AL-51F1.. هل تُصبح سو-57 أسرع مقاتلات الجيل الخامس؟

هل تجعل المحركات الجديدة سو-57 أسرع مقاتلات الجيل الخامس؟

موقع الدفاع العربي – 7 سبتمبر 2026: تسعى روسيا إلى تعزيز مكانة مقاتلتها الشبحية سو-57 ضمن سباق مقاتلات الجيل الخامس، مستندة بصورة رئيسية إلى محرك الجيل الثاني المعروف باسم «إيزديلي 30»، أو AL-51F1، الذي يمثل أحد أبرز عناصر التطوير المنتظرة للمقاتلة الروسية.

ولا يقتصر دور المحرك الجديد على رفع الأداء الحركي للمقاتلة، بل يرتبط أيضًا بتحسين خصائصها الشبحية. وتشير التقارير المتخصصة إلى أن تصميم فوهة المحرك المسطحة يمكن أن يساعد في خفض البصمة الرادارية والحرارية للطائرة، إلى جانب توفير قدرة أكبر على الطيران بسرعات فوق صوتية لفترات طويلة دون الاعتماد المستمر على الحارق اللاحق.

وتقدر مصادر وتحليلات متخصصة قوة الدفع للمحرك الجديد بنحو 11 ألف كغ في الوضع العادي، فيما قد تقترب من 17 ألف كغ عند تشغيل الحارق اللاحق، وهو ما يمنح سو-57 قدرات حركية محسنة مقارنة بالمحركات السابقة المستخدمة على الطائرة.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة لموسكو، بعدما ظل محرك المقاتلة أحد أبرز نقاط الجدل حول مدى استيفاء سو-57 لمتطلبات مقاتلات الجيل الخامس. ومع دخول المحرك الجديد مرحلة الإنتاج التسلسلي، تسعى روسيا إلى معالجة هذا الجانب وتحويل سو-57 إلى منصة أكثر نضجًا من الناحية التقنية.

ولا تتوقف الخطة الروسية عند تجهيز الطائرات الجديدة بالمحرك المطور، إذ يجري الحديث أيضًا عن إمكانية تحديث المقاتلات الموجودة في الخدمة واستبدال محركاتها الحالية من عائلة AL-41F1 بمحركات الجيل الثاني، ما قد يتيح تحسين أداء الأسطول الحالي دون انتظار إنتاج طائرات جديدة بالكامل.

AL-51F1.. هل تُصبح سو-57 أسرع مقاتلات الجيل الخامس؟

كما تتحدث المعلومات المتداولة عن تطوير محرك أكثر تقدمًا في المستقبل، يحمل تسمية «إيزديلي 177»، بما يشير إلى أن برنامج محركات سو-57 لا يزال مفتوحًا أمام مزيد من التطوير.

ومع ذلك، يبقى الإنتاج الصناعي أحد أكبر التحديات أمام روسيا. فقد كانت خطط الإنتاج التسلسلي للمحرك الجديد تستهدف بدء العمل في وقت أبكر، قبل أن تؤدي ظروف الحرب والعقوبات وإعادة ترتيب أولويات الصناعة الدفاعية إلى تأجيل الجدول الزمني، مع توقعات ببدء الإنتاج على نطاق أوسع خلال السنوات المقبلة.

ومن الناحية العملياتية، تمنح زيادة قوة الدفع سو-57 قدرة أكبر على المناورة والتسارع والطيران بسرعات عالية، وهي عوامل يمكن أن تكون مهمة في مواجهة الصواريخ جو-جو بعيدة المدى. إلا أن السرعة وحدها لا توفر بالضرورة ميزة حاسمة في القتال الجوي الحديث، خصوصًا في ظل تطور الصواريخ بعيدة المدى وشبكات الدفاع الجوي وأجهزة الاستشعار المتقدمة.

وتتمتع سو-57، في المقابل، بمجموعة من المزايا الأخرى، من بينها قدرتها على حمل عدد كبير من الأسلحة داخليًا وخارجيًا، إضافة إلى منظومات الرادار والحرب الإلكترونية، وهي عناصر تسعى روسيا من خلالها إلى تعويض أي فارق محتمل مع المقاتلات الغربية في مجال التخفي.

وبالمقارنة مع إف-35 الأمريكية، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا. فالمقاتلة الأمريكية صُممت منذ البداية حول مفهوم التخفي ودمج المستشعرات والوعي الميداني، بينما تراهن سو-57 بدرجة أكبر على مزيج من السرعة والمناورة والتسليح والحرب الإلكترونية إلى جانب خصائص التخفي.

من المبكر اعتبار سو-57 أسرع أو أفضل مقاتلات الجيل الخامس، في ظل غياب مواجهة مباشرة مع مقاتلات مثل إف-35. لكن محرك الجيل الثاني يمثل تطورًا مهمًا، إذ يعزز أداء المقاتلة وسرعتها ومناورتها، ويدعم موقع روسيا في سباق تطوير المقاتلات المتقدمة.

لكن المؤكد أن إدخال محرك الجيل الثاني يمثل نقلة مهمة في مسار تطوير سو-57، لأنه يعالج أحد أبرز عناصر المقاتلة التي كانت موضع انتقاد، ويمنح روسيا منصة أكثر قدرة على المنافسة في سوق المقاتلات الشبحية، في وقت يتصاعد فيه السباق بين موسكو وواشنطن وبكين لتطوير مقاتلات الجيل الخامس وما بعدها.

/* Shares”}};
/* ))> */

المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com — للاطلاع على المادة الأصلية.

Exit mobile version