من بيروت، نقرأ العالم
الدفاع والامن

بريطانيا ستقدم للسعودية دعمًا عسكريًا «دفاعيًا».. برنهام يكشف التفاصيل

موقع الدفاع العربي – 22 سبتمبر 2026: قال آندي برنهام إن المملكة المتحدة ستقدم للسعودية دعمًا يتمثل في «التزود بالوقود جوًا لأغراض دفاعية»، وذلك ردًا على الهجمات التي تعرضت لها المملكة من جانب الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، بحسب ما أفادت به هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.

ومن المتوقع أن يبدأ هذا الدعم خلال الأيام المقبلة، على أن يشمل في مرحلته الأولى طائرة بريطانية واحدة من طراز «فوييجر» (Voyager)، تتمركز في قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص.

وقال رئيس الوزراء إن القرار جاء استجابة لطلب سعودي للحصول على «دعم عسكري»، مشيرًا إلى أنه وافق عليه بناءً على توصية وزير الدفاع ويس ستريتنج ووزير الخارجية إيد ميليباند.

وأوضح مسؤولون حكوميون أن العرض البريطاني محدود زمنيًا، ومن المرجح أن يستمر في مرحلته الأولى «لأسابيع».

ويُعرّف المسؤولون البريطانيون الدعم الدفاعي بأنه نشاط يمكن أن يشمل مساعدة مقاتلات سلاح الجو السعودي في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الحوثية القادمة.

وتنتمي طائرة «فوييجر» البريطانية المقرر استخدامها إلى أسطول أساسي يضم تسع طائرات، منها ثماني طائرات مسجلة عسكريًا وأخرى مسجلة مدنيًا ضمن أسطول سلاح الجو الملكي البريطاني.

كما يمتلك سلاح الجو الملكي خمس طائرات إضافية يمكن استدعاؤها للخدمة العسكرية عند الحاجة.

وخلال حديثه مع الصحفيين الذين رافقوه في طريقه إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ربط برنهام القرار بالضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال: «أعود إلى النقطة التي أثرتها بشأن ضغوط تكاليف المعيشة، والتحرك لحماية مصالح بريطانيا والمنطقة الأوسع».

وأضاف: «بالطبع، تعرضت السعودية لهجمات، وهي تدرس احتمال حدوث مزيد من الاضطرابات، ونحن بحاجة إلى إبقاء تلك المسارات مفتوحة، ومن هنا جاءت موافقتنا على الطلب».

وتُعد طرق الملاحة عبر البحر الأحمر شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي.

وكان الحوثيون قد أعلنوا مؤخرًا السيطرة على مدينة المخا الساحلية الاستراتيجية وجزيرة ميون (بريم)، التي تمثل بوابة إلى البحر الأحمر، وهو ممر ملاحي رئيسي.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن إرسال طائرة بريطانية واحدة من طراز «فوييجر» للتزود بالوقود جوًا يمثل دعمًا عسكريًا محدودًا مقارنة بأشكال المساندة العسكرية الأخرى، مشيرة إلى أن البعض قد ينظر إلى الخطوة باعتبارها إجراءً رمزيًا لدعم حليف يواجه هجمات.

وفي مقابلة مع هيئة بي بي سي الأسبوع الماضي، ألمح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» مارك روته إلى احتمال تقديم دعم أوروبي للسعودية أيضًا.

وقال: «لن أتفاجأ إذا كانت هناك بعض الاتصالات الهاتفية بين الحلفاء الأوروبيين، من قبيل: كيف سنتعامل مع هذا الأمر؟».

وأضاف: «لنرَ ما سيحدث، وإذا كان بإمكان الناتو تقديم المساعدة، فسنكون دائمًا مستعدين للمساعدة».

وكان وزير الطاقة مارتن ماكلوسكي قد أبلغ نواب البرلمان البريطاني الأسبوع الماضي بأن المملكة المتحدة «تقدم دعمًا للدفاع الجوي» للسعودية في إطار الشراكة الدفاعية القائمة بين البلدين، لكنه رفض الخوض في تفاصيل تتعلق بالعمليات العسكرية.

وفي يناير 2024، انضمت بريطانيا إلى الولايات المتحدة في تنفيذ غارات جوية ضد أهداف للحوثيين في أنحاء اليمن.

وقال رئيس الوزراء البريطاني آنذاك ريشي سوناك إن بريطانيا «تحركت دفاعًا عن النفس» عقب استهداف الحوثيين للسفن، بما في ذلك سفينة حربية تابعة للبحرية الملكية البريطانية.

كما وصف سوناك تلك الضربات بأنها «ضرورية ومتناسبة ومحددة الأهداف» بهدف حماية الأرواح وحركة الملاحة التجارية.

وتبعتها لاحقًا ضربات جوية مشتركة أخرى نفذتها بريطانيا والولايات المتحدة ضد أهداف عسكرية للحوثيين خلال عام 2024.

ويعيش اليمن حالة حرب متقطعة منذ عام 2014، فيما أصبحت الجولة الحالية من القتال أكثر تعقيدًا بسبب الدعم الإيراني للحوثيين، في وقت تخوض فيه إيران نفسها مواجهة متقطعة مع الولايات المتحدة.

المصدر:
www.defense-arabic.com
إعداد

فريق التحرير

فريق التحرير في بتوقيت بيروت | أخبار لبنان والعالم وآخر الأخبار العاجلة يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←
Exit mobile version