأسلحة، كما يمكن للطائرة حمل مستشعرات البحث والتتبع بالأشعة تحت الحمراء IRST وحواضن الاستهداف لتنفيذ مهام الضربات.

وتسمح هذه المنظومات للطائرة بتنفيذ مجموعة واسعة من المهام، تشمل الدفاع الجوي والمرافقة والضربات وفرض مناطق حظر الطيران وإطلاق الأسلحة بعيدة المدى من خارج نطاق الدفاعات، وفقًا لتكوين الطائرة وطبيعة المهمة.

يبلغ طول F-15EX نحو 19.45 مترًا، فيما يصل باع الجناح إلى 13.05 مترًا والارتفاع إلى 5.64 متر، بينما تبلغ مساحة الجناح نحو 56.5 مترًا مربعًا.

ويُشار عادةً إلى وزن فارغ يبلغ نحو 14,500 كغ، في حين يتراوح الوزن الأقصى للإقلاع بين 36,700 و37,000 كغ تقريبًا، مع ورود أرقام تصل إلى نحو 81 ألف رطل.

وتعتمد الطائرة على محركين من طراز General Electric F110-GE-129 أو Pratt & Whitney F100-PW-229، بما يسمح لها بالوصول إلى سرعة تقارب 2.5 ماخ والعمل على ارتفاعات تصل إلى نحو 18 ألف متر.

ويتجاوز نصف قطر القتال عادةً 1,200 كيلومتر عند استخدام خزانات الوقود المطابقة للهيكل والحمولات الخارجية، بينما يمكن أن يتجاوز مدى الانتقال 3,000 كيلومتر عند استخدام خزانات الوقود الخارجية.

كما تتيح تحسينات نظام التحكم بالطيران قدرة أكبر على المناورة تحت أحمال مرتفعة، وتحسين التعامل مع توزيع الأحمال غير المتماثل خلال المهام الجوية أو الهجومية.

F-15EX وF-35.. السعودية تخطط لإعادة تشكيل القوة الجوية الأقوى فيF-15EX وF-35.. السعودية تخطط لإعادة تشكيل القوة الجوية الأقوى في
مقاتلة إف-15 تطلق صاروخ APKWS-II

حمولة تسليحية ضخمة

تحتفظ F-15EX بمدفع داخلي M61A1 عيار 20 ملم، ويمكنها حمل مجموعة واسعة من الصواريخ والذخائر الموجهة عبر عدد كبير من نقاط التعليق أسفل الأجنحة وعلى جسم الطائرة وخزانات الوقود المطابقة، والتي تقدر بعض المصادر عددها بأكثر من 20 نقطة تعليق.

وفي مهام القتال الجوي، يمكن للطائرة حمل ما يصل إلى 12 صاروخ AIM-120 في التكوينات القياسية، كما طُرحت تصورات لاستخدام حوامل تسمح برفع عدد الصواريخ إلى مستويات أكبر، وإن كانت بعض هذه التصورات لا تزال ضمن مرحلة العرض والتجربة.

أما في مهام الضربات، فيمكن للطائرة حمل قنابل القطر الصغير، وذخائر JDAM، والصواريخ المضادة للإشعاع، وصواريخ كروز مثل عائلة AGM-158، إضافة إلى أسلحة فرط صوتية محتملة مثل AGM-183 في حال دمجها مستقبلًا.

وتقدر بوينغ حمولة الطائرة بنحو 13,300 كغ، ما يمنحها قدرة كبيرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى باستخدام أسلحة تطلق من خارج نطاق الدفاعات، ويعزز دورها كمنصة مكملة للمقاتلات الشبحية في العمليات المعقدة.

استمر خط إنتاج عائلة F-15 Advanced Eagle منذ إدخال مقاتلات F-15SA السعودية، تلتها عمليات تسليم F-15QA إلى قطر.

وبدأ برنامج F-15EX بطلبية أولية شملت ثماني طائرات بقيمة تقارب 1.2 مليار دولار، قبل أن يتوسع من خلال دورات تمويل إضافية، من بينها تخصيص نحو 1.23 مليار دولار لشراء 12 طائرة في السنة المالية 2021.

وعلى الرغم من أن الخطط الأولية تحدثت عن إمكانية شراء ما يصل إلى 144 مقاتلة، فإن التقديرات اللاحقة خفضت الأسطول المخطط للقوات الجوية الأمريكية إلى نحو 104 طائرات، قبل أن تظهر خطط أحدث تشير إلى أرقام تقترب من 129 طائرة، تبعًا لتخصيصات الميزانية لكل سنة مالية.

وسُلّمت أولى مقاتلات F-15EX إلى قاعدة إيغلين الجوية في عام 2021، قبل انتقالها إلى وحدات تشغيلية، من بينها الجناح 142 التابع للحرس الوطني الجوي في ولاية أوريغون، الذي أعلن تحقيق القدرة التشغيلية الأولية في يوليو 2024.

وبذلك، تجد السعودية نفسها أمام خيار أمريكي يتمتع بميزة كبيرة تتمثل في الاستمرارية اللوجستية والتشغيلية مع أسطول F-15 الحالي، مقابل خيارات أخرى مثل F-35 ورافال وتايفون. وفي حال اتجهت الرياض إلى F-15EX، فإن الصفقة لن تعني مجرد إضافة مقاتلة جديدة، بل يمكن أن تمثل خطوة لتوسيع قدرات الضربات بعيدة المدى والحمولة الكبيرة، مع الحفاظ على قدر كبير من البنية التحتية والخبرة التشغيلية المتراكمة لدى القوات الجوية السعودية.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-08-09 17:40:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-08-09 17:40:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

beiruttime-lb.com — F-15EX وF-35.. السعودية تخطط لإعادة تشكيل القوة الجوية الأقوى في

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *