📱 حمّل التطبيق
من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
عاجل: مصادر يمنية: 4 شهداء بينهم طفلان وإصابة امرأة ورجل إصابته بليغة في قصف سعودي استهدف منزل مواطن في منطقة عَصِر في صنعاء ظهر اليومعاجل: القوات المسلحة اليمنية: استهدفنا تحشيدات سعودية في معسكر النصر والقاعدة العسكرية البحرية في عدن والتي يشرف عليها ضباط سعوديون بقيادة عميد ركن بدر صلاح الحربي بهدف الاعتداء على أبناء الشعب اليمني وقواته المسلحةالمتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية العميد حسين محبي: سنردّ بأضعاف على أي خطأ يرتكبه العدو مهما كان صغيراًالعميد محبي: تهويل العدو وتهديداته طابعها إعلامي وهو يعلم أنّ الظروف الراهنة لا تتيح له تنفيذ عمليات مؤثرة وأنه لن يحقق أهدافهبيان مهم للقوات المسلحة اليمنية للإعلان عن عدد من العمليات العسكرية النوعية داخل العمق السعودي، في تمام الساعة السابعة مساءًوسائل اعلام يمنية: 3 شهداء بينهم امرأتان وفقدان 4 أطفال تحت الأنقاض في حصيلة أولية لقصف طيران العدوان السعودي منزلا في مديرية التحيتا بمحافظة الحديدةعاجل: المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: ردنا سيكون مضاعفا على أي تحرك للعدو حتى وإن كان محدوداعاجل: وسائل إعلام يمنية: 8 شهداء بينهم 6 نساء وطفلة وأكثر من 10 جرحى إثر غارات سعودية على سكن عمال مصنع اسمنت في مديرية همدان بصنعاء
الدفاع والامن

هل يدخل أكبر وأقوى جيش عربي الحرب؟

الجيش المصري واحتمالات التدخل العسكري لدعم السعودية. القدرات والسيناريوهات المحتملة.

📖 أدوات القراءة

الجيش المصري واحتمالات التدخل العسكري لدعم السعودية. القدرات والسيناريوهات المحتملة.

موقع الدفاع العربي – 24 أكتوبر 2026: مع ترقب الموقف المصري إزاء التطورات الأمنية في المنطقة، تتزايد التساؤلات بشأن طبيعة الدور الذي يمكن أن تؤديه القاهرة إذا تصاعدت المواجهة، والظروف التي قد تدفعها إلى الانتقال من الدعم السياسي والدبلوماسي إلى المشاركة العسكرية المباشرة في دعم المملكة العربية السعودية.

ويأتي ذلك في ظل نقاشات بشأن منح تفويض يسمح بالتحرك العسكري، وسط تباين المواقف بين من يرى في هذه الخطوة امتدادًا لالتزامات مصر تجاه أمن حلفائها ومصالحها الاستراتيجية، ومن يحذر من التداعيات الاقتصادية والعسكرية المترتبة على الانخراط في صراع إقليمي مفتوح.

وقبل تناول السيناريوهات المحتملة لأي تدخل مصري، تبرز أهمية استعراض القدرات العسكرية التي يمكن أن تعتمد عليها القاهرة، باعتبار مصر أكبر قوة عسكرية في إفريقيا والعالم العربي.

القدرات العسكرية للجيش المصري

على مستوى القوى البشرية، يضم الجيش المصري نحو 438 ألف عسكري في الخدمة الفعلية، إضافة إلى قرابة 479 ألفًا من قوات الاحتياط، ونحو 300 ألف عنصر ضمن القوات شبه العسكرية، بحسب تقرير WeaponSpecs 2026.

وفي القوات البرية، تمتلك مصر نحو 3620 دبابة قتال رئيسية، إلى جانب قرابة 54,694 عربة مدرعة، ونحو 1056 قطعة مدفعية ذاتية الحركة و962 قطعة مدفعية مقطورة، فضلًا عن 648 راجمة صواريخ متعددة الإطلاق.

أما القوات الجوية، فتضم مصر وفق بيانات قوة النيران العالمية لعام 2026 نحو 1,088 طائرة عسكرية، من بينها 242 مقاتلة، و90 طائرة مخصصة للهجوم الأرضي، و53 طائرة نقل، و344 طائرة تدريب، و11 طائرة للمهام الخاصة. كما تمتلك نحو 348 مروحية، بينها 100 مروحية هجومية، ما يضعها في المرتبة التاسعة عالميًا من حيث إجمالي عدد الطائرات، وفق المصدر نفسه. وتملك مصر أكبر قوات جوية في إفريقيا والشرق الأوسط من حيث حجم الأسطول الجوي.

وفي المجال البحري، تمتلك البحرية المصرية 149 قطعة بحرية وفق تصنيف Global Firepower لعام 2026، تشمل 8 غواصات و13 فرقاطة و7 كورفيتات و61 سفينة دورية، إضافة إلى حاملتي مروحيات من فئة «ميسترال»، هما «جمال عبد الناصر» و«أنور السادات». وتوفر السفينتان قدرات لنقل القوات والمروحيات وتنفيذ عمليات الإنزال البحري ودعم العمليات المشتركة.

