من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
القوات المسلحة اليمنية: النظام السعودي استهدف اليوم محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارةً جويةً وصاروخاً ليبلغ إجمالي غارات العدوان منذ بدء التصعيد 917 غارةً وصاروخاًاليمن: المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع: العدوان السعودي الكبير لن يمر دون ردمصادر يمنية: الطيران السعودي يقصف مدرسة الثورة في عزلة الأحكوم بمديرية حيفان في تعزالسيد الحوثي: نحن نتضامن ونتعاون مع محور الجهاد والمقاومة ونعتبر أن أي استهداف لبلد إسلامي يشكل خطرا على الأمة انطلاقا من مسؤوليتنا المبدئيةاليمن: عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله ضيف الله الشامي: الطائرات السعودية تستهدف سوقاً شعبياً في مديرية ذو باب في محافظة تعزالسيد الحوثي: الثورة الشعبية أعادت للشعب اعتباره وحافظت على عزة الشعب الإيمانية وهي ليست ثورة بدفع خارجي من أي طرف في هذا العالملبنان: مراسل الميادين: مدفعية الاحتلال تعتدي على بلدة المنصوري وأطراف ميفدون في جنوب لبنانمراسل المنار: جريح بقصف من مسيرة اسرائيلية وسط خان يونس
الدفاع والامن

الصين تطور سلاح ليزر عالي الطاقة لحماية مقاتلة J-36 من الصواريخ

موقع الدفاع العربي – 21 سبتمبر 2026: كشفت الصين عن مؤشرات جديدة على تقدمها في تطوير أسلحة الطاقة الموجهة المحمولة جواً، بعد عرض نظام مخصص لتتبع وتوجيه أسلحة الليزر على الطائرات المقاتلة، في خطوة قد تمهد مستقبلاً لدمج هذه التكنولوجيا على المقاتلة الشبحية الصينية J-36 المرتبطة ببرنامج الجيل السادس.

وظهر النظام خلال المعرض الدولي الصيني الرابع عشر للإلكترونيات الدفاعية في بكين، الذي أقيم بين 15 و17 سبتمبر 2026، حيث عرض معهد بكين للهندسة الدقيقة للطائرات التابع لشركة AVIC نظاماً حمل تسمية مرتبطة بتتبع وتوجيه سلاح ليزر للطائرات المقاتلة. كما ظهرت في المادة الترويجية صورة للطائرة J-36 مزودة، في رسم تصوري، بوحدة توجيه شعاع الليزر أسفل مقدمة الطائرة.

وتشير البيانات الظاهرة على لوحة المواصفات إلى أن وزن النظام يقل عن 380 كيلوغراماً، بينما أظهرت قدرة النظام الليزرية تبدأ من مستوى مئات الكيلوواط، إلا أن الرقم الأول في القيمة كان محجوبًا في الصورة المنشورة، ما حال دون تحديد القدرة الدقيقة للنظام، وهو ما دفع محللين إلى تفسيرها على أنها تشير إلى قدرة تبلغ 100 كيلوواط على الأقل.

تضمن الملصق التابع لشركة AVIC صورة لوحدة توجيه شعاع ليزري مزودة بنظام تحريك، إلى جانب رسم حاسوبي CG لمقاتلة J-36 مجهزة بسلاح ليزر.

ويبدو أن النظام يتضمن وحدة متحركة لتوجيه الشعاع، ومصدر الليزر ومكونات مرتبطة بالتبريد، لكن العرض الصيني لم يكشف بالتفصيل عن مكونات الوزن البالغ 380 كيلوغراماً، كما لم يوضح احتياجات الطاقة الكهربائية أو القدرة الفعلية للسلاح على الاستمرار في إطلاق الشعاع خلال الطيران.

ومن الناحية العملياتية، يمكن لمثل هذا السلاح أن يوفر للطائرة طبقة إضافية من الحماية ضد الصواريخ جو-جو وصواريخ أرض-جو، إذ يمكن توجيه الطاقة المركزة نحو جسم الصاروخ لإحداث أضرار مادية، أو استهداف الباحث البصري والإلكتروني للصاروخ بهدف تعطيله أو إعمائه قبل وصوله إلى الطائرة. ويرى محللون أن الاستخدام الدفاعي ضد الصواريخ هو أحد التطبيقات الأكثر واقعية لمثل هذه المنظومة، بدلاً من استخدامها كسلاح تقليدي ضد الطائرات المعادية على مسافات بعيدة.

