وفيما تتراجع صادرات النفط من الشرق الأوسط وتزداد عمليات نقل الشحنات بين السفن في خليج عُمان، تحافظ صادرات السعودية على مستوياتها المرتفعة. أما ناقلات الغاز الطبيعي المسال، فلا تزال حركتها تواجه قيوداً، في وقت تتواصل فيه حوادث استهداف السفن في المنطقة.
ترصد هذه المادة أبرز التطورات التي شهدها المضيق خلال الـ24 ساعة الماضية، كجزء من سلسلة “مرصد هرمز” من “الشرق بلومبرغ”، التي تتابع يومياً تطورات المضيق وتأثيرها على الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية:
كيف تبدو الملاحة في هرمز؟
لم تعبر أي سفينة المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينما ثمة 4 سفن قيد العبور حالياً، و139 في الانتظار، حسبما يظهر موقع “هرمز ستريت مونيتور”.
عمليات العبور شملت سفينة نقل البضائع السائبة “لاكي غلوري”، وسفينة نقل البضائع السائبة “لاكي بروسبيريتي”، اللتان غادرتا المنطقة. وفي المقابل، شملت السفن الداخلة ناقلة النفط “ساليوت”، وسفينة نقل البضائع السائبة “ليني”.
كما أشارت المنصة، التي تتتبع حركة السفن في الوقت الفعلي عبر أنظمة تحديد المواقع ونظام التعريف الآلي (AIS)، إلى تعافي إجمالي عدد السفن في المنطقة إلى 4478 سفينة في 10 أكتوبر، بعد انخفاض حاد في البيانات المبلّغ عنها إلى 2638 سفينة في 8 أكتوبر نتيجة خلل في عمليات الإبلاغ عن الموقع.
وذكرت “شيب فايندر” أن “حركة ناقلات الغاز تواجه قيوداً شديدة، إذ لا يتجاوز عدد ناقلات الغاز الطبيعي المسال النشطة داخل الخليج 4 سفن، بانخفاض يتجاوز 75% مقارنةً بالمستويات التاريخية المعتادة”.
سنتكوم توقف ناقلة حاولت كسر الحصار على إيران
ومع استمرار القيود على حركة العبور، تتصاعد المواجهة العسكرية في محيط المضيق، بعدما عطّلت قوات القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” سفينة شحن تجارية في خليج عُمان أمس 10 أكتوبر، بعدما تجاهل طاقمها تحذيرات متكررة وحاول خرق الحصار البحري المستمر المفروض على إيران، حسبما أفادت القيادة المركزية في بيان.
وفي تفاصيل العملية أن مقاتلة عسكرية أميركية استهدفت مؤخرة سفينة الشحن “أوشن موليكا”، التي ترفع علم بنما وتُعرف أيضاً باسم “أريكا صن”، بذخيرة دقيقة التوجيه، ما أدى إلى تعطيل نظام دفع السفينة بالكامل دون إصابة أي من أفراد طاقمها. وكانت سفينة الشحن الكبيرة تحاول عبور المياه الإقليمية بعدما غادرت ميناءً إيرانياً في وقت سابق، بحسب البيان.
“سنتكوم” كانت استأنفت الحصار الأميركي المفروض على جميع السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها في 14 يوليو. وذكر البيان أنه خلال 3 من الحصار، عطّلت القوات الأميركية 4 سفن تجارية وأجبرت 135 سفينة على أن تعود أدراجها، كما دمّرت خلال الفترة نفسها 10 ناقلات نفط مرتبطة بشبكة الأسطول الخفي التابعة للحرس الثوري الإيراني، التي تُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات.
صادرات النفط السعودية تتماسك رغم الهجمات
رغم تصعيد إيران هجماتها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، واستمرار هجمات جماعة الحوثي على أراضي المملكة، حافظت صادرات السعودية من النفط على مستويات مرتفعة.
بلغ متوسط الصادرات السعودية خلال الأسبوع الأول من أكتوبر نحو 5.31 مليون برميل يومياً، مقارنةً مع 7.12 مليون برميل يومياً في سبتمبر، بحسب بيانات “كبلر” التي اطلعت عليها “الشرق بلومبرغ”.
وتشير بيانات “كبلر” إلى أن تراجع صادرات السعودية من النفط في أكتوبر مقارنة بسبتمبر تركز في ميناء رأس تنورة، فيما ظلت شحنات ينبع مستقرة نسبياً. غير أن الاعتماد على المسار البديل عبر البحر الأحمر لا يخلو بدوره من المخاطر، في ظل تصاعد هجمات الحوثيين أو جماعات أخرى مدعومة من طهران أو موالية لها.
صادرات النفط تتراجع 17% مع ارتفاع عمليات نقل الشحنات في خليج عُمان
بالمقابل، تراجعت صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط بنحو 17% خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر، مقارنةً بالأسبوع السابق، وسط ارتفاع ملحوظ في عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان، وفق منصة “تانكر تراكرز”.
وسجلت تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز انخفاضاً إلى 9.8 مليون برميل يومياً، مقارنةً بنحو 11.5 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق، بتراجع نسبته 14.7%.
وتشير “تانكر تراكرز” إلى أن تراجع صادرات النفط المسجلة من المنطقة يرتبط بارتفاع عمليات نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان، مقارنةً بالأسبوع السابق الذي شهد عدداً أقل من هذه العمليات.
التهديدات الأمنية تتواصل
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت بلاغاً يفيد بتعرض ناقلة نفط كانت في طريقها للخروج من مضيق هرمز لإصابة في الجانب الأيسر بقذيفة مجهولة المصدر ، ما تسبب في اندلاع حريق على متنها.
وأضافت الهيئة أن أفراد الطاقم بخير، فيما تقييم الأضرار والتأثير البيئي لم يتضح حتى الآن.
وقالت القنصلية إن جميع أفراد الطاقم جرى إنقاذهم وهم بأمان، مشيرةً إلى أنها على تواصل مع السلطات الإماراتية وتقدم الدعم والمساعدة اللازمين للبحارة الهنود.





