إف-35 السعودية سترصد الصواريخ الباليستية من إيران وستشارك بياناتها مع أنظمة الدفاع الجوي “ثاد”

موقع الدفاع العربي – 17 سبتمبر 2026: تتيح منظومة AN/AAQ-37 DAS المدمجة على مقاتلات إف-35 اكتشاف إطلاق الصواريخ الباليستية وتتبعها، بما يوفر بيانات مبكرة يمكن دمجها ضمن شبكة الدفاع الصاروخي متعددة الطبقات. ويمكن مشاركة هذه المعلومات عبر شبكات تبادل البيانات التكتيكية، بما فيها وصلة البيانات Link 16، مع عناصر أخرى في منظومة الدفاع الجوي والصاروخي، بما يعزز الوعي بالموقف ويسرّع عملية التعامل مع التهديدات.

وفي هذا الإطار، يمكن دمج بيانات الـ إف-35 مع منظومات ثاد ورادار AN/TPY-2 ضمن بنية القيادة والسيطرة الأوسع، لتوفير صورة عملياتية مشتركة عن التهديدات الباليستية. وتمنح هذه البنية المترابطة القوات السعودية، في حال تشغيلها وفق هذه الهندسة، قدرة أكبر على دمج بيانات المستشعرات الجوية والأرضية ضمن شبكة دفاع صاروخي متعددة الطبقات.

وتقدم شركة لوكهيد مارتن مقاتلة إف-35 باعتبارها عقدة جوية متقدمة للرصد والتتبع وتبادل بيانات الاستهداف ضمن بنية متكاملة للدفاع الصاروخي، تربط بين مستشعرات الإنذار الفضائية وأنظمة القيادة والسيطرة ومنظومات اعتراض الصواريخ، بما يهدف إلى تقليص الزمن الفاصل بين اكتشاف التهديد والتعامل معه.

وفق التصور الذي عرضته الشركة، تبدأ سلسلة الكشف بواسطة أقمار صناعية مزودة بمستشعرات الأشعة تحت الحمراء ذات التغطية المستمرة، والتي تستطيع اكتشاف إطلاق الصواريخ. بعد ذلك، تساهم مقاتلات إف-35 في توفير بيانات التتبع والاستهداف، ليتم تمرير هذه المعلومات عبر شبكة الدفاع الصاروخي وتوحيدها ضمن صورة عملياتية مشتركة.

وتلعب منظومة C2BMC، أي نظام القيادة والسيطرة وإدارة المعركة والاتصالات، دوراً محورياً في توزيع البيانات ودمج المعلومات القادمة من مختلف المستشعرات والمنصات. وفي نهاية سلسلة الاشتباك، يمكن أن تدخل منظومات مثل “ثاد” THAAD، إلى جانب منظومة Next Generation Interceptor (NGI) المخصصة للدفاع الصاروخي الباليستي، ضمن بنية الاعتراض.

وبذلك لا تقتصر وظيفة الـ إف-35 على تنفيذ مهامها القتالية التقليدية، بل يمكن لقدراتها على الاستشعار ومعالجة البيانات والاتصال أن تجعلها جزءاً من شبكة أوسع لاكتشاف التهديدات الصاروخية وتتبعها وتبادل بياناتها مع وحدات الدفاع الجوي والصاروخي.

وتؤكد لوكهيد مارتن أن الهدف من هذه البنية هو دمج البيانات القادمة من مجالات متعددة ضمن صورة عملياتية موحدة، بما يسمح بتسريع عملية اتخاذ القرار منذ لحظة اكتشاف التهديد وحتى مرحلة الاعتراض. وتشمل هذه البنية قدرات مترابطة عبر المجالات البرية والجوية والبحرية والفضائية والسيبرانية.

ومن المهم الإشارة إلى أن هذا التصور لا يعني بالضرورة أن الـF-35 تحل محل رادارات منظومات الدفاع الصاروخي مثل AN/TPY-2، وإنما يمكن أن تعمل كجزء من شبكة استشعار وتبادل بيانات متعددة الطبقات، بحيث تكمل المعلومات التي توفرها الأقمار الصناعية والرادارات والمنصات الأخرى.

وتسعى لوكهيد مارتن إلى توسيع هذا النهج القائم على ربط الأنظمة الموجودة فعلياً ضمن شبكة واحدة، بدلاً من تطوير منظومات منفصلة تعمل بمعزل عن بعضها. ووفق الشركة، فإن فعالية دفاعات المستقبل ستعتمد بدرجة كبيرة على قدرة مختلف الأنظمة على الاتصال وتبادل البيانات والعمل ضمن بنية قابلة للتوسع وجاهزة للمهام.

وفي هذا السياق، يمكن أن توفر مقاتلات إف-35 بيانات التتبع والاستهداف إلى عناصر أخرى في منظومة الدفاع الصاروخي، ما يعزز مفهوم الدفاع الشبكي متعدد الطبقات الذي يربط المستشعرات الجوية والفضائية والأرضية مع أنظمة القيادة والسيطرة ومنظومات الاعتراض في شبكة عملياتية واحدة.




نور الدين من مواليد عام 1984، المغرب، هو كاتب وخبير في موقع الدفاع العربي، حاصل على ديبلوم المؤثرات الخاصة، ولديه اهتمام عميق بالقضايا المتعلقة بالدفاع والجغرافيا السياسية. وهو مهتم بتأثير التكنولوجيا على أهداف السياسة الخارجية بالإضافة إلى العمليات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. إقرأ المزيد








العودة إلى الأعلى


المصدر:
www.defense-arabic.com
Exit mobile version