من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
غارات سعودية تستهدف محافظة صعدة شمال اليمن الكرملين: اتصال هاتفي بين بوتين وترمب ركز على آفاق تسوية الأزمة في أوكرانيا وتناول ملف إيران الرئيس الاميركي: اتفقت مع بوتين على قيام روسيا بتزويد السوق الأمريكية والعالمية بأكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل رئيس البرلمان الايراني ردًا على وزير الخارجية الاميركي بشأن الحضارة الإيرانية: على مر التاريخ واجهنا من نصبوا أنفسهم سادة العالم وحاولوا محو الحضارات القديمة، جاؤوا بالنار واللهب لكنهم رحلوا بالغبار والذل قوات الاحتلال الاسرائيلي تقتحم قرية دورا القرع شرق رام الله بالضفة المحتلة روبيو: إن لم يتم كبح جماح المحكمة الجنائية الدولية فالولايات المتحدة ستواصل العمل على تفكيكها وزير خارجية إسبانيا: نستنكر العقوبات الأميركية على المحكمة الجنائية الدولية والتزامنا تجاه المحكمة والعدالة لا يتزعزع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو: الرئيس ترامب لن يسمح للمحكمة الجنائية الدولية بتنفيذ ملاحقاتها
شو هالحكي

شو هالحكي؟ ترامب قضى عالكل… بس نسي يخبّرهن!

بقلم: محمد قاسم | سلسلة «شو هالحكي» يعني... هلّق بتسألني شو عم بصير؟ بقلك: روّق أعصابك، ما في شي. كلّو تمام، وماشي الحال عالآخر.…

شو هالحكي؟ ترامب قضى عالكل… بس نسي يخبّرهن!

بقلم: محمد قاسم | سلسلة «شو هالحكي»

يعني… هلّق بتسألني شو عم بصير؟

بقلك: روّق أعصابك، ما في شي.

كلّو تمام، وماشي الحال عالآخر.

في زلمة هونيك بأميركا… بتعرفوه، مستر دونالد ترامب.

الرجل عنده موهبة نادرة، فظيعة خيي.

مش بالحروب… لأ، الزلمة ما بحب يوجّع راسه بالحروب وتفاصيلها.

عنده موهبة بإعلان الانتصارات.

يعني العالم كلّه، حتى يحقق انتصار، بدّه جيوش وبوارج وصواريخ وشهداء وتعب قلب ومفاوضات، وبتروح دول وبتجي دول.

هو لأ… القصة عنده أبسط من كباية مي.

بيفتح الميكروفون…

بيعدّل ربطة العنق الحمرا…

بيطلع بالكاميرا…

وبيعلن النصر!

هيك، بجملتين:

إيران انتهت.

حماس انتهت.

حزب الله انتهى.

الحوثيون انتهوا.

ومضيق هرمز؟ صار أميركي، طابو أخضر، كاملة مكملة!

ناقص بس يعلن إنّه البحر الأحمر صار الولاية رقم 51، والمحيط الهندي لازم يدفع اشتراك سنوي للبيت الأبيض. وإذا المحيط اعترض أو عمل موجة عالية، بيحطّ عليه عقوبات وبيسكّر المي!

إيران انتهت… والمضيق صار «خدمة دليفري»!

أول نصر عظيم كان عإيران.

انتهت، وانكسرت، وانتهى خطرها.

ممتاز، ارتحنا من الملف الإيراني.

بس المشكلة إنّه الإيرانيين، عما يبدو، ما وصلهم الفاكس!

لأنّه لشدّة ما إيران انتهت، عم تنتشر تقارير عن استهداف تسع سفن خلال يومين بمحيط هرمز!

تسع سفن خيي!

وحركة العبور، بحسب التقارير المتداولة، نزلت لمستويات بتنعدّ عأصابع اليد الواحدة.

والأضرب من هيك، طلع بيان منسوب لبحرية الحرس الثوري الإيراني بيحكي عن ملاحقة السفن المخالفة خارج مضيق هرمز كمان!

يعني ترامب عم يقول: «المضيق صار ملكي».

