يشهد العالم، غدًا الأربعاء، يومًا استثنائيًا لعشاق الفلك ومراقبي السماء، مع اجتماع ثلاث ظواهر كونية لافتة في توقيت واحد تقريبًا، لتقدم الطبيعة عرضًا سماويًا نادرًا يجمع بين كسوف كلي للشمس، وموكب لستة كواكب، وذروة زخات شهب البرشاويات، في مشهد ينتظر أن يجذب أنظار الملايين حول العالم، وفقًا لشبكة اي بي سي نيوز.
فما الذي سيحدث في السماء خلال هذا اليوم؟ وأين يمكن مشاهدة الكسوف الكلي؟ وكيف يمكن الاستمتاع بموكب الكواكب وزخات الشهب بأفضل صورة؟
موكب من 6 كواكب
يمكن لمحبي مراقبة السماء الاستيقاظ قبل شروق الشمس لمشاهدة ستة كواكب مصطفة في مشهد فلكي مميز. ووفقًا لجمعية الكواكب، يمكن رؤية عطارد والمشتري والمريخ وزحل بالعين المجردة إذا كانت السماء مظلمة والظروف الجوية مناسبة، بينما قد يحتاج رصد أورانوس إلى منظار أو تلسكوب، في حين يتطلب رصد نبتون استخدام تلسكوب.
وتظهر الكواكب في نصف الكرة الشمالي على امتداد قوس واسع من الشرق باتجاه الجنوب الغربي، بينما تظهر في نصف الكرة الجنوبي من الشرق باتجاه الشمال الغربي، وهو ما يمنح الظاهرة اسم «موكب الكواكب».
كسوف كلي للشمس
أما أبرز الظواهر الثلاث، فهو الكسوف الكلي للشمس، الذي سيكون مرئيًا في مناطق تشمل جرينلاند وأيسلندا وشمال روسيا والمحيط الأطلسي وإسبانيا وأجزاء صغيرة من البرتغال.
ويحدث الكسوف الشمسي عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب ضوء الشمس جزئيًا أو كليًا عن مناطق معينة من سطح الأرض. وفي حالة الكسوف الكلي، يغطي القمر قرص الشمس بالكامل، ويمكن رؤية الهالة الشمسية المحيطة به.
وتختلف مدة الكسوف الكلي بحسب موقع المشاهدة، إذ تتراوح فترة حجب الشمس بالكامل بين نحو دقيقة واحدة وأكثر قليلًا من دقيقتين.
وفي أيسلندا، تبدأ مرحلة الكسوف الكلي نحو الساعة 1:45 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما تصل إلى لحظتها الحاسمة في إسبانيا نحو الساعة 2:28 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
أما في الولايات المتحدة، فلن يكون الكسوف كليًا، لكن بعض المناطق ستشهد كسوفًا جزئيًا، مع تفاوت نسبة احتجاب قرص الشمس من منطقة إلى أخرى.
تحذير هام
يجب عدم النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف، لأن ذلك قد يؤدي إلى أضرار خطيرة ودائمة في العين.
وتوصي وكالة ناسا باستخدام نظارات مخصصة لرصد الكسوف ومتوافقة مع معيار ISO 12312-2، كما تحذر من النظر إلى الشمس من خلال الكاميرات أو المناظير أو التلسكوبات من دون استخدام مرشح شمسي مخصص.
وعلى الرغم من إمكانية النظر إلى الشمس بالعين المجردة خلال المرحلة الكلية القصيرة للكسوف، فإن تحديد بداية هذه المرحلة ونهايتها بدقة قد يكون صعبًا، لذلك يُنصح بعدم إزالة نظارات الكسوف إلا تحت إشراف شخص خبير.
البرشاويات زين السماء
ويتزامن ذلك مع وصول زخات شهب البرشاويات إلى ذروة نشاطها يومي الأربعاء والخميس. وتعد البرشاويات واحدة من أشهر وأفضل زخات الشهب خلال العام، وهي ناتجة عن مرور الأرض عبر الحطام الذي خلفه المذنب 109 بي/سويفت-تاتل.
وعندما تدخل هذه الجسيمات الغلاف الجوي للأرض بسرعات عالية، تحترق وتنتج خطوطًا مضيئة يمكن رؤيتها في السماء، وقد تظهر أحيانًا ومضات أكثر سطوعًا وطولًا من المعتاد.
وتكون فرص مشاهدة الشهب أفضل خلال ساعات الليل المتأخرة وقبل الفجر، خاصة في المناطق البعيدة عن أضواء المدن.
ويمثل وجود قمر جديد هذا العام ميزة إضافية لهواة الرصد، إذ تكون السماء أكثر ظلمة، ما يزيد فرص مشاهدة الشهب. وفي ظروف مثالية، قد يتمكن الراصدون من رؤية نحو 50 إلى 75 شهابًا في الساعة خلال ذروة النشاط.
الطقس عامل حاسم
ورغم تزامن هذه الظواهر الثلاث، فإن الاستمتاع بها يعتمد بدرجة كبيرة على حالة الطقس وموقع المشاهدة. ويمكن للغيوم أو سوء الأحوال الجوية أن تحجب الكسوف أو الكواكب أو زخات الشهب.
لذلك تعد السماء الصافية والابتعاد عن مصادر التلوث الضوئي من أهم شروط الحصول على أفضل مشاهدة ممكنة.
نشر لأول مرة على: arabradio.us
تاريخ النشر: 2026-08-12 04:00:00
الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2026-08-12 04:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




