ووفقاً لتقديرات وزير الدفاع الأسبق، فإن الاعتراف الأمريكي المرتقب لن يكون رمزياً، بل سيشمل كافة الأراضي في الضفة الغربية وغور الأردن وقطاع غزة، بالإضافة إلى القدس الشرقية. وزعم ليبرمان أن لديه تأكيدات بنسبة مئة بالمئة بناءً على محادثات أجراها مع مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية ومجلس الأمن القومي، مؤكداً وجود إجماع داخل هذه المؤسسات على دفع خطوات الاعتراف قدماً في المرحلة المقبلة.
كما أشار ليبرمان إلى أن الولايات المتحدة قد تقود حراكاً دبلوماسياً واسعاً داخل أروقة مجلس الأمن الدولي لانتزاع قرار يمنح الفلسطينيين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة. واعتبر أن هذه الخطوة ستمثل تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الصراع، مما قد يضع إسرائيل أمام واقع سياسي وقانوني جديد على الساحة الدولية يتجاوز التفاهمات السابقة التي كانت قائمة بين الطرفين.
الأمريكيون سيقودون قراراً في مجلس الأمن لمنح الفلسطينيين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، ونتنياهو يعلم ذلك جيداً.
وفي سياق هجومه السياسي، وجه ليبرمان اتهامات حادة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مدعياً أنه على دراية كاملة بهذه المخططات الأمريكية لكنه يسمح بمرورها دون اعتراض حقيقي. وانتقد ليبرمان نهج عائلة نتنياهو في إدارة الدولة، معتبراً أن الأولوية لديهم هي البقاء في السلطة بأي ثمن، حتى لو أدى ذلك إلى الإضرار بالمصالح الاستراتيجية العليا لإسرائيل وتجاهل التحركات الدولية التي تستهدف تغيير الوضع القائم.
واختتم ليبرمان تصريحاته بتجديد دعواته المتطرفة الرامية إلى تفكيك السلطة الفلسطينية بشكل نهائي وإلغاء كافة الاتفاقيات المنبثقة عن مسار أوسلو. ورغم هذه الادعاءات التفصيلية، لم يصدر حتى اللحظة أي تعليق رسمي من البيت الأبيض أو الخارجية الأمريكية، كما التزم مكتب نتنياهو الصمت تجاه هذه الاتهامات التي تأتي في ظل توترات سياسية داخلية متصاعدة في تل أبيب.




