
واشنطن



وافقت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الاثنين الأول من سبتمبر/أيلول 2026، على صفقة محتملة لبيع مروحيات عسكرية للعراق بقيمة تقارب 800 مليون دولار، في خطوة تهدف إلى تحديث أسطول طيران الجيش العراقي وتعزيز قدراته في مجالات الاستطلاع والنقل والضربات الجوية المساندة.
وتشمل الصفقة المقترحة عددًا غير محدد من مروحيات “بيل 407M” المخصصة للاستطلاع المسلح، إلى جانب مروحيات “بيل 412EPX” متعددة المهام المخصصة للنقل والدعم اللوجستي. ولم تكشف الوثائق الرسمية الصادرة عن وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية (DSCA) عن الأعداد الدقيقة للطائرات المشمولة بالصفقة، فيما أشارت تقارير سابقة إلى خطط أولية للحصول على 15 مروحية من طراز 407M وأربع مروحيات من طراز 412EPX، إلى جانب 16 مروحية من طراز 412M، دون تأكيد ما إذا كانت هذه الأعداد لا تزال سارية في الصفقة الحالية.
وتتضمن الحزمة المعروضة تجهيزات قتالية وتقنية متقدمة، من بينها مدافع رشاشة ثلاثية السبطانة من طراز “GAU-19″، وقاذفات صواريخ “M260” عيار 70 ملم بسبعة أنابيب إطلاق، إضافة إلى أجهزة استشعار كهروضوئية وحرارية من طراز “MX-15HDI” التابعة لشركة “إل3 ويسكام”، وأنظمة كشف إطلاق الصواريخ “AN/AAR-60 Block 2″، وأجهزة اتصال لاسلكي، وقطع غيار، ومعدات دعم أرضي. كما تشمل الصفقة برامج تدريب للطيارين وفرق الصيانة، بالإضافة إلى دعم هندسي ولوجستي تقدمه الحكومة الأمريكية والشركات المتعاقدة.
وتأتي هذه الصفقة في إطار سعي بغداد إلى إعادة هيكلة قطاعين رئيسيين في طيران الجيش العراقي، عبر استبدال المنصات المتقدمة في العمر وتقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الخاصة بالمروحيات الروسية الصنع، خصوصًا طراز “مي-17″، الذي أصبح الحصول على قطع غياره والدعم الفني له أكثر صعوبة منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. ويُذكر أن العراق شغّل نحو 30 مروحية من عائلة “بيل 407” منذ مطلع العقد الثاني من الألفية، فيما كشفت العمليات ضد تنظيم “داعش”، ومن بينها إسقاط طائرة عراقية بصاروخ محمول على الكتف عام 2014، عن ثغرات دفعت بغداد إلى المطالبة بإدراج أنظمة متطورة لكشف الصواريخ ضمن الصفقة الجديدة.
ووصفت الخارجية الأمريكية العراق بأنه “شريك استراتيجي”، مؤكدة أن الصفقة “تخدم مصالح السياسة الخارجية والأمن القومي الأمريكي”. وتتولى شركة “بيل تكسترون” ومقرها فورت وورث بولاية تكساس، دور المقاول الرئيسي في الصفقة. ولا يزال الاتفاق بحاجة إلى موافقة الكونغرس الأمريكي، إلى جانب استكمال المفاوضات النهائية بين الحكومتين العراقية والأمريكية قبل دخوله حيز التنفيذ، علمًا بأن الإخطار الحالي المقدم للكونغرس يمثل تفويضًا لصفقة محتملة، ولا يعني إبرام عقد نهائي أو تحديد قيمته وتفاصيله بشكل قاطع.
المصدر الأصلي: defensearabia.com
تاريخ النشر لدى المصدر: 2026-09-01 22:03:00
كاتب المصدر: Sami Orfali