وتتميز فكرة الليزر بعدم الحاجة إلى حمل ذخيرة تقليدية لكل عملية اشتباك، إذ يعتمد السلاح على الطاقة الكهربائية المتاحة على متن الطائرة. لكن فعاليته تتوقف على عدة عوامل، بينها قدرة الطائرة على توفير الطاقة والتبريد، ودقة توجيه الشعاع، ومدة إبقائه على الهدف، إضافة إلى الظروف الجوية والمسافة والقدرة على تعويض اهتزازات الطائرة ومناوراتها السريعة.

وهنا تبرز أهمية J-36 تحديداً، فحجم الطائرة الكبير وتصميمها ذي المحركات الثلاثة يوفران مساحة ووزناً وطاقة محتملة لاستيعاب أنظمة أكثر ضخامة من تلك التي يمكن تركيبها على المقاتلات التقليدية. وتُظهر التصاميم المنشورة للنظام وجود مدير شعاع متحرك يمكنه توجيه الليزر نحو تهديدات تقترب من زوايا مختلفة، وهو أمر مهم في مواجهة الصواريخ التي قد تهاجم الطائرة من خارج محورها الأمامي.

ومع ذلك، فإن مدى 20 كيلومتراً المتداول لا تؤكده البيانات الصينية المنشورة عن النظام. كما أن العرض لم يكشف عن طول الموجة، أو مدة إطلاق الشعاع، أو معدل الاشتباك المتكرر، أو المدى الفعلي لإحداث أضرار مادية بالصواريخ. لذلك فإن الحديث عن قدرة مؤكدة على حرق أو تدمير الصواريخ ضمن دائرة نصف قطرها 20 كيلومتراً يتجاوز ما تثبته المعلومات المتاحة حالياً.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الصين لم تبدأ من الصفر في هذا المجال؛ فقد عملت خلال السنوات الماضية على تقنيات الليزر المحمولة جواً، وشملت أبحاثها أنظمة للتتبع والتصويب والتعويض عن حركة الطائرة والاهتزازات. كما سبق أن ظهرت برامج صينية مرتبطة بتطوير حواضن ليزر هجومية محمولة جواً.

وتواجه هذه التكنولوجيا تحدياً تقنياً كبيراً، لأن تحويل ليزر عالي الطاقة إلى سلاح عملي على مقاتلة أسرع من الصوت يتطلب إدارة كميات كبيرة من الطاقة والحرارة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على دقة شديدة في توجيه الشعاع أثناء المناورات والاضطرابات الجوية.

وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة واجهت تحديات مماثلة في برنامج “شيلد” SHiELD الذي استهدف تطوير ليزر محمول على حاضنة لحماية المقاتلات من الصواريخ جو-جو وأرض-جو، قبل انتهاء البرنامج دون تركيب حاضنة ليزر عملياتية على مقاتلة تجريبية.

وبالتالي، فإن الكشف الصيني الأخير يمثل مؤشراً مهماً على اتجاه تطوير أسلحة الطاقة الموجهة للطائرات المقاتلة، وربما يمنح مقاتلات الجيل القادم مثل J-36 قدرة دفاعية إضافية ضد الصواريخ المعادية. لكن لا توجد حتى الآن أدلة علنية تؤكد أن J-36 دخلت مرحلة الاختبارات الجوية بسلاح ليزر عامل، أو أن النظام المعروض يمثل بالفعل تجهيزاً قياسياً نهائياً للمقاتلة.




نور الدين من مواليد عام 1984، المغرب، هو كاتب وخبير في موقع الدفاع العربي، حاصل على ديبلوم المؤثرات الخاصة، ولديه اهتمام عميق بالقضايا المتعلقة بالدفاع والجغرافيا السياسية. وهو مهتم بتأثير التكنولوجيا على أهداف السياسة الخارجية بالإضافة إلى العمليات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. إقرأ المزيد



المنشور التالي






العودة إلى الأعلى


المصدر:
www.defense-arabic.com
إعداد

فريق التحرير

فريق التحرير في بتوقيت بيروت | أخبار لبنان والعالم وآخر الأخبار العاجلة يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←