📱 حمّل التطبيق
من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
عاجل: الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار في مدينة الرياض للتحذير من خطر محتملعاجل: إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال شمال شرقي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزةعاجل: ترامب: أسعار النفط مرتفعة مؤقتا وستنخفض بشكل كبير خلال فترة قصيرة بمجرد انتهاء الحرب مع إيرانعاجل: مصدر في السلطة المحلية بمحافظة تعز لوكالة سبأ: المرتزقة يتلذذون بمعاناة المواطنين بحثًا عن مادة إعلامية في القنوات الإعلامية ليذرفوا فيها دموع التماسيح تباكيًا على مدينة تحاصرها السعودية وأدواتهاعاجل: الطيران السعودي يشن 4 غارات على مدينة التربة بمديرية الشمايتين في اليمنعاجل: قوات العدو تداهم عددًا من المنازل خلال اقتحام بلدة اليامون غرب جنينعاجل: أوباما: الحرب أدت إلى استنزاف مخزونات الصواريخ الأميركيةعاجل: قوات الاحتلال تقتحم مدينة بيت لحم
الدفاع والامن

دولة عربية تتجه لشراء مقاتلات صينية

موقع الدفاع العربي – 24 أكتوبر 2026: تتجه بعض الدول إلى إعادة تقييم خياراتها في مجال التسليح الجوي، في ظل ارتفاع تكاليف تشغيل المقاتلات…

📖 أدوات القراءة

موقع الدفاع العربي – 24 أكتوبر 2026: تتجه بعض الدول إلى إعادة تقييم خياراتها في مجال التسليح الجوي، في ظل ارتفاع تكاليف تشغيل المقاتلات الغربية وتزايد الاهتمام بالبدائل الأقل تكلفة، ومن بينها المقاتلة JF-17 ثاندر المطوّرة بالتعاون بين الصين وباكستان. وتطرح هذه المقاتلة نفسها خيارًا محتملًا للدول الساعية إلى تحديث قدراتها الجوية وتنويع مصادر تسليحها، بفضل تجهيزاتها الإلكترونية الحديثة وقدرتها على استخدام صواريخ جو-جو بعيدة المدى، رغم التحديات المرتبطة بالتكامل مع الأساطيل الغربية وأنظمة الدعم والصيانة.

وفي هذا الإطار، تدرس سلطنة عُمان إمكانية اقتناء مقاتلات JF-17 ثاندر، المطوّرة بصورة مشتركة بين الصين وباكستان، في خطوة قد تفتح الباب أمام إدخال مقاتلات غير غربية إلى أسطولها الجوي، الذي يضم حاليًا مقاتلات إف-16 الأمريكية ويوروفايتر تايفون الأوروبية. ويثير هذا التوجه تساؤلات حول دوافع مسقط لاستكشاف هذا الخيار، والمزايا التي قد توفرها المقاتلة الجديدة على المستويين التشغيلي والاقتصادي.

حتى الآن، اعتمد سلاح الجو السلطاني العُماني على منظومات تسليح غربية، من خلال تشغيل مقاتلات إف-16 بلوك 50/52 الأمريكية الصنع ومقاتلات يوروفايتر تايفون التي ينتجها التحالف الأوروبي.

وتشير التحركات الدبلوماسية، التي شملت زيارة وزير الخارجية العُماني السيد بدر البوسعيدي إلى إسلام آباد، للمشاركة في أعمال الدورة الثامنة للجنة الوزارية المشتركة، إلى أن مسقط بدأت تفتح المجال أمام تنويع مصادر معداتها الدفاعية، لتشمل دولًا من خارج المعسكر الغربي.

من الناحيتين العملياتية والتكتيكية، قد يوفر خيار JF-17 بلوك 3 حلًا مناسبًا لتلبية احتياجات عُمان في مراقبة مجالها الجوي ودورياتها البحرية.

وتتميز أحدث نسخة من المقاتلة برادار KLJ-7A AESA ذي المصفوفة الممسوحة إلكترونيًا، القادر على تتبع عشرات الأهداف في وقت واحد، إلى جانب نظام متطور للتصويب والتتبع مرتبط بخوذة الطيار، والقدرة على حمل صواريخ جو-جو بعيدة المدى خارج نطاق الرؤية، مثل PL-15E.

كما أن إمكانية التزود بالوقود جوًا والتوافق مع خزانات الوقود الخارجية يمنحان المقاتلة مدى طيران مناسبًا لتنفيذ مهام الدوريات وحماية المناطق الحدودية، الممتدة من مضيق هرمز إلى منطقة ظفار جنوب البلاد.

