ويتطلب العقد الذي لم يحدد هوية المتعاقد، النشر السريع لمنظومة دفاعية موزعة على مستوى الدولة، تعتمد في جوهرها على منصة القيادة والتحكم “نيدار” (NiDAR C2) المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وستتولى الشركة الأسترالية دور المقاول الرئيسي والمسؤول عن تكامل الأنظمة، مستفيدة من القدرات التقنية والخبرات الهندسية الواسعة لشركة “مارس” (MARSS)، بحسب بيان الشركة.
ويشمل العقد توريد أجهزة استشعار من جهات خارجية، تشمل أنظمة الرصد الكهروبصرية والرادارات والسونار، للكشف عن التهديدات على المديين البعيد والمتوسط.
وسترسل هذه المستشعرات المعلومات إلى مراكز القيادة المركزية، حيث تتولى منصة “نيدار” دمج البيانات وتحليلها لإنتاج تقييمات ذكية للتهديدات، سهلة الاستخدام وقابلة للتحويل إلى إجراءات عملية.
كما يتضمن العقد توريد دفعة أولية من الأسلحة وأنظمة الاعتراض من أطراف ثالثة، تشمل وسائل الاعتراض التي تدمر الأهداف مادياً، إلى جانب أنظمة التشويش الإلكتروني التي تعطل الطائرات المسيّرة.
أكثر من 80% من الإيرادات خلال عامين
تتوقع “إلكترو أوبتيك سيستمز” تحقيق أكثر من 80% من إيرادات العقد خلال الأشهر الـ12 إلى الـ24 الأولى بعد استيفاء الشروط اللازمة لبدء سريانه، فيما ترتبط نحو 20% من قيمته بخدمات دعم مستمرة على مدى أربع سنوات.
ويخضع بدء تنفيذ العقد لعدة شروط، من بينها تقديم ضمان حسن تنفيذ بقيمة 10% من العقد، أي 37 مليون جنيه إسترليني. وأوضحت الشركة أنها قدمت هذا الضمان بالفعل في 12 أغسطس، مدعوماً بوديعة نقدية بقيمة 40.3 مليون جنيه إسترليني، تعادل نحو 77 مليون دولار أسترالي، لدى أحد البنوك التجارية.
وتشمل الشروط أيضاً تقديم ضمان مصرفي بقيمة 74 مليون جنيه إسترليني، مقابل سداد العميل دفعة مقدمة للشركة بالقيمة نفسها، إلى جانب الحصول على تراخيص تصدير مكونات المنظومة خلال شهرين من تسلّم الوثائق اللازمة من العميل.
وتعتزم الشركة العمل على استيفاء هذه الشروط خلال الأشهر المقبلة، مع تأكيدها عدم وجود ضمان بشأن إمكانية استيفائها أو موعد تحقق ذلك.
وتتوقع الشركة أن يكون العقد مربحاً وأن يحقق تدفقات نقدية إيجابية على امتداد مدته، رغم حاجته إلى تمويل كبير لرأس المال العامل خلال المراحل الأولى، وهو أمر قالت إنه يرتبط بطبيعة مشروعات تكامل الأنظمة من هذا النوع. ورجحت أن يتحول وضع رأس المال العامل المرتبط بالعقد إلى الإيجابية بحلول منتصف 2027.
وكانت “إلكترو أوبتيك سيستمز” قد نفذت زيادة لرأس المال في مايو 2026، بهدف تمويل المقابل المقدم للاستحواذ على “مارس”، وتوفير رأس المال العامل لدعم التوسع في تنفيذ العقود والتطوير، وتعزيز مرونة ميزانيتها العمومية لاقتناص فرص النمو وتنفيذ المبادرات الاستراتيجية.
توسع في سوق الدفاع الخليجية
ترى الشركة أن استكمال تنفيذ المشروع قد يفتح أمامها فرص مبيعات إضافية مستقبلاً، لكنها شددت على عدم وجود ضمانات لتحقق ذلك.
وتعتزم الشركة إرسال فريق إلى الدولة الخليجية المتعاقدة لتنفيذ المشروع واستكشاف فرص نمو إضافية في المنطقة، بالتوازي مع توظيف كوادر جديدة لتعزيز الموارد الحالية لشركة “مارس” وتوسيعها لخدمة المشروع ومشروعات أخرى.
وقالت “إلكترو أوبتيك سيستمز” إن طبيعة العقد تشبه عقوداً سبق أن نفذتها الشركة وموارد “مارس” القائمة في منطقة الخليج، لكنها اعتبرت المشروع نقطة تحول في استراتيجيتها للتحول إلى لاعب رئيسي في السوق العالمية للمنظومات المتكاملة لمكافحة الطائرات المسيّرة.
وأوضحت أن العقد يمثل توسعاً كبيراً في نطاق المنتجات والخدمات التي قدمتها سابقاً، معربة عن امتنانها للدعم الذي قدمته الحكومتان البريطانية والأسترالية، والذي ساعدها على الحصول على هذه الفرصة.
وكانت “رويترز” قد أفادت في وقت سابق من العام بأن الشركة “من المرجح للغاية” أن تنقل مقرها الرئيسي وإدراجها في البورصة من أستراليا إلى أوروبا خلال عام.