قام الإيراني قلّه: «كتّر خيرك، ريّحتنا من العجقة جوّا. نحنا وسّعنا الدوريات لبرّا المضيق، عبحر العرب… خدمة توصيل لباب البيت يعني!».

تخيّل سمكة طالعة من الخليج، بيوقفها خفر السواحل الأميركي:

– وقفي هون… الجنسية؟

– سمكة خيي!

– أميركية؟

– لأ، عايشة هون من قبل كولومبوس!

– ما خصّني، معك فيزا؟

– لا والله.

– التعليمات واضحة… والدلافين بلا إقامة، والقرش منرجّعه عبحر العرب!

وناقلات النفط شكلها قريباً بدها حساب عـ«تروث سوشال» حتى يسمحوا لها تمرق.

وهون القبطان المسكين بنص البحر محتار:

بيسمع بارجة أميركية بتقلّه: «أنت بحمايتنا».

وبيسمع تحذير إيراني بيقلّه: «أنت مخالف».

السفينة بالنص، والنفط بالنص، والتأمين واصل للمريخ… وترامب عم يحتفل بالصالون!

حماس انتهت… والاشتراك بيتجدّد تلقائياً!

ومن هرمز لغزة.

حماس انتهت.

هيدي سمعناها شي ألف مرة.

مرة انتهت عسكرياً، مرة تنظيمياً، مرة سياسياً، ومرة نهائياً.

بس العجيب إنّه كل ما يفتحوا طاولة مفاوضات، بيرجعوا يناقشوا حماس!

سلاح حماس، دور حماس، مستقبل حماس، وحماس شو بدها.

طب بالمنطق يعني: إذا الجماعة انتهوا، مع مين عم تحكوا؟ عم تتفاوضوا مع خيالهم؟

شكلّه النصر الأميركي عنده كرت تشريج… بينتهي مفعوله مع نهاية المؤتمر الصحافي، وبدّه تجديد تاني يوم الصبح عالريق.

حزب الله انتهى… وحصروه بالدولار الكاش!

أما بلبنان، فهون الطرب الأصيل والمسرحية اللي إلها نكهة خاصة.

الحزب انتهى، وقدراته انتهت، ومحاصر، ومفلس، وما ضلّ معه قرش.

عراسي.

بتفتح التلفزيون:

تصريحات عن نزع السلاح، اجتماعات عن السلاح، ضغوط دولية، خطط، مهل وضمانات.

لك عم تتفاوضوا عسلاح مين؟ عسلاح حزب مش موجود؟

بدنا نفتح دائرة مفقودات وننشر بالجريدة:

«فُقد حزب أُعلن القضاء عليه مراراً… من يعثر عليه يُرجى تسليمه للجهات اللي أعلنت انتهاءه!».

والأنكى من هيك كلّه، خبرية اليوم:

قال الحزب «المحاصر والمنتهي والمفلس» عم يوزّع 12 ألف دولار كاش لكل عيلة نازحة!

12 ألف دولار أخضر، عالداير ما يدار، بحسب الخبر المتداول!

لك خيي، البنوك اللبنانية إلها سنين حابسة ليرات الناس ودولاراتهم، وماصّة شقف من عمرهم، وعاملة ألف منصة وتعميم وهيركات، وناطرين الـ400 دولار تطلع بالقطّارة والذل…

وهودي الجماعة المحاصرين، بحسب الرواية، عم يفرطوا كاش بالملايين!

تخيّل المودع اللبناني المعتر، قاعد بفرع البنك عم يشدّ بشعره ويصرخ بالموظف:

«يا خيي فكّونا بقى… كيف فيني قدّم طلب نزوح لعندن؟ بأي فورم بدّي سجّل؟!».

اليمن… شاشة الأخبار وضياع المفتاح!

وباليمن؟

هون الفيلم السينمائي بدّه مخرج ومونتير وحدا شاطر بالسيناريو.

الحوثيون انتهوا، والمعركة انحسمت، وباب المندب والمخا رجعوا بالنشرات، بحسب الروايات المتداولة عن التغطية الإعلامية.

