أثار توزيع ممثل عن حزب “عوتسما يهوديت” الإسرائيلي دبابيس تحمل صورة حبل مشنقة على طلاب مدرسة ثانوية في مدينة هرتسليا، غضبًا وانتقادات داخلية، بعدما تجاهل ممثل الحزب اعتراض إدارة المدرسة مسبقًا على إدخال هذه الرموز إلى المؤسسة التعليمية.
وذكرت مصادر إعلامية إسرائيلية أن ممثل الحزب وزّع الدبابيس على طلاب مدرسة “هنداسائيم” الثانوية في هرتسليا، رغم إبلاغ إدارة المدرسة له قبل الفعالية بأنها لن تسمح بتوزيعها، قبل أن تتدخل طواقم المدرسة لجمع الدبابيس من الطلاب الذين حصلوا عليها أو علقوها على ملابسهم.
وأوضحت بلدية هرتسليا أن إدارة المدرسة أبلغت ممثل الحزب مسبقًا برفضها توزيع هذه الدبابيس، إلا أنه تجاهل التحذير ومضى في توزيعها، مشيرة إلى أن الحادثة أُحيلت إلى قسم التعليم في البلدية لمتابعتها بالتنسيق مع إدارة المدرسة.
واعتبر رئيس بلدية هرتسليا ياريف فيشر أن توزيع رموز المشنقة داخل مدرسة يمثل تجاوزًا للحدود التربوية والقيمية والأخلاقية، مشددًا على أن خطورة الواقعة تتضاعف بسبب وجود طلاب دون سن الثامنة عشرة داخل المدرسة.
وانتقد مدير منظمة “حراسة التعليم الرسمي” إيتمار كرامر استضافة شخصيات مرتبطة بحزب «عوتسما يهوديت» داخل المدارس، معتبرًا أن إدخال مثل هذه الرموز إلى البيئة التعليمية يربط العملية التربوية بخطاب الانتقام والعنف والموت.
في المقابل، دافعت حركة “عوتسما يهوديت” عن توزيع الدبابيس، وقالت إن الهدف منه التأكيد أمام الجيل الشاب على ما وصفته بأهمية “الردع أمام الإرهاب”، معلنة تمسكها باستخدام دبوس حبل المشنقة، وربطته بدعمها لقانون عقوبة الإعدام للأسرى الفلسطينيين.
ويأتي استخدام رمز المشنقة في سياق خطاب متصاعد داخل حكومة الاحتلال حول إقرار وتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، في ظل دفع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بهذا الاتجاه، وظهوره في وقت سابق مرتديًا دبوسًا يحمل الرمز ذاته على ياقة قميصه.