وفي ظل ارتفاع تكاليف التشغيل للمقاتلات الغربية الثقيلة، قد يمثل تشغيل طائرة أسرع من الصوت بتكلفة أقل نسبيًا لكل ساعة طيران خيارًا جذابًا لتعزيز الأسطول الجوي، أو إحلالها محل بعض الطائرات المستخدمة في مهام الإسناد والتدريب القتالي، مثل Hawk 200.

الطائرة المقاتلة الحديثة JF-17 PFX

في المقابل، وعلى الرغم من جاذبية سعر المقاتلة JF-17 وكفاءتها التشغيلية المحتملة، ستواجه عُمان تحديات معقدة على مستوى التكامل اللوجستي والعملياتي إذا قررت المضي قدمًا في هذه الصفقة.

فإدخال المقاتلة إلى الخدمة سيؤدي إلى تشغيل أسطول يضم ثلاثة مصادر مختلفة للطائرات المقاتلة، أمريكية وأوروبية وصينية باكستانية، تحت قيادة جوية واحدة.

ولا تتوافق إلكترونيات الطيران وأنظمة الاتصالات وشبكات تبادل البيانات ذات المعايير الصينية المستخدمة في JF-17 بصورة مباشرة مع مقاتلات إف-16 أو تايفون العُمانية. وسيتطلب ذلك استثمارات إضافية لدمج الأنظمة الجوية، وتأمين قطع الغيار عبر سلاسل إمداد مختلفة، وإعادة تدريب الفنيين والطيارين المعتادين على العقيدة العسكرية الغربية.

كذلك، تمثل تحديات الإمداد العالمية عاملًا مهمًا يتعين على سلاح الجو السلطاني العُماني أخذه في الاعتبار قبل اتخاذ القرار النهائي.

تعتمد مقاتلة JF-17 ثاندر على مكونات من عدة دول؛ إذ تستخدم محركات توربينية مروحية من سلسلة RD-93 روسية الصنع، إلى جانب إلكترونيات الطيران والتسليح الرئيسي من الصين، ومقاعد قذف للطيارين من إنتاج شركة Martin-Baker البريطانية.

وفي الوقت نفسه، يتولى مجمع الطيران الباكستاني في كامرا عمليات تجميع المقاتلة لتلبية احتياجات القوات الجوية الباكستانية، إلى جانب تنفيذ طلبيات تصدير كبيرة، من بينها الصفقة الموجهة إلى أذربيجان.

لذلك، فإن احتمالات تأخر التسليم أو مواجهة مشكلات فنية، على غرار ما أُثير بشأن تجربة بعض المشغلين الأوائل، مثل ميانمار، تظل من العوامل التي قد تؤثر في قرار عُمان، خصوصًا فيما يتعلق بضمان توافر قطع الغيار واستمرارية الصيانة والحفاظ على الجاهزية العملياتية للمقاتلات على المدى الطويل.

وفي ظل تصاعد التنافس بين القوى العالمية، تؤكد عُمان نهجها القائم على الحياد وحرية اختيار شركائها الاستراتيجيين، دون الارتباط بصورة صارمة بكتلة جيوسياسية بعينها.

وفي حال نجاح هذه الصفقة، لن تقتصر مكاسب عُمان على تحقيق كفاءة تشغيلية أكبر لأسطولها الجوي، بل قد تسهم أيضًا في تعزيز انتشار المقاتلات الصينية الباكستانية في دول الجنوب العالمي ومنطقة الشرق الأوسط.

ويشبه التوجه العُماني ما تقوم به إندونيسيا حاليًا، إذ تمتلك الأخيرة أسطولًا متنوعًا من الطائرات المقاتلة والتدريبية، يشمل إف-16 و Hawk 100/200 وسو-27/30 ورافال و T-50i Golden Eagle و EMB-314 Super Tucano ، إلى جانب خطط مستقبلية لاقتناء طائرات أخرى، مثل J-10CE و M-346F و KF-21 Boramae.

ويفرض هذا التنوع تحديات أكبر على مستوى التشغيل وتوفير قطع الغيار والصيانة، ما يجعل قرار شراء معدات دفاعية من مصادر متعددة، أو حصر المشتريات في أنواع ومصادر محددة، مرتبطًا إلى حد كبير بالتوجهات السياسية والخطط الاستراتيجية لكل دولة، فضلًا عن مجموعة من الاعتبارات العسكرية والاقتصادية.

↑
الخروج من نسخة الجوال