وفجأة… الحوثيون بيطلعوا «لايف» وبث مباشر من المناطق نفسها، بحسب المقاطع المتداولة!

المشاهد صفن: يصدّق الأخبار ولا يصدّق البث المباشر؟

شكلّه القوات وصلت عالخريطة، بس نسيوا يبعتوا المفتاح للميدان عالطريق!

وبعدين بتبلّش فقرة الطيران:

«تم اعتراض كل الصواريخ بنجاح باهر!».

بيتصل المسافر بالمطار:

– ألو، المطار؟

– نعم.

– فيني سافر؟

– لأ، الرحلات متوقفة احترازياً.

– ليش، مش اعترضتوا الصواريخ كلّها؟

– إيه، بس السلامة أولاً، وخليك قاعد بصالة الانتظار!

وفوق هيدا كلّه، إعلان متداول منسوب لصنعاء عن تصاريح للرحلات الإنسانية المرتبطة بمطار الرياض.

المسافر معه تذكرة، وباسبور، وحجز أوتيل… بس ناطر تصريح من باب اليمن!

زر «انتهى» عند ترامب!

المشكلة مع مستر ترامب إنّه اختصر كل شي بالصورة.

زمان، النصر كان بدّه نتيجة عالأرض: وقف حرب، تسوية، انسحاب، أو واقع فيك تشوفه وتلمسه.

أما اليوم، النصر بدّه ميكروفون ومنشور عـ«تروث سوشال».

بتعلن إنّك قضيت عالكل، وبتروح تنام مرتاح.

وإذا فقت تاني يوم ولقيت صواريخ وسفن ودولارات كاش عم تتوزّع، بتعمل مؤتمر صحافي تاني وبتعلن نصر جديد!

نصر فوق نصر، لحد ما صار عنا انتصارات أكتر من الحروب بكتير.

ترامب فاكر القصة شاشة كمبيوتر؛ كل ما يكبس زر «انتهى» بيسكّر الملف.

بس العالم الحقيقي مش شاشة، وما فيك تخلّص الحرب من إشارة (X) فوق بالزاوية عاليمين!

وآخر شي… نسيت قلّكن عن عمو أبو ملحم!

إيه صحيح… نسيت قلّكن.

في عنا بلبنان عمو أبو ملحم، بعده قاعد وناطر رفيقه ترامب.

كل ما يسمع عن انتصار أميركي جديد، بيتفاءل وبيهزّ براسه:

«شفتوا؟ هلّق بعد ما خلص من إيران، ومن حماس، ومن حزب الله، والحوثيين، وهرمز… هلّق رفيقي ترامب بدّه يفضالي ويسحبلي الإسرائيلي من الجنوب!».

وحتى قصة الـ12 ألف دولار بيلاقي إلها تفسير:

«شايفين الذكاء؟ رفيقي ترامب خلّاهم يدفعوا الـ12 ألف حتى يفلّسوا نهائياً! عبقري رفيقي ترامب!».

يا عمو أبو ملحم… الله يهديك ويريّح بالك.

خايف رفيقك يعلن انسحاب الإسرائيلي بمؤتمر صحافي بالبيت الأبيض…

وتقوم أنت تاني يوم، تفتح شباك بيتك بالجنوب بكل ثقة…

تلاقي الإسرائيلي بعده قاعد محلّه عم يشرّب شاي!

وتكون أنت الوحيد المصدّق إنّه الحرب خلصت، بس لأنّه رفيقك قال هيك عالتلفزيون.

يا عمو أبو ملحم، بربّك إذا اتصل فيك ترامب الليلة، اسأله سؤال واحد زغير:

«يا صديقي… الإسرائيلي انسحب عالأرض، ولا بس عالشاشة وبالميكروفون؟»

شو هالحكي! 🤣

محمد قاسم

سلسلة «شو هالحكي» — سخرية سياسية

فريق التحرير
بقلم

فريق التحرير

فريق التحرير المسؤول عن إعداد ومراجعة المحتوى المنشور عبر أنظمة الموقع الآلية.

جميع مقالات الكاتب ←