دعا المرشحان الجمهوريان لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي مايك روغرز وآشلي هينسون إلى إنهاء الحرب على إيران سريعًا، في تحول لافت في مواقفهما بعدما سبق أن أيدا صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في مواصلة العمليات العسكرية ضد طهران.
وجاءت دعوة روغرز، المرشح في ولاية ميشيغان، وهينسون، المرشحة في ولاية أيوا، في ظل ارتفاع أسعار الوقود وتزايد الضغوط الاقتصادية على الأميركيين، ولا سيما في الولايات التي يعتمد اقتصادها بدرجة كبيرة على الديزل في الزراعة والنقل.
وقالت هينسون، وهي عضوة في مجلس النواب حاليًا، إن سكان أيوا لا ينبغي أن يتحملوا كلفة الحرب عند محطات الوقود أو في متاجر البقالة، داعية إلى تعليق ضريبة البنزين ووقف صادرات الديزل مؤقتًا، إلى جانب إجراءات أخرى لتخفيف الأعباء عن المزارعين وسائقي الشاحنات.
وأضافت أن هذه الإجراءات يجب تنفيذها سريعًا، وأن الحرب على إيران ينبغي أن تنتهي “بنجاح وعلى الفور”. وكانت هينسون قد صوتت في ست مناسبات سابقة ضد إجراءات في مجلس النواب هدفت إلى الحد من صلاحيات ترامب في مواصلة الحرب، كان آخرها الأسبوع الماضي.
أما روغرز، فأطلق إعلانًا انتخابيًا ظهر فيه داخل متجر للبقالة، وقال إن “الحرب مع إيران يجب أن تنتهي بسرعة”، مضيفًا أن عائلات ميشيغان لا تستطيع الانتظار حتى تنتهي الحرب لتشهد انخفاض تكاليف الطاقة.
ودعا روغرز إلى تعليق ضرائب البنزين على المستوى الفيدرالي وفي ولاية ميشيغان، وفرض وقف مؤقت لصادرات الديزل الأميركية، معتبرًا أن زيادة المعروض في السوق المحلية يمكن أن تخفف الأسعار على المزارعين وشركات النقل، وبالتالي تقلل تكاليف نقل وإنتاج المواد الغذائية.
وتزامنت هذه المواقف مع تصاعد الجدل داخل الحزب الجمهوري بشأن كلفة الحرب وانعكاساتها الاقتصادية، في وقت تشير فيه بيانات حديثة إلى ارتفاع أسعار الوقود والديزل، فيما تستعد الولايات المتحدة لانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وانتقد منافسا روغرز وهينسون الديمقراطيان التحول في موقفيهما، واعتبرا أن دعوتهما لإنهاء الحرب جاءت بعد ارتفاع أسعار الوقود وقبيل الانتخابات، مشيرين إلى أن المرشحين سبق أن دعموا سياسة ترامب تجاه الحرب. ونقلت رويترز عن الديمقراطي عبد السيد، منافس روغرز، قوله إن الأخير لم يغير موقفه إلا بعد وصول سعر البنزين إلى مستويات مرتفعة وتسجيل الديزل مستويات قياسية.
وتأتي هذه التصريحات بينما أظهرت أحدث نتائج استطلاع أجرته رويترز/إبسوس تراجع نسبة تأييد ترامب إلى 32%، وهو أدنى مستوى له في مسيرته السياسية، بالتزامن مع استمرار القلق بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة والحرب على إيران.
shehabnews.com