أما الإنفاق العسكري، فتشير بيانات البنك الدولي المستندة إلى قاعدة بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) إلى أن الإنفاق العسكري المصري بلغ نحو 5.2 مليار دولار في عام 2025.

وتمنح هذه القدرات مصر خيارات متعددة للتحرك، تشمل تعزيز الدفاع الجوي، وتأمين المجال البحري في البحرين الأحمر والمتوسط، وتوفير الدعم الجوي، أو نشر قوات وفق طبيعة المهمة والقيود السياسية والعسكرية التي قد تحكم أي تحرك محتمل.

ما السيناريوهات المحتملة للتدخل المصري؟

دبابات أبرامز مصرية

تتمحور التساؤلات بشأن الدور المصري المحتمل حول طبيعة المهمة التي يمكن أن تنفذها القوات المسلحة إذا تقرر تقديم دعم عسكري مباشر للسعودية.

ومن بين السيناريوهات التي يطرحها الخبراء تعزيز القدرات الدفاعية السعودية من خلال نقل منظومات للدفاع الجوي وصواريخ اعتراضية، أو توفير وسائل إضافية لرصد التهديدات الجوية والتعامل معها، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة.

ويشمل ذلك أيضًا احتمال تقديم دعم جوي أو المشاركة في مهام لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية، وفق أي ترتيبات قد يتفق عليها الطرفان.

وفي المقابل، يبرز خيار نشر قوات برية خارج الحدود بوصفه أحد الملفات التي تثير تساؤلات بشأن نطاق التدخل المحتمل. غير أن التصور المطروح في التحليلات المشار إليها يركز على تنفيذ مهام دفاعية داخل الأراضي السعودية، مع استبعاد المشاركة في عمليات برية داخل اليمن ضمن هذا السيناريو.

وفي خطاب ألقاه أمام خريجي الأكاديمية والكليات العسكرية، استحضر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الفترات الصعبة التي مرت بها مصر، مشيرًا إلى الدعم الذي قدمته دول الخليج للقاهرة خلال أزماتها الاقتصادية.

ويعكس هذا الجانب أحد أبعاد العلاقات المصرية الخليجية، التي تطورت على مدى سنوات لتشمل التعاون السياسي والأمني والعسكري، إلى جانب الاستثمارات والتدفقات المالية.

ومنذ عام 2013، قدمت دول خليجية دعمًا اقتصاديًا لمصر في صورة منح وودائع ومساعدات في مجال الطاقة، قبل أن يتوسع التعاون لاحقًا ليشمل استثمارات مباشرة ومشروعات كبرى.

وتجاوزت التدفقات المالية والاستثمارية الخليجية إلى مصر حاجز 100 مليار دولار على امتداد سنوات.

وشملت هذه العلاقة إيداع أموال لدى البنك المركزي المصري لدعم الاحتياطيات الأجنبية، إلى جانب استثمارات تقودها جهات وشركات سعودية وإماراتية في قطاعات متعددة.

وفي المقابل، تنظر القاهرة إلى أمن الخليج باعتباره مرتبطًا بمصالحها الاستراتيجية، سواء من حيث أمن البحر الأحمر والممرات البحرية، أو من حيث استقرار المنطقة وتأثيره في الاقتصاد المصري.

الحوثيون وباب المندب وقناة السويس

يمثل البحر الأحمر ومضيق باب المندب عنصرًا محوريًا في الحسابات الأمنية والاقتصادية المصرية، إذ تمر عبر هذا المسار نسبة مهمة من حركة التجارة البحرية المتجهة إلى قناة السويس أو القادمة منها.

ولهذا، فإن أي تصعيد عسكري يهدد الملاحة في البحر الأحمر يمكن أن ينعكس على إيرادات القناة، وعلى تدفقات العملة الأجنبية إلى الاقتصاد المصري.

وسجلت قناة السويس إيرادات تجاوزت 9 مليارات دولار خلال العام المالي 2022/2023، قبل أن تتأثر حركة الملاحة لاحقًا بهجمات استهدفت سفنًا في البحر الأحمر، وما تبعها من تحويل مسارات عدد من شركات الشحن إلى طريق رأس الرجاء الصالح.

وأدى اضطراب الملاحة إلى ضغوط على إيرادات القناة، في وقت تواجه فيه مصر تحديات اقتصادية تتعلق بخدمة الدين العام، واحتياجات التمويل الخارجي، والتضخم، وتوفير العملة الأجنبية.

ولا يقتصر الاهتمام المصري بالتطورات في البحر الأحمر على الجوانب العسكرية، بل يمتد إلى حماية أحد أهم مصادر الدخل القومي وتأمين خطوط التجارة الدولية.

كما ترتبط الحسابات المصرية بأمن السعودية، بالنظر إلى أن أي توسع في التهديدات العسكرية بالبحر الأحمر قد ينعكس على أمن البلدين ومصالحهما الاقتصادية.

