



تدرس البحرية الهندية تمويل تطوير طوربيد “طائر” يُطلَق من الجو ويتمتع بقدرة انزلاقية، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة نيودلهي على ملاحقة الغواصات في مياه المحيط الهندي. ونقل موقع دفاعي هندي متخصص أن الفكرة تقوم على تزويد طوربيد تقليدي بحزمة تمديد للمدى تُحوّله إلى سلاح صاروخي مساعد يُطلَق من الجو، بحيث يمكن حمله على متن مقاتلات مأهولة أو طائرات مسيّرة.
وبحسب المصدر نفسه، تعتمد الحزمة على محرك نفاث صغير يتيح للطائرة الحاملة إطلاق الطوربيد من مسافات آمنة بعيداً عن مرمى أنظمة الدفاع الجوي، على أن ينزلق السلاح جواً لمسافة تتراوح بين 150 و250 كيلومتراً قبل أن يتخلّى عن الحزمة الصاروخية ويغوص في الماء. ومن المتوقع أن يقترب الطوربيد بعدها من هدفه تحت الماء ويضربه، مستفيداً من بصمة كشف منخفضة للغاية تصعّب رصده.
وتعتمد البحرية الهندية حالياً على طائرة الدوريات البحرية “بي-8 آي بوسيدون” (P-8I Poseidon) من إنتاج شركة “بوينغ” (Boeing) كمنصتها الرئيسية في مهام مطاردة الغواصات، وهي مزوّدة بطوربيدات وصواريخ كروز، غير أنها تفتقر إلى مدى الرمي البعيد الذي يبقيها خارج مظلة أنظمة الدفاع الجوي الحديثة.
ويأتي التوجّه الهندي في ظل تنامي الوجود الصيني للغواصات في منطقة المحيط الهندي، وهو ما دفع نيودلهي إلى البحث عن أسلحة ذات مدى رمي بعيد يمكن إطلاقها قرب الغواصة أو السفينة الحربية المستهدفة، تفادياً لتطور اعتراضات الدفاع الجوي على متن هذه السفن.
ويستند المفهوم الجديد جزئياً إلى منظومة “سمارت” التي طوّرتها منظمة “البحث والتطوير الدفاعي” (DRDO) الهندية للبحرية، وهي سلاح هجين يستخدم صاروخاً فوق صوتي سريعاً لحمل طوربيد صغير مضاد للغواصات لمسافات طويلة قبل إسقاطه في الماء.
ولا يزال المشروع في مرحلة المفهوم الأولي، إذ تشير التقديرات المتداولة إلى أن تطوير الصاروخ والطوربيد المرتبطين به قد يستغرق سنوات، وربما عقداً كاملاً على الأقل، قبل أن يصبح جاهزاً لدخول الخدمة الفعلية.
المصدر الأصلي: defensearabia.com — للاطلاع على المادة الأصلية.







