كان من المقرر أن تنطلق قوافل المهجرين تباعاً، عقب عودة قافلتين من المهجرين إلى ريف سري كانيه/رأس العين، في إطار عملية إعادة المهجرين إلى مناطقهم، إلا أن العملية شهدت تأخيراً، من دون أن تتضح حتى الآن الأسباب، وسط مطالبات بالكشف عن أسباب التأخير وتوضيح مصير القوافل المقرر عودتها.
وبحسب لجنة مهجري سري كانيه، لا تزال نحو 14 ألف عائلة تنتظر العودة إلى مناطقها، في وقت يواجه فيه المهجرون أوضاعاً صعبة داخل المخيمات، في ظل فقدان التعليم والمساعدات.
في الـ 28 من أيلول الجاري، أعلنت لجنة مهجّري سري كانيه/رأس العين، انطلاق القافلة الثالثة لعودة المهجّرين يوم الأحد المقبل، من مدينة الحسكة، بمشاركة أكثر من 500 عائلة من مراكز الإيواء والمدارس، باتجاه مناطقهم في الريف الجنوبي الممتد من بلدة المناجير إلى تل حلف غرب المدينة.
المعنيون يتحملون مسؤولية التأخير
في هذا السياق، حمّل الحقوقي والإداري في لجنة مهجري سري كانيه/ رأس العين جوان عيسو، مسؤولية التأخير في عملية إعادة المهجرين للوفد الحكومي ومحافظة الحسكة وإدارة مدينة سري كانيه/رأس العين، إلى جانب جميع القائمين على الملف، مؤكداً أن التعامل مع ملف المهجرين لا يزال يفتقر إلى الجدية المطلوبة.
وقال عيسو إن “أسباب تأخير إعادة المهجرين يتوجب أن تتضح، وكذلك أسباب تأخر القوافل”، متسائلاً عن واقع الألغام في المنطقة، وعن أسباب عدم الإسراع في إزالتها بما يتيح استئناف عملية العودة.
مطالب بفتح الطرق واستئناف القوافل وتأمين المنطقة
وأضاف أن ما يحدث من تأخير يتم بمعرفة الجهات التي تسيطر على مدينة سري كانيه، مشيراً إلى أن لجنة مهجري سري كانيه/رأس العين طالبت خلال اجتماعها الأخير بافتتاح الطرق الرئيسة المؤدية إلى القرى والمدينة بشكل كامل، والعمل على حل ملف المهجرين، في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها داخل المخيمات، لا سيما على صعيد التعليم والمساعدات.
وأكد عيسو ضرورة أن تتحمل الجهات الأمنية والإدارية والوفد الرئاسي مسؤولياتها، والعمل على إخراج الأشخاص القادمين من خارج مدينة سري كانيه/ رأس العين، وإنهاء الحالة الفصائلية داخل المدينة، إلى جانب قيام المؤسسات الحكومية بواجباتها، وإخلاء منازل المهجرين وإعادة ممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية إلى أصحابها، بعد الاستيلاء عليها.
وجدد عيسو تحميل مسؤولية التقصير عن ملف مهجري مدينة سري كانيه للمعنيين بالملف، وعلى رأسهم الوفد الرئاسي ومحافظة الحسكة وإدارة مدينة سري كانيه/رأس العين، مطالباً بتوضيح رسمي بشأن أسباب التأخير، واستئناف القوافل بشكل متتالٍ، بما يتيح عودة مهجري المدينة بشكل عاجل، بالتزامن مع عودة مهجري القرى.
وطرح عيسو جملة من التساؤلات المتعلقة بواقع المدينة، من بينها استمرار وجود المستولين على منازل المهجرين، واستمرار الحالة الفصائلية، والاستيلاء على المنازل، وإغلاق الطرق، مشدداً على أن هذه الملفات لا تزال بحاجة إلى معالجة جدية.
مشاركة أبناء المنطقة في الإدارة
وفيما يتعلق بالواقع الإداري والتعيينات في مدينة سري كانيه، قال عيسو إن من الأولى أن يتم تعيين أعضاء المجالس والإدارات بعد عودة المهجرين إلى مدينتهم، بما يضمن مشاركة أبناء المنطقة في إدارة شؤون مدينتهم وتمثيل مجتمعهم، معتبراً أن إشراك السكان الأصليين في هذه المؤسسات من شأنه أن يضمن تمثيلاً مجتمعياً أوسع.
مطالب لحسم ملف المهجرين
وأكد في ختام حديثه أن لجنة مهجري سري كانيه أبدت، خلال اجتماعها الأخير مع المعنيين، جاهزيتها للتعامل مع ملف إعادة المهجرين وتحمّل كل ما يقع على عاتقها، مشدداً على ضرورة تأمين المنطقة أمنياً، ومؤكداً أن عودة المهجرين حق إنساني لهم.
(م)
يزور