وتشير بعض التحليلات إلى أن استمرار التهديدات الحوثية للملاحة والمصالح السعودية قد يدفع القاهرة إلى تعزيز التنسيق الدفاعي مع الرياض، خصوصًا إذا رأت أن التداعيات تتجاوز حدود المملكة لتطال أمن الممرات البحرية ومصالح مصر المباشرة.

في المقابل، تفرض الأوضاع الاقتصادية المصرية اعتبارات مهمة عند تقييم أي تدخل عسكري محتمل. فالانخراط في حرب إقليمية طويلة الأمد قد يفرض أعباء مالية إضافية، فضلًا عن تكاليف تشغيل القوات ونقلها وإمدادها وصيانة معداتها.

ولهذا، يبرز الفرق بين تقديم دعم دفاعي محدود، مثل توفير منظومات اعتراض أو تعزيز الدفاع الجوي، وبين المشاركة في عمليات عسكرية واسعة تتطلب نشر قوات لفترات طويلة.

ويشير هذا التباين إلى أن طبيعة المهمة ومدتها ونطاقها الجغرافي ستكون عوامل أساسية في تحديد كلفتها على الموازنة المصرية.

وفي هذا السياق، تطرح تحليلات سياسية واقتصادية احتمال وجود تفاهمات بين القاهرة والعواصم الخليجية بشأن توزيع الأعباء المالية المرتبطة بأي تحرك مشترك.

من حرب اليمن إلى تحرير الكويت.. دروس التجارب السابقة

يقدم التاريخ العسكري المصري تجارب مختلفة في التدخل خارج الحدود، أبرزها المشاركة في حرب اليمن خلال ستينيات القرن الماضي، ثم المشاركة في التحالف الدولي لتحرير الكويت عام 1991.

ففي اليمن، أرسلت مصر عشرات الآلاف من الجنود لدعم الجمهوريين، ووصل حجم القوات المصرية في بعض مراحل الحرب إلى نحو 70 ألف جندي. واستمرت العمليات في بيئة عسكرية معقدة، وفرضت أعباء بشرية ومالية كبيرة على القاهرة، حتى أصبحت تلك التجربة من أبرز الأمثلة على مخاطر الانخراط العسكري المطول.

أما خلال حرب تحرير الكويت عام 1991، فشاركت مصر بقوة قوامها نحو 35 ألف جندي، ضمن التحالف الدولي الذي قاد العمليات لإخراج القوات العراقية من الكويت.

وتختلف التجربتان من حيث الأهداف والظروف السياسية وطبيعة العمليات والإطار الدولي الذي جرت فيهما، لكنهما تظلان جزءًا مهمًا من خلفية الحسابات المتعلقة بأي تدخل عسكري مصري جديد.

كما شاركت مصر في التحالف الذي قادته السعودية عام 2015 ضمن عملية «عاصفة الحزم»، من خلال مساهمات بحرية وجوية مرتبطة بالتحالف وتأمين الممرات البحرية، في سياق المواجهة مع الحوثيين في اليمن.

وتوضح هذه السوابق أن المشاركة العسكرية المصرية خارج الحدود ليست أمرًا جديدًا، لكنها اتخذت أشكالًا مختلفة تبعًا لطبيعة المهمة والظروف المحيطة بها.

تتركز المقارنة بين تجربتي اليمن والكويت على إمكانية صياغة تحرك عسكري مصري يحقق المصالح الاستراتيجية لكل من مصر والسعودية، ويحافظ على أمن المملكة ومصالحها الحيوية، وفي الوقت نفسه يحمي الأمن القومي المصري من تداعيات التصعيد الإقليمي، خصوصًا في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وفي هذا الإطار، يبرز سيناريو الدعم الدفاعي بوصفه أحد الخيارات المطروحة، من خلال الاستجابة لطلب سعودي، وتعزيز حماية الأراضي السعودية والمنشآت الحيوية. ويمكن أن يشمل ذلك دعم منظومات الدفاع الجوي، وتوفير قدرات إضافية لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب التنسيق في مراقبة المجال الجوي وتأمين الممرات البحرية.

ومن شأن حصر المهمة في إطار دفاعي محدد أن يخدم المصالح الأمنية للبلدين، عبر تعزيز قدرة السعودية على مواجهة التهديدات، وحماية المصالح المصرية المرتبطة بأمن البحر الأحمر وقناة السويس.

وترتبط المصالح الأمنية والاقتصادية لكل من مصر والسعودية ارتباطًا وثيقًا، إذ يشكل أمن المملكة واستقرار المنطقة جزءًا من منظومة المصالح الاستراتيجية للقاهرة، فيما تمثل حماية البحر الأحمر ومضيق باب المندب وقناة السويس أولوية مصرية مباشرة، نظرًا لانعكاساتها على الأمن القومي وحركة التجارة وإيرادات الدولة.

وفي ظل هذه المصالح المشتركة، يتوقف شكل الدور المصري المحتمل على طبيعة التهديدات والقرارات الرسمية والتفاهمات بين القاهرة والرياض، بما يحقق متطلبات الدفاع عن السعودية ويحمي المصالح المصرية.

↑
الخروج من نسخة الجوال